"زلزال إبستين" يضرب النخب الأمريكية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
◄ اتهامات "التضليل" تلاحق وزارة العدل الأمريكية.. ودعوات لإقالة وزراء
◄ ترامب وكلينتون وويكسنر ومايكل جاكسون والأميرة ديانا ضمن القائمة
◄ دعوات لإقالة وزير التجارة الأمريكي لارتباط اسمه بإبستين
◄ إجبار العدل الأمريكية على نشر قائمة أسماء شخصيات سياسية بارزة
◄ القائمة تضم رؤساء وقادة أعمال ومسؤولين حكوميين ورموزا ثقافية
◄ خانا: وزارة العدل تتعمد تضليل الحقائق بشأن هوية المعتدين
الرؤية- غرفة الأخبار
لا تزال قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالمتاجرة بالقاصرات، تسيطر على الرأي العام الدولي وتحوز اهتماما كبيرا داخل أروقة السياسة واتخاذ القرار، بعدما ورد في الملفات المفرج عنها من قبل وزارة العدل الأمريكية أسماء شخصيات بارزة من السياسيين وصناع القرار ورجال الأعمال والرؤساء والمسؤولين.
وعلى الرغم من دفعة الملفات الضخمة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، إلا أن الوزارة تلاحقها اتهامات بالتضليل بحجب أسماء شخصيات مؤثرة.
وقال النائب رو خانا، أحد واضعي القانون الذي فرض نشر الملفات، إن وزارة العدل "تتعمد تضليل الحقائق بشأن هوية المعتدي، ومن تم ذكر أسمائهم في رسائل البريد الإلكتروني" بنشرها قائمة تضم أكثر من 300 شخص.
وانتقدت النائبة الجمهورية نانسي ميس، وهي مدافعة قوية عن ضحايا إبستين، وزارة العدل بشدة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت، وزعمت أنَّ هناك "أسماء مفقودة في القائمة التي تم الكشف عنها هذا المساء".
وبعد ارتباط اسم وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بالملياردير جيفري إبستين، لقد أعرب أعضاء جمهوريون في الكونجرس عن قلقهم إزاء هذا الأمر، إذ يخشى المشرعون أن تتحول هذه القضية إلى "عبء سياسي كبير" على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر 2026.
وتتصاعد ردود الفعل داخل الحزب الجمهوري منذ انكشاف زيارة لوتنيك لجزيرة إبستين رفقة عائلته، نظرا لقربه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال بعض الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ، الأحد، إنهم قلقون من احتمالية أن تشكل علاقات لوتنيك بإبستين عبئا سياسيا كبيرا على حزبهم. وفي تعليقه على تراجع لوتنيك عن ادعائه السابق بقطع علاقته بإبستين عام 2005، قال السيناتور توم تيليس: "هذا أمر سيئ للغاية".
أما عضو مجلس النواب الجمهوري توماس ماسي، الذي لعب دورا بارزا في نشر وثائق إبستين، فقد دعا لوتنيك علناً إلى الاستقالة.
وبخصوص تطورات الأسماء المذكورة في الملفات، أرسلت وزارة العدل الأمريكية إلى الكونجرس قائمة بأسماء "شخصيات سياسية بارزة" وردت في ملايين الملفات التي تم الكشف عنها والمتعلقة بتحقيقاتها في قضية المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.
وتتضمن الرسالة، التي تتكون من 6 صفحات أسماء العديد من الشخصيات البارزة التي وردت في الملفات، بصرف النظر عن السياق، ولا تحدد مدى ارتباط هؤلاء الأشخاص بإبستين أو تواصلهم معه. وقد وقع على الرسالة نائب المدعي العام تود بلانش، وتم توجيهها إلى كبار أعضاء لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ.
وبحسب شبكة CNN، جرى إجبار وزارة العدل على نشر هذه القائمة بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونجرس. وفي حين أن بعض الأشخاص المدرجين في القائمة لديهم علاقات موثقة بشكل جيد مع مرتكب الجرائم الجنسية المدان، فمن غير المعروف أن آخرين تفاعلوا بشكل شخصي مع إبستين، إذ تضم القائمة رؤساء وقادة أعمال ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى رموز ثقافية توفوا، مثل الأميرة ديانا وإلفيس بريسلي ومايكل جاكسون.
كما تضمنت القائمة شخصيات بارزة سبق أن ارتبطوا بإبستين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأسبق بيل كلينتون، ومستشار ترامب السابق ستيف بانون، ومستشارة البيت الأبيض السابقة كاثي روملر، وقطب الأعمال الملياردير ليس ويكسنر.
ولم يتم توجيه أي اتهام لأي شخص مدرج في القائمة، باستثناء إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل، فيما يتعلق بجرائم إبستين.
كما تشتمل الرسالة الموجهة إلى الكونجرس على أسماء شخصيات بارزة تم الكشف عنها مؤخرا بعضهم ظهر فقط في المقالات الإخبارية والنشرات الإخبارية ولا يبدو أنهم ارتبطوا بشكل مباشر بإبستين أو أنهم تواصلوا معه.
وجاء في رسالة وزارة العدل: "تظهر الأسماء في الملفات التي تم الكشف عنها بموجب القانون في سياقات مختلفة. فعلى سبيل المثال، كان لبعض الأفراد اتصال مباشر مكثف عبر البريد الإلكتروني مع إبستين أو ماكسويل، بينما تم ذكر آخرين في جزء من وثيقة (بما في ذلك التقارير الصحفية) لا علاقة ظاهرية لهم بقضية إبستين وماكسويل".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.