«الأونروا» لـ«الاتحاد»: 20 ألف شخص في غزة بحاجة لإجلاء طبي عاجل
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أحمد شعبان (غزة)
أخبار ذات صلةأوضح المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال شديدة التدهور، ولم تشهد تحسناً حقيقياً على الأرض، رغم الزيادة النسبية في أعداد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل وقف إطلاق النار.
وقال أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الحديث عن تحسن الأوضاع الإنسانية في غزة لا يعكس الواقع الميداني، إذ إن ما دخل من مساعدات لا يزال محدوداً ولا يرقى إلى مستوى الاحتياجات الهائلة لسكان القطاع، الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية كارثية على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن النظام الصحي منهار تماماً، وهناك مئات الآلاف من الفلسطينيين يحتاجون إلى علاج غير متوافر داخل القطاع، في ظل خروج عدد كبير من المستشفيات والمرافق الصحية عن الخدمة، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن عجز المنظومة الصحية عن التعامل مع الأعداد الكبيرة من الجرحى والمرضى.
وأفاد أبو حسنة بأن أكثر من 20 ألف شخص بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل من غزة، لعدم توافر الإمكانات الطبية والتجهيزات اللازمة لعلاجهم داخل القطاع، مؤكداً أن استمرار التأخير في إجلاء هذه الحالات يضاعف حجم الخسائر الإنسانية.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة فتح معبر رفح بشكل كامل ومنتظم، ليس فقط لخروج الحالات الإنسانية والجرحى، وإنما أيضاً لإدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان، مؤكداً أن ما يدخل حالياً لا يلبي سوى جزء ضئيل من المتطلبات الأساسية.
في الأثناء، غادر 64 فلسطينياً قطاع غزة، الأحد، فيما عاد 54 آخرون عبر معبر رفح مع مصر، وسط قيود إسرائيلية مشددة على عدد المسافرين وإجراءات مرورهم.
وأفادت مصادر حكومية في غزة، أمس، أن 64 فلسطينياً بينهم 27 مريضاً و37 مرافقاً، غادروا القطاع -الأحد- عبر معبر رفح، فيما وصل إليه 54 عائداً في ساعة متأخرة من مساء اليوم نفسه.
وأضافت المصادر أن العائدين وصلوا مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، بينهم نساء وأطفال ومسنون، مشيراً إلى أن الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه، بلغت 811 فلسطينياً، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام إسرائيلي تقارب 29%.
وفي تفاصيل المحصلة، أوضحت المصادر أن إجمالي عدد المغادرين وصل إلى 455، بينما بلغ عدد العائدين 356، مشيراً إلى أن عدد الذين تم رفض مغادرتهم يقدر بنحو 26.
ولفت المسؤول الأممي إلى وجود نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات، ومحطات المياه والصرف الصحي، والبلديات، إضافة إلى العمليات الإغاثية الأساسية، مؤكداً أن الوقود يُعد عنصراً حاسماً لاستمرار الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية، وغيابه يهدد بتوقف ما تبقى من مرافق حيوية عن العمل.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأونروا غزة قطاع غزة فلسطين حرب غزة إسرائيل الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة الأمم المتحدة عدنان أبو حسنة معبر رفح فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وصول العائلات اللبنانيةوواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".