خبير: مصادرة أراضي الضفة الغربية تصعيد خطير.. وموقف الجامعة العربية “مشرف”
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أشاد المستشار محمد السيد فراج، الخبير السياسي ومستشار للتنمية والتخطيط في الأمم المتحدة، بالموقف الأخير الصادر عن جامعة الدول العربية بشأن رفض تحرك الاحتلال الإسرائيلي الأخير لمصادرة أراضي الضفة الغربية، باعتباره تطورًا بالغ الدلالة في مسار الصراع، ليس فقط سياسيًا، بل أيضًا قانونيًا وتنمويًا، مشيرا إلى أن موقف الجامعة العربية "مشرف".
وأضاف فراج في تصريحات صحفية، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف تحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى “أملاك دولة” تصعيد خطير وتمثل في جوهرها، محاولة لإعادة هندسة الواقع القانوني على الأرض تمهيدًا لفرض ضم فعلي، وهو ما يشكل انتهاكًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتابع: "هذا التحرك لا يمكن فهمه باعتباره إجراءً إداريًا معزولًا، بل هو جزء من مسار استراتيجي يهدف إلى تثبيت وقائع سيادية جديدة تتجاوز مفهوم الاحتلال المؤقت، وتدفع باتجاه تحويله إلى حالة دائمة".
ونوه الخبير السياسي، بأن مثل هذه السياسات لا تقوّض فقط الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وإنما تُهدد أيضًا الإطار السياسي الذي قام عليه الإجماع الدولي لعقود، والمتمثل في حل الدولتين.
وشدد على أن مصادرة الأراضي وتغيير أوضاعها القانونية ينعكسان مباشرة على فرص التنمية والاستقرار في المنطقة، حيث يؤديان إلى تفريغ فكرة الدولة الفلسطينية من مضمونها، ويضعان عقبات بنيوية أمام أي مسار اقتصادي أو اجتماعي مستدام، فالتنمية لا يمكن أن تزدهر في بيئة تُفرض فيها الوقائع بالقوة، ولا في ظل سياسات توسعية تُعمّق التوتر وتُضعف الثقة في النظام الدولي القائم على القواعد.
كما أكد مستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، أن الإدانة العربية الواسعة لهذه الإجراءات تعكس إدراكًا متزايدًا بأن المسألة لم تعد مجرد خلاف سياسي، بل باتت تحديًا للنظام الدولي ذاته، مشيرا إلى أن استمرار هذه السياسات يهدد بتقويض فرص السلام العادل، ويزيد من احتمالات عدم الاستقرار الإقليمي، ما يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من مرحلة البيانات إلى مرحلة الفعل، عبر آليات مساءلة حقيقية تضمن احترام القانون الدولي وحماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الضفة الغربية مصادرة أراضي الضفة الغربية الجامعة العربية الاحتلال الإسرائيلي الأمم المتحدة غزة مصادرة أراضی الضفة الغربیة أملاک دولة
إقرأ أيضاً:
الجامعة العربية تدين الدعوات التحريضية لاقتحام الأقصى المبارك وتحذر من تداعياتها
القاهرة - أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة –، بأشد العبارات، الدعوات التي أطلقتها منظمات استيطانية إسرائيلية لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك غد الخميس، تزامنا مع ما يسمى بـ "ذكرى خراب الهيكل".
واعتبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان اليوم، أن هذه الدعوات تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي الشريف"، ومساسا بحرمة المقدسات الإسلامية، وفق وكالة قنا القطرية.
وأشار البيان إلى أن هذه الدعوات، وما قد يرافقها من إجراءات وممارسات توفر لها سلطات الاحتلال الحماية، تمثل امتدادا لسياسات إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع غير قانونية في القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محملة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، ومحذرة من آثارها الخطيرة على الأمن والاستقرار وتقويض فرص تحقيق السلام.
ودعا البيان المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة واليونسكو، إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المسجد الأقصى المبارك، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما جدد البيان التأكيد على موقف الجامعة العربية الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.