تماضر اليحيائية تقود مشروعها بشغف نحو العالمية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
في غرفة صغيرة تفوح منها روائح أكليل الجبل والصندل كانت التجارب الأولى تُخلط بشغف صادق لا يعرف التراجع ، من فكرة بسيطة لتجهيز توزيعات المناسبات بعطور وبخور مميزة بدأت تماضر بنت خميس اليحيائية رحلتها، لتؤسس مشروعها العطري الذي يحمل اسم "TKS Perfumes" المتخصص في العطور المستوحاة وعطور النيش.
تحكي اليحيائية قصة نجاحها مشروعها وتقول ان المشروع انطلق بشكل متدرج فبعد أن كانت توفّر العطور والبخور للتوزيعات، وجدت نفسها تنجذب أكثر إلى عالم التركيب والخلطات، حتى بدأت بصناعة المخمريات الصلبة والسائلة، ثم العطور والبخور بنفسها، لتتحول الهواية إلى شغف احترافي تسعى لتطويره باستمرار.
ومن بين ابتكاراتها، يبرز عطر نيش أثار فضول العمانيين والأجانب على حد سواء، يحمل اسم "Marijuana”بتركيبة غير تقليدية تجمع بين أكليل الجبل والصندل ولمسة عشبية مميزة مما منحه حضورا لافتا ورواجا واسعا بين العملاء الباحثين عن روائح جريئة ومختلفة.
لم يكن الطريق معبدا بالسهولة أوضحت اليحيائية أن أبرز التحديات تمثلت في محدودية رأس المال إذ لم يكن لديها تمويل كاف للانطلاق، فكانت تدير المشروع بدورة مالية دقيقة: تشتري المواد الخام عند توفر المبلغ، وعند بيع المنتجات تعيد استثمار العائد في شراء العلب والمستلزمات الأساسية. كما شكّل ارتفاع تكاليف المشاركة في المعارض الكبرى عائقا أمام انتشارها، ما دفعها للاكتفاء بالمعارض الاستهلاكية الصغيرة والمجانية للتسويق لمنتجاتها. أما التحدي الآخر فكان عدم توفر أدوات احترافية تساعدها على إخراج المنتج بشكل مميز دون الاعتماد على المصانع، وهو ما يتطلب استثمارات مالية كبيرة.
ويقدم المشروع باقة متنوعة تشمل العطور، والبخور، والمخمريات للجسم والشعر.
وأشارت اليحيائية أن صناعة البخور تحديدا تحتاج إلى صبر وتجارب متعددة، نظرا لطول فترة التخمير، مشيرة إلى أنها ما زالت في مرحلة تطوير وتحسين مستمر، و تحرص على استخدام مكونات طبيعية في تصنيع المخمريات، مثل زبدة الشيا، وزبدة الكاكاو، وشمع العسل، وزيت اللوز، ما يعزز جودة المنتج ويمنحه طابعا صحيا وآمنا.
واعتمدت اليحيائية على التمويل الذاتي بشكل كامل، بينما كان الدعم المعنوي ركيزة أساسية في رحلتها، إذ كانت والدتها أول الداعمين وأول المشترين لمنتجاتها، إلى جانب أخواتها وصديقاتها وكل من اقتنى منتجاتها وأثنى عليها، ما منحها دافعا للاستمرار وتقديم الأفضل.
وعلى صعيد المشاركات، شاركت اليحيائية بعدد من الفعاليات والمعارض، من بينها فعاليات في مركز العاصمة بالقرم مع شركة الصدى، ومعرض مجان في جراند مول نزوى، إضافة إلى مشاركات في فعاليات للكليات والجامعات والوزارات، ومعرض الملتقى الحرفي الذي نظمته هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتعتمد اليحيائية في تسويق مشروعها على المشاركة في المعارض الاستهلاكية، إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام وواتس آب، فضلًا عن الطرق التقليدية المباشرة.
وأما طموحها، فيتجاوز حدود السوق المحلي إذ تسعى إلى تطوير مهاراتها عبر الالتحاق ببرامج تدريبية عالمية في صناعة العطور، مدفوعة بشغف حقيقي للوصول إلى العالمية، وتخطط مستقبلا لتأسيس علامة تجارية خاصة تعكس هويتها العطرية وتنافس في أسواق أوسع.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين. وام