الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات عسكرية واسعة النطاق بمضيق هرمز
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريراً شاملاً سلط الضوء على تداخل السياسة بالميدان في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تترقب الأوساط الدولية نتائج المفاوضات النووية غير المباشرة في مدينة جنيف السويسرية، فيما يخيّم ظلال الحشد العسكري المتبادل على مياه مضيق هرمز، في محاولة من كلا الطرفين لتحويل التفوق العسكري إلى مكاسب دبلوماسية ملموسة.
في هذا الإطار، أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت مسمى "السيطرة الذكية"، وتهدف هذه المناورات المركبة والحيوية إلى تطوير قدرات الرد السريع للتصدي لأي تهديدات للأمن البحري في المنطقة، واختبار الجاهزية العملياتية عبر مراجعة خطط التأمين والسيناريوهات المحتملة للرد العسكري المتبادل، إضافة إلى إعادة التلويح بالقدرة على إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة التهديدات الأمريكية.
بالتوازي مع هذه المناورات، تستمر المباحثات في جنيف بوساطة عمانية، حيث يمثل الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، في مقابلة مبعوثي الإدارة الأمريكية ستيف ويتكوف وجارد كوشنر، وأكدت الخارجية الإيرانية أن الملف النووي هو محور التفاوض الوحيد، مع التشديد على ضرورة استمرار المحادثات بدقة لتجنب "استنتاجات خاطئة"، كما جددت طهران رفضها لأي محاولات لتغيير موقفها تحت الضغط، مؤكدة على حقها في تعزيز قدراتها الدفاعية إلى أعلى المستويات.
على الجانب الأمريكي، لم تكتف واشنطن بالمسار الدبلوماسي، بل عززت وجودها العسكري في المنطقة بنشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وقطع بحرية إضافية، ليصل حجم القوة الأمريكية المتواجدة في مضيق هرمز إلى نحو 33% من إجمالي قوتها البحرية، في مؤشر واضح على أن الضغط العسكري هو جزء من استراتيجية واشنطن لإجبار إيران على قبول الشروط الأمريكية، التي تشمل وقف البرنامج النووي والصاروخي وإعادة النظر في النفوذ الإقليمي.
ويرى مراقبون أن رفع سقف التهديدات الأمريكية جاء لإجبار طهران على الجلوس لطاولة المفاوضات، مع إبقاء الخيار العسكري قائماً كملاذ أخير في حال فشل المسار الدبلوماسي، وتؤكد التحليلات أن التصعيد الحالي يمثل فرصة لكلا الطرفين لإعادة تقييم مواقفهما، فيما تحاول إيران استخدام "مناورات هرمز" كورقة ضغط قبل أي انفراجة دبلوماسية محتملة، لكن تراجع قوة حلفائها الإقليميين وهشاشة الوضع الاقتصادي الداخلي قد تقلل من قدرتها على المناورة الطويلة أمام الإصرار الأمريكي المتواصل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مضيق هرمز جنيف المفاوضات النووية إيران الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني مناورات السيطرة الذكية تعزيز القدرات الدفاعية البرنامج النووي الإيراني البرنامج الصاروخي الإيراني القوة البحرية الأمريكية الحشد العسكري الأمريكي الضغط العسكري المسار الدبلوماسي الوساطة العمانية عباس عراقجي ستيف ويتكوف الأمن البحري النفوذ الإقليمي الإيراني التهديدات الأمريكية التصعيد الإقليمي
إقرأ أيضاً:
روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تقدم أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فحسب، مشدداً على أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستظل مرتبطة بمدى استجابة طهران للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.
وخلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي، أوضح روبيو أن الإدارة الأميركية لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل السماح بمرور الملاحة عبر المضيق، مؤكداً أن شروط رفع القيود الاقتصادية تتجاوز مسألة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وأضاف أن واشنطن ترى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تتم وفق القواعد الدولية، بحيث تتمكن السفن من العبور بأمان ودون التعرض لأي تهديدات أو رسوم إضافية، كما هو الحال في الممرات البحرية الدولية الأخرى حول العالم.
وأشار روبيو إلى أن إنهاء الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران سيبقى مرتبطاً بتحقيق تقدم ملموس في الملفات النووية العالقة، وليس بمجرد إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن.