استطلاع رأي: الكنديون أكثر قبولا للسيارات الكهربائية الصينية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تبدلت مواقف المستهلكين في كندا تجاه السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين، بالتزامن مع قرار رئيس الوزراء مارك كارني خفض الرسوم الجمركية والسماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويا برسوم منخفضة تبلغ نحو 6%، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ في تقرير حديث لها.
وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته مجموعة "نانوس للأبحاث" لصالح بلومبيرغ أن 53% من الكنديين قالوا إن معرفة أن السيارة الكهربائية مصنعة في الصين "لن يكون لها أي تأثير" على قرار الشراء.
ويشكل ذلك تغيرا ملحوظا مقارنة بعام 2024، حين قال 61% إنهم سيكونون أقل احتمالا لشراء سيارة كهربائية صينية، مقابل 25% فقط قالوا إن المنشأ الصيني لن يؤثر على قرارهم، و9% أبدوا استعدادا أكبر للشراء، بحسب بلومبيرغ.
وأُجري استطلاع الرأي على 1009 كنديين بين 31 يناير/كانون الثاني الماضي و4 فبراير/شباط الجاري، بهامش خطأ يبلغ 3.1 نقاط مائوية، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا "الليونة في المواقف" تأتي بعد عام من الرسوم الأمريكية والتهديدات المتكررة بفرض مزيد منها من قبل الرئيس دونالد ترمب، في وقت تُعد فيه كندا أكبر سوق تصدير للسيارات المصنّعة في أمريكا.
تخفيف متبادل للقيودوكانت كندا قد فرضت في 2024، في عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، رسومًا إضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية لمنع دخولها فعليا إلى السوق الكندية، تماشيًا مع خطوة أمريكية مماثلة، وردّت الصين بفرض رسوم على صادرات زراعية كندية، بينها الكانولا.
لكن خلال زيارة إلى بكين الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء كارني تغييرا في سياسة بلاده، والسماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية سنويا من الصين برسوم منخفضة تبلغ 6%، مقابل تعهد بكين بإلغاء الرسوم الجمركية على الأغذية الكندية، وفق ما نقلته بلومبيرغ.
إعلانويتضمن الاتفاق بندا يخصص جزءًا من الحصة السنوية لسيارات كهربائية يقل سعرها عن 35 ألف دولار كندي (قرابة 25 ألفا و700 دولار أمريكي)، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة على تحمّل التكاليف داخل السوق المحلية، بحسب الحكومة.
جدل أمني وصناعيويواجه الاتفاق الصيني الكندي اعتراضات من شركات صناعة السيارات الأمريكية، وكذلك من حكومة مقاطعة أونتاريو الكندية التي تضم عدة مصانع تجميع، وأثار رئيس وزراء حكومة أونتاريو دوغ فورد مخاوف أمنية، واصفا السيارات بأنها "مركبات تجسس صينية".
وقال رئيس قطاع التصنيع في "مارش كندا" فالك كوثاري (شركة وساطة في التأمين وإدارة المخاطر) لوكالة بلومبيرغ إن السماح بدخول سيارات منخفضة التكلفة "يمكن أن يفتح السوق من حيث القدرة على تحمل التكاليف، لكنه يأتي مع نصيبه من المخاوف المتعلقة بالأمن والخصوصية، وأين تذهب البيانات في نهاية المطاف".
وأضاف كوثاري "أعتقد أنه (الاتفاق) سيُحدث ضجة مع شركات مثل بي واي دي وغيرها" التي قد تدخل السوق الكندية للمرة الأولى.
وأعلنت الحكومة الكندية أيضًا عن خطة لإعادة حوافز شراء السيارات الكهربائية، بقيمة تصل إلى 5 آلاف دولار كندي (نحو 3,700 دولار أمريكي) لكل مركبة، إضافة إلى معايير انبعاثات جديدة للقطاع.
كما تسعى أوتاوا إلى جذب استثمارات صينية في قطاع تصنيع السيارات المحلي، الذي يواجه ضغوطا بسبب رسوم ترمب. وقالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي لبلومبيرغ "نعتقد أن هؤلاء الأبطال الكنديين يمكنهم الشراكة مع شركات سيارات كهربائية صينية لصنع سيارة كندية صينية، وتصديرها حول العالم".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات السیارات الکهربائیة
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.