في تطور تنموي لافت يحمل بُعداً إنسانياً واستراتيجياً، شهدت العاصمة السعودية الرياض توقيع اتفاقية شراكة بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والاتحاد الأوروبي ومؤسسة «صلة» للتنمية، لتنفيذ مشروع ضخم لتعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بكلفة تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

المشروع يستهدف تسع مناطق في مديريات مأرب الوادي ومأرب المدينة وحريب، ويُنتظر أن يضع حداً لمعاناة مئات الآلاف من السكان مع شح المياه، عبر تدخلات مباشرة تشمل حفر آبار جديدة، وتأهيل أخرى قائمة، وإنشاء شبكات وخزانات حديثة تعمل بالطاقة الشمسية.

السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أكد أن الأمن المائي يمثل خط الدفاع الأول عن الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة في قطاع المياه شملت 14 محافظة يمنية، وأسهمت في تأمين احتياجات مدن رئيسية، مع الإعلان عن أول محطة لتحلية المياه في عدن لمواجهة أزمة الاستنزاف المائي.

من جهته، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة بأنها استراتيجية وتعكس التزاماً أوروبياً متجدداً بدعم اليمن في مرحلة مفصلية، مؤكداً أهمية توحيد الجهود الدولية لتعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية.

الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، كشف أن المشروع سيخدم أكثر من 350 ألف مستفيد، ويتضمن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار، وتركيب ثماني منظومات طاقة شمسية، وإنشاء ست شبكات مياه، وبناء سبعة خزانات لتأمين الإمدادات، إضافة إلى تأهيل كوادر محلية لضمان استدامة المشروع.

تحركٌ تنموي بهذا الحجم يعكس تحالفاً دولياً يتقدم بخطوات عملية لإنقاذ مأرب من شبح العطش، وترسيخ مقومات الصمود في واحدة من أكثر المحافظات استقبالا للنازحين في اليمن.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.

وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.

وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.

وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.

كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.

وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.

ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • قرارات في عدن: حظر الدراجات النارية والمركبات غير المرقمة وغرامة 5 ملايين ريال عقوبة من يطلق النار في المناسبات
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • إيرادات فيلم 7Dogs تصل لأكثر من 7 ملايين بالأمس
  • ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية