ذكاء اصطناعي وصفقة مقاتلات.. ما الذي يحمله ماكرون إلى الهند؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع "معظمها" في الهند.
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الهند تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مدينة بومباي.
وقد وصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى بومباي، العاصمة المالية للهند، منتصف ليل الاثنين بالتوقيت المحلي (18:30 بتوقيت غرينتش)، في إطار زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه عام 2017.
وتركز الزيارة على تعزيز التعاون بين فرنسا والهند في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث صفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة فرنسية بمليارات الدولارات.
وتسعى فرنسا من خلال هذه الزيارة إلى توسيع شراكاتها العسكرية مع نيودلهي.
وفي تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، خاطب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الفرنسي بالقول إنه "صديقه العزيز"، معربًا عن تطلعه إلى "الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة".
وأكد مودي ثقته بأن المباحثات ستعزز التعاون بين البلدين على مختلف المستويات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والعسكرية والتقنية.
فعاليات اللقاءيتضمن برنامج اليوم الأول من زيارة ماكرون مجموعة فعاليات مهمة، منها تكريم ضحايا هجمات بومباي عام 2008، إضافة إلى لقاءات مع نجوم بوليوود السينمائيين، من بينهم شابانا ازمي ومانوج باجباي.
ومن المقرر أن يتوجه ماكرون لاحقًا إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء والخميس، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
Related قمة الهند العالمية للذكاء الاصطناعي تمتحن الحوكمة الدولية.. هل تنجح؟مصافي الهند تقلل اعتمادها على النفط الروسي: ما المخاطر على الجانبين؟واشنطن تدعو سفنها لتجنّب المياه الإيرانية وتعلن احتجاز ناقلة نفط في المحيط الهنديتأتي الزيارة بعد إعلان نيودلهي عن نيتها شراء مقاتلات رافال جديدة، في إطار سعيها لتقليل اعتمادها على موسكو، مورّدها التقليدي للمعدات العسكرية، وتوسيع شراكاتها مع دول أخرى، مع زيادة الإنتاج المحلي في قطاع الدفاع.
وأشارت وزارة الدفاع الهندية إلى أن الصفقة الجديدة ستشمل تصنيع معظم الطائرات داخل الهند، بينما لم يُحدد عدد الطائرات رسميًا، لكن مصادر مطلعة رجحت أن يصل العدد إلى 114 طائرة، لتضاف إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.
وفي حال إتمام الصفقة، ستضاف هذه الطائرات إلى 36 رافال اشترتها الهند لقواتها الجوية عام 2016، و26 طائرة طلبتها لبحريتها.
وعبرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق وصفته بـ"تاريخي" في حال تم إتمام الصفقة.
البعد الاستراتيجي والاقتصاديتعد الهند، الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم بعدد 1.4 مليار نسمة، في طريقها لتصبح الاقتصاد الرابع عالميًا.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات هذا الأسبوع حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الناتج عن سياسات الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تأثير الصين في المنطقة.
وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، يبلغ حجم التجارة الثنائية بين فرنسا والهند حوالي 15 مليار يورو (18 مليار دولار) سنويًا، مدفوعة بشكل أساسي بقطاعات الدفاع والطيران، وتشمل أسطول الطيران التجاري الهندي عددًا كبيرًا من طائرات إيرباص.
ويصل الاستثمار الفرنسي المباشر في الهند إلى نحو 13 مليار يورو (15 مليار دولار).
وتظل قضية أوكرانيا حساسة بين البلدين، حيث لم تدن الهند غزو روسيا في 2022 واستمرت في شراء النفط من موسكو.
وقال الرئيس ترامب إن الهند تعهدت بوقف هذه المشتريات، رغم أن نيودلهي لم تؤكد ذلك رسميًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند زيارة دبلوماسية فرنسا الهند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب غزة فرنسا تحقيق اعتداء جنسي الضفة الغربية
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.