أكدت هبة التميمي، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من العراق، أن الشارع العراقي بدأ فعلياً استعداداته المبكرة لاستقبال شهر رمضان الفضيل.

وأوضحت أن أمانة بغداد باشرت بحملات واسعة لتنظيف وتزيين العاصمة، شملت نصب النشرات الضوئية وتجميل الشوارع، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، إضافة إلى مداخل ومخارج بغداد، وسط رقابة مستمرة خلال أوقات الذروة بعد الإفطار وصلاة التراويح.

دعاء رؤية هلال شهر رمضان.. سنة نبوية مأثورة احرص عليهاهلال رمضان 2026 وكسوف الشمس.. هل يجعل أول أيام رمضان الخميس؟

وأضافت التميمي أن ما يُعرف بـ"الحملات المسائية" انطلق منذ اليومين الماضيين، حيث تستمر أعمال التنظيف والتنظيم في الأسواق والمناطق التجارية التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال ليالي رمضان، مؤكدة أن هذه الجهود ستتواصل حتى نهاية الشهر الكريم وما بعده.

وعن الطقوس الرمضانية، أشارت إلى تنوع المائدة العراقية التي تتصدرها شوربة العدس والتمر واللبن، إلى جانب أطباق شهيرة مثل الدولمة، والتشريب، والسمك المسكوف، والبرياني، لتبقى المائدة عامرة بأصناف تشبع العين قبل المعدة.

طباعة شارك الإفطار العراقيون رمضان شهر رمضان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإفطار العراقيون رمضان شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • موعد صرف معاش تكافل وكرامة يونيو 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حرية النباح!
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • مجلس بغداد يحدد أسعار أمبير المولدات لشهر حزيران
  • الشمال القطري يطلب ضم بن رمضان من الأهلي في صفقة منفصلة عن أكرم توفيق
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أحمد حسن: الأهلي يحسم موقفه من بن رمضان.. ويكشف سبب عدم التوقيع مع أكرم توفيق