قوة الرد السريع التابعة للناتو تواصل عملياتها البحرية في بحر البلطيق ضمن مناورات ستيدفاست دارت 2026
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تواصل قوة الرد السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي تنفيذ عمليات وأنشطة بحرية في بحر البلطيق، في إطار تمرين "ستيدفاست دارت 2026" «STEADFAST DART 26»، وذلك عقب انتشار المكون البحري للقوة من مدينة كيل الألمانية بقيادة إسبانيا.
وأوضح الحلف - فى بيان على موقعه الرسمي - أن مجموعة المهام البحرية أجرت خلال تحركاتها تدريبات عسكرية متعددة المجالات بالتنسيق مع بحريات دول حليفة، بما يعزز التماسك العملياتي وقابلية التشغيل البيني بين الوحدات المشاركة.
ويعد بحر البلطيق محورًا استراتيجيًا حيويًا للأمن الإقليمي للحلف، نظرًا لاحتضانه مسارات تجارية بحرية رئيسية وبنية تحتية حيوية للطاقة وكابلات اتصالات بحرية تعتمد عليها اقتصادات أوروبية عدة .. ويؤكد الناتو أن الحفاظ على وجود بحري حليف موثوق ومستمر في المنطقة يشكل عنصرًا أساسيًا للردع وضمان حرية الملاحة وحماية المصالح الجماعية في مواجهة التهديدات التقليدية والهجينة.
وكانت سفن إسبانية وتركية قد انضمت إلى التمرين في وقت سابق، من بينها سفينة الإنزال البرمائية Castilla والفرقاطة Cristóbal Colón، إضافة إلى السفينة البرمائية التركية TCG Anadolu والفرقاطتين TCG Oruçreis وTCG Istanbul"، وسفينة الإمداد TCG Derya.
وشملت الأنشطة تدريبات على الدفاع الجوي والحرب السطحية وعمليات منسقة مع طائرات الدوريات البحرية، إلى جانب مهام مرافقة لوجستية دعمت المكوّن البري للتمرين، في إطار مهام اليقظة والردع في زمن السلم.
ويستضيف متن حاملة الطاثرات «كاستيلا» مقر القوات البحرية الإسبانية (SPMARFOR)، الذي يتولى قيادة المكوّن البحري لقوة الرد السريع خلال عمليات "ستيدفاست درات" .
ويضم التشكيل البحري نحو 15 سفينة وحوالي 2600 عسكري من عدة دول حليفة، من بينها فرنسا وبولندا وألمانيا وتركيا وهولندا وإسبانيا، إضافة إلى وحدات من المجموعات البحرية الدائمة للناتو المعنية بالعمليات السطحية ومكافحة الألغام.
ويؤكد الحلف أن التمرين يمثل فرصة لتعزيز الجاهزية ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين القوات الحليفة، بما يدعم قدرته على الاستجابة السريعة للأزمات والطوارئ في إطار منظومة الدفاع الجماعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قوة الرد السريع حلف شمال الأطلسي الرد السریع بحر البلطیق
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.