الجزيرة:
2026-06-02@23:26:28 GMT

هل تنجح الهند في كسر احتكار الكبار للذكاء الاصطناعي؟

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

هل تنجح الهند في كسر احتكار الكبار للذكاء الاصطناعي؟

انطلقت في العاصمة الهندية نيودلهي القمة الرابعة للذكاء الاصطناعي في محاولة واضحة لإعادة توزيع موازين القوة الرقمية عالميا، وكسر احتكار تقوده تقليديا الولايات المتحدة والصين واليابان في صياغة قواعد هذا المجال الحيوي.

وتسعى الهند إلى تحويل المنصة إلى مساحة تمكّن دول الجنوب من الانتقال من موقع "المستهلك" إلى شريك في وضع السياسات والمعايير التي تحكم مستقبل التكنولوجيا.

وتركز أجندة القمة تركز على دمج احتياجات الدول النامية في النقاشات الأخلاقية والتقنية، وعلى أثر الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والزراعة، في توجه يعكس مسعى نحو ما تصفه نيودلهي بـ"عدالة رقمية" تمنح الجنوب صوتا مؤثرا في رسم سياسات التكنولوجيا العالمية.

وفي هذا السياق، يرى مستشار الذكاء الاصطناعي السيادي والتحول الرقمي معاذ السباعي أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة اقتصادية كبرى، لكن دول الجنوب لا تزال في موقع المستهلك للتقنيات، لا المنتج أو المصمم لها، خصوصا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأشار السباعي -خلال حديثه للجزيرة- إلى أن الولايات المتحدة والصين تتصدران البنى التحتية الرقمية ونماذج الذكاء الاصطناعي وسلاسل القيمة التقنية.

واعتبر أن ما يميز قمة نيودلهي هو بعدها الحوكمي، إذ تسعى إلى تموضع جديد لدول الجنوب داخل معادلة صناعة القرار التقني، مقارنة بمنصات أخرى ركزت على الجانب الاقتصادي والتمويلي، فالمسألة -كما يقول- ليست استثمارا فحسب، وإنما إعادة صياغة لقواعد اللعبة الرقمية.

لكن هذا الطموح يواجه تحديين رئيسيين، وفق السباعي: أولهما أن القوى الكبرى تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مسألة أمن قومي وتفوق إستراتيجي، مما يجعل التخلي عن موقع القيادة أمرا غير واقعي دون ضغط دولي، وثانيهما فجوة الاستثمار في البنى التحتية والمهارات داخل دول الجنوب.

إعلان

ورغم ذلك، لفت إلى أن الجنوب يمثل الأغلبية السكانية والأكبر استخداما مستقبليا لهذه التقنيات، وأن الشركات العالمية تحتاج إلى بيانات وأسواق واسعة، وهو ما يمنح هذه الدول هامش تأثير محتمل.

وحدد السباعي 3 شروط لتعزيز هذا الدور هي:

بناء منظومات ابتكار متكاملة. تنسيق المواقف بين دول الجنوب. امتلاك بنى تحتية تعزز السيادة الرقمية.

وفي وقت تهيمن فيه الولايات المتحدة والصين على تطوير النماذج اللغوية الكبرى، تتبع الهند تتبع إستراتيجية مغايرة، وبحسب التقارير، فإن الهند تراهن على ميزتها التنافسية المتمثلة في "الاستخدام على نطاق واسع" بدلا من تطوير النماذج الأساسية.

وانعكست هذه الإستراتيجية في نمو هائل للمستخدمين، حيث تجاوز عدد مستخدمي "شات جي بي تي" اليومي في الهند 72 مليون شخص بنهاية عام 2025، مما جعلها السوق الأكبر لشركة "أوبن إيه آي" عالميا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی دول الجنوب

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي