رموز الإيموجي.. كيف استخدمتها حماس في هجوم السابع من أكتوبر؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الإثنين، بأن حركة "حماس" استخدمت الرموز التعبيرية "إيموجي" كإشارات مشفرة لمقاتليها لبدء الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
ونقلت قناة "إن 12" الإسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن هذه الرموز عُثر عليها في هواتف خلوية تعود لأفراد من قوات النخبة التابعة لحماس، وهي الهواتف التي تمت مصادرتها يوم الهجوم، فيما لم يتم الكشف عن ماهية الرموز التعبيرية المحددة التي تم استخدامها.
من جانبها، أفادت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بعدم قدرتها على تأكيد هذه الأنباء رسميا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وذكر موقع "إسرائيل هيوم"، أن مقاتلي حماس والفصائل الأخرى التي شاركت في عملية السابع من أكتوبر، تبادلوا عبر تطبيق "واتساب" رموز "إيموجي"، للتواصل والتنسيق فيما بينهم لإدارة المعركة.
وكان مقاتلون من حماس وجماعات أخرى قد شنوا هجوما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز أكثر من 250 رهينة في قطاع غزة.
وتسبب هذا الهجوم غير المسبوق في اندلاع الحرب بقطاع غزة، والتي أدت وفقا للسلطات الصحية في القطاع إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني حتى الآن.
وما زالت الهدنة التي تسري في غزة منذ العاشر من أكتوبر بعد عامين من بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، تشهد خروقات يتبادل الطرفان الاتهامات بشأنها.
وما زال عدد من مقاتلي حماس محاصرون في الأنفاق أسفل منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي بالقرب من معبر رفح الحدودي مع مصر، المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى العالم الخارجي الذي بقي مغلقا بصورة شبه كاملة منذ مايو 2024، قبل إعادة فتحه بشكل محدود أمام حركة الأفراد في أول أسبوع من فبراير، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
وتسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع الفلسطيني المحاصر، وتشنّ منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، غارات تقول إنها رد على انتهاك الاتفاق.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حماس ما زال لديها نحو 20 ألف مقاتل وقرابة 60 ألف بندقية كلاشنيكوف في قطاع غزة، وفقما أوردت "فرانس برس".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الجيش الإسرائيلي حماس واتساب إيموجي إسرائيل غزة مصر كلاشنيكوف حماس غزة الجيش الإسرائيلي حماس واتساب إيموجي إسرائيل غزة مصر كلاشنيكوف أخبار إسرائيل من أکتوبر أکثر من
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..