أثار حزب شين فين الإيرلندي تفاعلا على مواقع التواصل بعدما أعلن رفضه حضور فعاليات عيد القديس باتريك في البيت الأبيض هذا العام، بسبب تواصل الهجمات الإسرائيلية علي قطاع غزة.

ووفق حلقة (2026/2/16) من برنامج "هاشتاغ"، فقد أكد الحزب أن الوضع في غزة والضفة الغربية لا يزال بالغ الخطورة، وأن السلام يجب أن يعني إنهاء الاحتلال والأنظمة الشبيهة بأنظمة الفصل العنصري وإقامة دولة فلسطينية.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3حماس ترفض مهلة إسرائيل 60 يوما لتسليم السلاحlist 2 of 3بين الدبلوماسية وخيار القوة.. سيناريوهات التصعيد بين مصر وإثيوبياlist 3 of 3في ضوء مناورات "السيطرة الذكية".. خيارات إيران بين "جزّ العشب" و"اقتلاع الجذور"end of list

وقد كتبت زعيمة الحزب ماري لو ماكدونالد منشورا قالت فيه:

لن نحضر فعاليات عيد القديس باتريك في البيت الأبيض هذا العام.. فالوضع على الأرض في غزة والضفة الغربية لا يزال بالغ الخطورة.

وأضافت رئيسة الحزب في منشورها:

الهجمات لم تتوقف والإبادة مستمرة، ومن المهم أن يستخدم حزب شين فين صوته للمطالبة باحترام القانون الدولي وسيادة قيم السلام والعدالة.

كما كتبت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل:

على الرغم من الآمال والوعود التي حملها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فإن الهجمات العسكرية الإسرائيلية المروعة مستمرة.

وتابعت أونيل في منشورها:

لا أستطيع، ولن أشيح بوجهي عن الاتهامات المنهجية لحقوق الإنسان والخروق الصارخة للقانون الدولي من جانب إسرائيل، ومن مسؤوليتي كقائدة سياسية أن أقف بحزم إلى جانب الإنسانية.

وأثنى نواب ومسؤولون على قرار الحزب الذي اعتبروه صحيحا في ظل مواصلة إسرائيل إبادة الفلسطينيين في غزة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاك القانون الدولي، فيما اعتبره آخرون نوعا من أنواع الصراع من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ووصف النائب كريس هازارد القرار بأنه "صحيح ومبدئي"، وكتب منشورا قال فيه:

لا يمكن للحزب حضور عيد القديس باتريك في البيت الأبيض هذا العام بينما تواصل إسرائيل إبادة جماعية وتنتهك القانون الدولي بخرقها وقف إطلاق النار.. تقع علينا مسؤولية الوقوف بثبات إلى الإنسانية، أوقفوا الأبادة الجماعية، الحرية لفلسطين.

وفي السياق، كتب جيمس روبرتسون:

هذا هو القرار الصحيح، عندما تكون هناك إبادة جماعية جارية لا يمكننا أن نتصرف ببساطة وكأن شيئا لم يحدث.

في المقابل، كتب بيتر إربن:

لم يبدأ الحزب مقاطعة البيت الأبيض إلا عندما عاد ترمب إليه.. كانوا سعداء بمصافحة الأيدي في عهد باراك أوباما وجو بايدن، رغم الخط الصهيوني تجاه الشرق الأوسط، وهذا يدل على أن الأمر يتعلق بحروب ثقافية أكبر من كونه مناهضة للإمبريالية.

أما الصحفي توماس كونواي فقد علق على القرار بقوله:

هذا خطأ كبير، ولا أرى كيف سيساهم في دفع عملية السلام في غزة أو تحسين الوضع بالضفة الغربية.

ولا يختلف موقف الحزب عن موقف الأيرلنديين المعروفين بمساندة الشعب الفلسطيني، فقد سبق أن عانى الكاتب ومصمم كتب الأطفال كريس هوتون من الانتقادات بسبب دعمه لأطفال غزة.

وشارك هوتون في صياغة بيان وقع عليه مئات من كتاب ورسامي كتب الأطفال في المملكة المتحدة للمطالبة برفع الحظر عن حركة "فلسطين أكشن"، والاعتراف بما يجري في غزة كإبادة جماعية.

وقال -في مقابلة مع الجزيرة- إنه ومن معه من الكتاب ورسامي كتب الأطفال كتبوا بيانا طالبوا فيه الحكومة البريطانية بوقف حظر حركة فلسطين أكسشن، مضيفا "عندما لا أستطيع أن أتكلم بحرية عن إبادة جماعية، وعندما لا أستطيع دعم من يقاومها فإن حرية الرأي تفقد معناها تماما".

إعلان

وأعرب هوتون عن اعتذاره لكل من يعيشون في غزة وفلسطين عموما، قائلا "لقد وُصفت بالإرهابي من جانب الحكومة البريطانية، بينما الأخيرة هي الإرهابية إلى جانب الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية".

سيف معاداة السامية

وفي إيطاليا، طُرد الموظف علي محمد حسن من عمله بمتجر "أولمبياد ميلانيو" الشتوية، بعدما هتف بعبارة "فلسطين حرة"، خلال مواجهة كلامية مع مشجعين إسرائيليين رفعوا علم إسرائيل داخل المتجر.

فبعد الواقعة، نشر حساب "أقفوا معادة السامية" المقطع باعتباره "دراما معادية للسامية"، معلنا استدعاء الشرطة للموظف بتهمة المضايقة.

واستجابت اللجنة المنظمة للحدث وفصلته من عمله فورا بحجة التعبير عن آراء شخصية سياسية لا تليق بموظف ألعاب أولمبية خلال عمله. وانتقد مغردون القرار الذي اعتبروه قمعا صريحا لحرية التعبير.

وشهدت ميلانو حدثا مشابها العام الماضي عندما أقيلت موظفة من عملها بمسرح "لا سكالا" العريق، خلال حضور رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

لكن القضاء الإيطالي أصدر حكما تاريخيا آنذاك أكد فيه أن عبارة "فلسطين حرة" ليست جريمة وإنما هي حق دستوري، وألزم المسرح بدفع تعويض قانوني للموظفة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات البیت الأبیض إبادة جماعیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة

{فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ ومَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً، وما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}.
هذه الآية القرآنية تدل على أن الأمة الإسلامية مكلفة بتحقيق العدالة في الأرض وحماية المستضعفين، وأنه يجب على المسلمين أن يكافحوا الظلم حيثما كان ويزيلوا أسبابه؛ فكل قتال لأجل الدين والدفاع عنه هو في سبيل الله، وكل قتال لدفع الظلم ومعاونة المظلومين ضد الظالمين ونصرة الحق هو من القتال في سبيل الله، وكل طريق للوصول إلى الحق أو حمايته أو الدفاع عنه هو في سبيل الله.
وإذا كان التاريخ الإنساني والبشري قد شهد مآسي عديدة، فإن مأساة الشعب الفلسطيني تظل الجرح الأكثر نزفاً للضمير العالمي؛ فمنذ عقود يرزح الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يزال يعيش أبشع صوره من تشريد وقتل واحتلال القدس الشريف، والتدمير للبنية التحتية بغرض طمس الهوية العربية والإسلامية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى، ورغم صدور عشرات القرارات من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تطالب بإنهاء الاحتلال والانسحاب إلى حدود 1967م، إلا أن الكيان الصهيوني يضرب بها عرض الحائط، مدعوماً بغطاء دبلوماسي وعسكري أمريكي يصادم القانون الدولي ويخدم الصلف الصهيوني، وبما يدل على العجز الذي يبديه المجتمع الدولي -بما في ذلك المنظومة العربية والإسلامية- عن رفع هذا الظلم التاريخي، وإنهاء الحصار الجائر والشامل على قطاع غزة، وإجبار الاحتلال على الانسحاب الكامل من غزة والقدس والضفة الغربية. إنها مظلومية لم تعد مجرد قضية سياسية، وإنما هي اختبار ساقط للعدالة الدولية المدعاة.
والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: ما هي مصلحة الشعب الأمريكي في استمرار الدعم الأعمى للصهيونية؟ في الواقع لا شيء يستفيده الشعب الأمريكي، وإنما يترتب على ذلك هو توسيع رقعة الصراع ومحاصرة الجمهورية الإسلامية في إيران، والذي لا يخدم المواطن الأمريكي البتة. إن الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي -والتي تصل إلى نحو 66%- تعارض الدخول في مغامرات عسكرية أو حروب ضد إيران، إذن فالسياسة التي ينتهجها الرئيس ترامب تمثل خطأً استراتيجياً فادحاً يضر بالشعب الأمريكي أولاً قبل غيره، وتلويح ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران يمثل تجاوزاً صارخاً للدستور الأمريكي الذي منح الصلاحية للكونجرس، ويشكل إعلان حرب يضرب أسس الديمقراطية الأمريكية ويكشف هشاشتها؛ لأنه يستنزف قدرة الأمريكيين في حروب لا ناقة لأمريكا فيها ولا جمل، ويضعف مكانتها السياسية والعسكرية بشكل مباشر، وإن خدم الصهيونية فإنه يواجه المواطن الأمريكي بأزمة اقتصادية، منها ارتفاع أسعار الوقود والنفط، ويشكل سبباً رئيساً في تعطيل الخطوط التجارية والملاحية؛ مما يثقل كاهل المواطن الغربي بصفة عامة والأمريكي بصفة خاصة؛ لأن الاقتصاد الأمريكي يصاب بالتضخم والركود.
إن الضعف الأمريكي اليوم لم يعد عسكرياً فحسب بالمنظور العلمي وبالمعنى التقليدي، وإنما هو ضعف يسبب عجزاً عن التحمل؛ فحصار إيران لعقود لم يثمر -رغم مرور عقود من الزمن- شيئاً، وإشعال أمريكا للحرب ضد إيران أظهر ضعفها للعالم، وأكبر دليل على ذلك طلبها للمصالحة والتوقيع والتماسها لذلك، مما يشعر المتابعين في العالم بعدم تحقيقها لأي نصر وأن ذلك مستبعد. وفي هذا السياق تكون الصهيونية قد جنت على نفسها وعلى اليهود في فلسطين؛ لأن المراهنة على مظلة الحماية الأمريكية ستتراجع فهي تتآكل، وهذا ما سيتسبب في زوال الهيمنة الأمريكية، واعتمادها على الدعم من الحلفاء العرب لن يدوم ولن يكتب له النصر أبداً.
فالواجب الأخلاقي والسياسي يتطلب من الحزب الديمقراطي السعي لرفع ظلم واضطهاد الشعب الفلسطيني المظلوم ودعم حقوقه المشروعة، وإنهاء سياسة الحصار والعقوبات المفروضة على الشعب الإيراني منذ عقود، وهي السياسات التي ثبت فشلها؛ فإذا كان في أمريكا أهل عقول راجحة وسياسة ناجحة، فعليهم أن يعيدوا ترامب والتوجه الصهيوني عن هذه السياسات التصادمية قبل أن تتحول أمريكا إلى أضحوكة سياسية على مسرح السياسات الدولية، وقبل أن تكتشف الشعوب والشعب الأمريكي نفسه أن شعاراته البراقة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في أمريكا، ليست سوى أوهام وشكوك تخفي وراءها هشاشتها؛ فالعودة إلى صوت العقل والقانون الدولي وإعطاء الشعوب حقوقها هو المخرج الوحيد قبل أن يصير هناك انهيار استراتيجي شامل. وعلى الدول الغربية والإسلامية أن يتدبروا قول الحق سبحانه وتعالى: {وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}.
الشعب الفلسطيني يعيش تحت واحد من أطول وأقسى أشكال الاحتلال للأرض الإسلامية، ولم يكتفِ ذلك الاحتلال بحصار الأرض، وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة اقتلاع الإنسان الفلسطيني من تاريخه وهويته ووجوده، تحت صمت عربي وإسلامي مؤلم، وتواطؤ سياسي من قوى كبرى جعلت من حقوق الإنسان شعاراً يرفع حيث تقتضي المصالح ويدفن حيث تكون الضحية فلسطينياً.
فعلى العرب والمسلمين كافة أن يرفعوا راية الجهاد وأن يعلنوا ذلك في عرفات في هذا العام كما رفع النبي البراءة من المشركين. وتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية الشاملة، قطع العلاقات الدبلوماسية والتطبيعية، واستخدام أوراق القوة الاقتصادية (كالنفط والممرات المائية) التي تمتلكها المنظومة العربية والإسلامية للضغط على الغرب.
يا رافعاً رايةَ الإسلامِ مُحْتَسِبَا
جَاهِدْ فَمَا ضَاعَ حَقٌّ بَعْدَمَا طُلِبَا
تَمْسِي وَتُصْبِحُ فِي هَمٍّ وَفِي نَصَبٍ
لٰكِنَّ رَبَّكَ لَمْ يَتْرُكْكَ مُغْتَرِبَا
شَرِيعَةُ اللهِ نُورٌ فِي بَصَائِرِنَا
نَفِيءُ لِلْحَقِّ لا شَكّاً وَلا رِيَبَا
أَمَادَ جَيْشُ العِدَا أَرْضاً بِمَظْلَمَةٍ
وَأَشْعَلَ البَغْيُ فِي سَاحَاتِهَا لَهَبَا؟
فِي غَزَّةَ الجُرْحُ أَقْلَامٌ مُعَبِّرَةٌ
تَخُطُّ مَجْداً، وَتَسْقِي عِزَّةً شُهَبَا
ظَنَّ الطُّغَاةُ بِأَنَّ الأَرْضَ مِلْكُهُمُ
وَأَنَّ سُلْطَانَهُمْ قَدْ طَاوَلَ السُّحُبَا
يَقُولُ زُوراً كَذُوبُ القَوْمِ فِي عَلَنٍ
وَالفِعْلُ يَفْضَحُ مَا صَاغُوا وَمَا كَتَبَا
لٰكِنَّ أَسْدَ الشَّرَى هَبُّوا لِنُصْرَتِهَا
بِعَزْمِ مَنْ لَا يَرَى فِي دِينِهِ تَعَبَا
تَخَالُهُمْ مِنْ ثَبَاتِ الأَرْضِ جَلْمَدَةً
بَلْ رَاسِيَاتٍ تَهُدُّ المَارِقَ العَرِبَا
فَاصْبِرْ فَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ خَالِقِنَا
يُعِيدُ حَقّاً لِمَنْ عَانَى وَمَنْ غُلِبَا
لقد تحوَّلت فلسطين، ولا سيَّما غزَّة، إلى ساحةٍ مفتوحةٍ للمجازرِ والحصارِ والتجويعِ والتدمير، حتى باتت صورُ الأطفالِ تحتَ الأنقاض، والأمَّهاتِ الثكالى، والمستشفياتِ المدمَّرة، مشاهدَ يوميَّةً تهزُّ ضميرَ كلِّ حرٍّ في العالم. عشراتُ الآلافِ من القتلى والجرحى والمعاقين، وملايينُ المشردين الذين حُرموا من أبسطِ حقوقِ الحياة، في ظلِّ حصارٍ خانقٍ يخالفُ كلَّ القوانينِ والمواثيقِ الدوليَّةِ.
وما يزيدُ المأساةَ فداحةً أنَّ الاحتلالَ الصهيونيَّ لم يكتفِ بقتلِ الأبرياءِ وتدميرِ البيوت، بل استمرَّ في تدنيسِ المقدَّسات، وعلى رأسِها المسجد الأقصى، الذي يتعرَّضُ لاقتحاماتٍ متكرِّرةٍ ومحاولاتِ تهويدٍ ممنهجة، في انتهاكٍ صارخٍ لكلِّ القوانينِ الدوليَّةِ والإنسانيَّةِ.
يفوزُ بالعِزِّ والإحسانِ مَن نَهَضا
للهِ يحملُ سيفَ الحقِّ محتسبا
لا يبتغي غيرَ وجهِ اللهِ منزلةً
ولا يُريدُ منَ الدُّنيا بها رُتَبا
قد أيقنَ الأمرَ حقًّا لا التواءَ بهِ
وأنَّ شرعَ الهدى يؤازر النجبا
وأنَّ خيرَ الورى الهادي محمّدَ قد
أرسى منَ العدلِ نهجًا يَصدَعُ الحُجُبا
وأمرَ الأمةَ الغرّاءَ أن تقفَ الـ
وقفةَ العُظمى إذا باغٍ بنا غضبا
كمنْ بغى في فلسطينَ الجريحةِ إذ
أضحى يريقُ دمَ الأطفالِ مُغتصبا
كم هدَّ دورًا وكم أفنى منازلَها
وكمْ أثارَ منَ الآلامِ والكُرُبا
حتى غدتْ ألسنُ التاريخِ شاهدةً
بأنَّهُ جاوزَ الطغيانَ والحقَبا
فأطلقَ الظلمَ في الآفاقِ منتفشًا
كأنَّهُ لم يخفْ يومًا ولا حِسَبا
وينفثُ الزورَ والتضليلَ في صلفٍ
ويزرعُ الإفكَ في الأذهانِ مُنتشبا
والناسُ بينَ مُضلٍّ قد أطاعَ هوىً
وبينَ حرٍّ رأى في الحقِّ ما وجبا
لكنَّ أنصارَ دينِ اللهِ قد نهضوا
كالسيلِ لمّا رأى الطوفانَ مُقتربا
قومٌ إذا ذُكرَ الإقدامُ كدتَ ترى
في حدِّ عزمِهِمُ التاريخَ قد كُتِبا
هيهاتَ يَذهبُ المعروفُ مُندثرًا
أو يتركُ اللهُ سعيَ المخلصينَ هَبى
فالنصر بإذن الله قادم، والتلويح بالحرب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران لن يجدي الصهيونية نفعاً، وإنما سيصيب أسس الديمقراطية الأمريكية ليرمي بها في مقتل، وسيكون عاقبة أمرهم خسراً {لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}، {وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
عضو رابطة علماء اليمن

مقالات مشابهة

  • 5 خطوات تعزِّز شعور الطفل بالمسؤولية
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • تدشين كنيسة دخول السيد إلى الهيكل في طنطا بحضور البطريرك ثيودوروس الثاني
  • فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • محمد عبداللطيف: 87% نسبة حضور الطلاب وانخفاض كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا
  • حضور جماهيري منتظر.. ودية مصر والبرازيل تقترب من السعة الكاملة
  • لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • نجم الزمالك يعتذر عن المشاركة في وديتي فلسطين أمام قرغيزستان