البلاد (واشنطن)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الدول الأعضاء في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” تعهدت بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة قال: إنها تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة الاستقرار إلى القطاع بعد الحرب الأخيرة.
وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الاجتماع الرسمي الأول للمجلس سيُعقد في واشنطن هذا الأسبوع، متوقعاً أن يسفر عن قرارات حاسمة تتعلق بإعادة الإعمار، وتثبيت الأمن، ووضع إطار سياسي للمرحلة المقبلة.

ووصف المجلس بأنه يمتلك إمكانات غير محدودة، معتبراً أنه قد يصبح أهم هيئة دولية في التاريخ.
وأشار إلى أن المبادرة تستند إلى خطة أعلنها في أكتوبر الماضي لإنهاء الصراع في غزة، مضيفاً أن الخطوات اللاحقة شملت تسريع إيصال المساعدات والعمل على إطلاق سراح الأسرى، إضافة إلى حشد دعم دولي لإعادة إعمار القطاع.
وبحسب ما أعلنه ترمب، فإن التعهدات المالية سترافقها ترتيبات أمنية تشمل نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وتشكيل جهاز شرطة محلي، في إطار رؤية أوسع لإدارة المرحلة الانتقالية. كما طالب حركة حماس بتنفيذ نزع سلاح كامل وفوري، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً؛ لضمان الأمن وإطلاق عملية سياسية مستدامة.
يأتي هذا التحرك وسط ترقب دولي للاجتماع المرتقب، الذي سيضم قادة ووفوداً من عشرات الدول، حيث من المتوقع الإعلان عن تفاصيل إضافية تتعلق بتمويل إعادة الإعمار والبنية التحتية، إلى جانب ترتيبات الحكم المحلي في غزة خلال المرحلة المقبلة.
ورغم الطابع الطموح للمبادرة، أبدى بعض الحلفاء الغربيين تحفظات على المجلس، معتبرين أنه قد يُنظر إليه كبديل موازٍ للأمم المتحدة، خاصة مع غياب مشاركة أوروبية بارزة، ما يثير تساؤلات حول شرعيته الدولية وآليات تنفيذه.
وتندرج هذه التطورات ضمن مسار أوسع لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، والذي يتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر قوة دولية، وترتيبات سياسية وأمنية تهدف إلى منع تجدد القتال.
ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة سيعتمد على قدرة الأطراف الدولية على ترجمة التعهدات المالية إلى مشاريع فعلية على الأرض، إضافة إلى التوصل لتفاهمات سياسية وأمنية قابلة للتطبيق، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل السلاح في غزة وشكل الإدارة المقبلة للقطاع.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

توجه إدارة الرئيس ترامب

وأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.

ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل

واستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • إستاد جديد بـ3 مليارات دولار لـ"كانساس سيتي تشيفز"
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة