وزير داخلية فرنسا يزور الجزائر لتفعيل التعاون الأمني رغم الخلافات
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
بدأ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز -أمس الاثنين- زيارة للجزائر تستمر يومين، في محاولة لإعادة التعاون الأمني إلى سابق عهده، على وقع توترات دبلوماسية مستمرة بين البلدين.
وأُعلن عن هذه الزيارة بعد دعوة وجهها وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود إلى نظيره الفرنسي قبل أشهر عدة. ورغم أنها تأخرت، فإنها تبدو مؤشرا على حدوث انفراج.
وبعدما استقبله سعيود في مطار هواري بومدين الدولي، توجه نونييز والوفد المرافق إلى مقر وزارة الداخلية الجزائرية لعقد اجتماعات.
وأظهرت صور -التُقطت خلال اللقاءات ونشرتها السلطات الجزائرية- أن مسؤولي أمن رفيعي المستوى من البلدين -بينهم المديرة العامة للأمن الداخلي الفرنسي سيلين بيرتون- شاركوا في الاجتماع.
وقال مصدر مطلع على الملف -لوكالة الصحافة الفرنسية- إن سفير فرنسا ستيفان روماتيه -الذي يدير شؤون السفارة من باريس بعدما غادر البلاد في أبريل/نيسان 2025 بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون– ليس ضمن الوفد الذي يزور الجزائر.
ورغم أنه ليس من المقرر عقد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد، لم يستبعد الوزير الفرنسي هذا الاحتمال في تصريح الاثنين لإذاعة فرنسا الدولية قال فيه "سأرى ما سيحصل على الأرض".
وتأتي الزيارة في مرحلة حساسة من العلاقات بين الجزائر وفرنسا، التي تشهد -منذ نحو عام ونصف- توترات سياسية ودبلوماسية، تصاعدت حدتها بعد اعتراف ماكرون في يوليو/تموز 2024 بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة.
إحياء العلاقاتوكان نونييز أوضح الجمعة أنه ستتم خلال الاجتماعات مناقشة كل القضايا الأمنية، وأبرزها "مكافحة الإرهاب" وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
وأضاف "كنت واثقا دائما بإمكان إحياء العلاقات الأمنية مع الجزائر. هذه الزيارة هي تتويج لهذا الموقف الذي يتمثل في مواصلة التحاور مع السلطات الجزائرية حول مسائل الأمن".
إعلانلكن الملف الأصعب يبقى عودة المواطنين الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا إلى بلادهم.
وأفاد مصدر مطلع على الملف -لوكالة الصحافة الفرنسية- أن الجزائر لم تقبل حتى اليوم بعودة أي مواطن جزائري ينطبق عليه هذا الوضع.
وكانت آخر زيارة لمسؤول في الحكومة الفرنسية إلى الجزائر في أبريل/نيسان 2025، حين زار وزير الخارجية جان نوال بارو العاصمة، واستُقبل حينها من طرف الرئيس تبون.
واتفق الطرفان آنذاك على إعادة قنوات الاتصال الثنائية وملفات التعاون خاصة الملفات الأمنية، لكن بعض التوترات -ومنها قضية اعتقال موظف قنصلي جزائري في باريس على علاقة بملف المعارض أمير بوخرص المعروف باسم أمير ديزاد- أعادت العلاقات إلى الجمود.
وقبل أسابيع، صدق البرلمان الجزائري على مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)، وأدرج التفجيرات النووية ضمن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الجزائري طوال أكثر 130 سنة، وهو ما اعتبرته باريس خطوة عدائية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق، الفريق نعيم لودهي، أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن جادة أو خطيرة بدرجة كبيرة من الجانب الأمريكي، ولذلك لم يكن الرد الإيراني كبيرًا.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا للغاية ويمكن أن ينهار في أي وقت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه مشكلات إذا قررت خوض حرب جديدة، أبرزها موقف الشعب الأمريكي الذي يدرك أن هذه الحرب بدأت بسبب إسرائيل ويريد إنهاءها، ولكن وفقًا لإملاءات أمريكية.
وأوضح لودهي أن تحقيق الأهداف الأمريكية يواجه صعوبات إضافية، في ظل عدم وقوف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى جانب الولايات المتحدة، إلى جانب إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وتابع، أن الدول العربية الخليجية لن تسمح باستخدام قواعدها لشن هجمات جديدة على إيران لأنها لا تريد التعرض للعقاب مرة أخرى.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تشن ضربات جديدة ضد إيران بدعم أمريكي، إلا أن إيران سترد عليها، لافتًا، إلى أن الحرب قد تندلع لاحقًا، لكن المرحلة الحالية قد تشهد فتح مضيق هرمز ووقفًا لإطلاق النار يتبعه مسار من المناقشات والمداولات.
وأكد لودهي أن أحد الحلول المحتملة يتمثل في موافقة إيران على تسليم اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى وليس إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران قد توافق على ذلك فقط إذا رفعت واشنطن العقوبات المفروضة عليها.
وذكر، أن هناك تساؤلات حول مدى قوة إيران بعد رفع العقوبات، مشددًا على أهمية عدم تجاهل دور الصين وروسيا والتغير في مواقف الدول الإقليمية.
وختم بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكن الأمر يحتاج إلى انتظار، مع اعتقاده أن الولايات المتحدة تحاول حاليًا شراء الوقت لإتاحة الفرصة لإسرائيل لإتمام مهمتها في لبنان وغزة.
https://www.youtube.com/watch?v=LhGTk97W2XM