إسرائيل – صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، مساء الإثنين، إنه “إذا كان لابد من الحرب مع إيران فسنخوضها”، وذلك عشية جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية المقررة، الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية.

جاء ذلك في كلمة للسفير أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، والذي انطلق الأحد في مدينة القدس ويستمر حتى الخميس المقبل، بحسب ما ذكره موقع “والا” العبري.

وفي كلمته، أشار هاكابي إلى المفاوضات التي تجريها الإدارة الأمريكية مع إيران، قائلا: “كنت في واشنطن الأسبوع الماضي لحضور اجتماعات الرئيس (دونالد) ترامب مع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو. أؤكد لكم أن الولايات المتحدة وإسرائيل على تنسيق كامل بشأن قضية إيران”.

وأضاف: “نحن حلفاء حقيقيون في هذه المسألة المتعلقة بالتعامل مع البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية”.

وخلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير/ شباط الجاري، زار نتنياهو واشنطن، والتقى بالرئيس ترامب للمرة السابعة وبحث معه عدة ملفات على رأسها النووي الإيراني.

وقبل ذلك، وبالتحديد في 6 فبراير، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، بعد توقفها عقب الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو/حزيران 2025.

والسبت، قالت القناة 12 العبرية الخاصة إنه من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء بوساطة عمانية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق من شأنه منع الحرب.

ومضى هاكابي: “منذ عام 1979 ولأكثر من 47 عامًا، يدعو النظام الإيراني إلى تدمير الولايات المتحدة. كما يدعو إلى تدمير إسرائيل، لأنها تقف عائقا أمام تدميره لأمريكا”، وفق تعبيره.

وادعى السفير الأمريكي أن “المشكلة الإيرانية لا تقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل تؤثر على العالم بأسره”.

وقال: “إيران ليست مشكلة الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، بل هي مشكلة العالم أجمع. هدفها تدمير أمريكا وكل ما تمثله. الكثير من المواطنين الأمريكيين لا يفهمون مغزى الدعوات الإيرانية لتدمير الولايات المتحدة”.

وزعم أن هناك فروع إيرانية وفروع للفصائل اللبنانية في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية.

وأردف هاكابي: “إذا كان هناك نظام يخبركم منذ سنوات عديدة أنه يريد تدميركم، فربما يجدر بكم حقاً الاستماع إليه وأخذ تهديداته على محمل الجد”.

وتابع السفير: “غدا ستُعقد جولة أخرى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. لا أعلم إن كانت هذه الجولة ستُكلل بالنجاح، ولا أعلم إن كنا سنتمكن من إزالة خطر الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وتمويل الإرهاب في إطار هذه المفاوضات”.

وزعم السفير الأمريكي أنه شخص “يؤمن بالسلام، وسيبذل قصارى جهده لتحقيقه”، مستدركا “لكن، إذا اقتضت الحاجة لخوض حرب من أجل مستقبلنا جميعا فسنخوضها”.

وأضاف هاكابي: “قلتُ للرئيس ترامب الأسبوع الماضي إنني آمل أن تُكلل المفاوضات بالنجاح، ولكن إن لم تُكلل بالنجاح، فسيتعين على الولايات المتحدة التعامل مع هذه المسألة بطريقة مختلفة”.

وأقر هاكابي بأنه “مسيحي صهيوني”، مضيفا “بعض الناس لا يفهمون معنى ذلك. نحن نؤمن أن المسيحية ما كانت لتوجد لولا اليهودية”.

وقال إن إسرائيل “هي المكان الوحيد في العالم الذي شعرت فيه أني في البيت رغم أنني لم أولد فيها”.

والجمعة، صرّح الرئيس ترامب للصحفيين بأن “أي اتفاق نووي يجب أن يتضمن وقفاً تاماً لتخصيب اليورانيوم داخل إيران”.

وأشار إلى أنه “رغم رغبة الإيرانيين في الحوار، إلا أنهم لم يُبدوا بعد استعدادهم لاتخاذ أي إجراء بشأن برنامجهم النووي”.

وعندما سُئل عما إذا كان يؤيد تغيير النظام في إيران، قال ترامب: “يبدو ذلك أفضل ما يمكن أن يحدث”.

وقال إن بلاده ترغب بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، محذرا طهران من تداعيات عدم تحقيق ذلك.

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة مع إیران

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • بدء الجولة الرابعة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟