السباق العسكري يحتدم: رادار صيني يكشف الشبح في إيران.. وقنابل أميركية لاختراق التحصينات
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
عزّزت القوات الأميركية وجودها العسكري في المنطقة عبر منح شركة بوينغ عقدًا حصريًا لإعادة تزويد ترسانتها بقنابل "GBU-57" الخارقة للتحصينات، وهي ذخائر استُخدمت خلال مواجهة يونيو لاستهداف منشآت نووية إيرانية.
في ظل تصاعد التوتر العسكري مع واشنطن، أفادت عدة مصادر أن إيران شرعت في تعزيز جاهزيتها الدفاعية، مستفيدة من الثغرات الأمنية التي ظهرت في منظومتها خلال المواجهة التي استمرت 12 يومًا مع تل أبيب في يونيو الماضي.
وجاء في صدارة هذه الخطوات، وفق المصادر، تزويد الصين لإيران برادار المراقبة طويل المدى YLC-8B ثلاثي الأبعاد، المعروف بقدرته على كشف الطائرات الشبحية، ويُنظر إلى نشره على أنه تحد جوهري للاستراتيجيات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
ما مميزات الرادار الصيني؟يعمل النظام بتردد UHF، وهو قادر على رصد الطائرات الحديثة مثل F-35 Lightning II على مدى يتجاوز 350 كيلومترًا، ما يمنح إيران فرصة للتنبؤ بالهجمات والدفاع عن نفسها ضد أي تهديد جوي محتمل.
ويقول الخبير الجيوسياسي براندون ويتشرت إن نشر طهران لرادار كهذا يخلق "فخًا" للجيش الإسرائيلي، إذ يمكّنها من رصد التهديدات والتصدي لها بينما تظل الطائرات المعادية في مجالها الجوي، وهو ما يضعف استراتيجية تل أبيب القائمة على مبدأ "الضرب ثم الانسحاب".
ويرجع محللون لجوء إيران إلى الصين في تطوير دفاعاتها الجوية جزئيًا إلى التأخيرات الروسية في تسليم منظومة S-400، التي تسعى طهران لشرائها منذ سنوات.
وبعد مفاوضات مع الجانب الصيني، وافقت إيران على منح بكين خصمًا يتراوح بين 10 و15 دولارًا للبرميل النفطي، مقابل تسريع تسليم منظومة الدفاع الجوي HQ-9B ورادار YLC-8B، في خطوة تعكس السعي للاستفادة من ضيق الوقت وسط التهديدات الأمريكية.
إجراءات أخرىكما عززت إيران أمنها الدفاعي عبر اعتمادها الكامل على نظام الملاحة الصيني BeiDou بدلًا من GPS الأمريكي، ما يجعل صواريخها وطائراتها المسيّرة محمية ضد أساليب التشويش ويمنع تكرار سيناريو "حرب الأيام الاثني عشر" في يونيو، ويمنحها استقلالية استراتيجية في برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويشير مراقبون إلى أن مشاركة روسيا والصين في مناورات "الحزام الأمني 2026" مع الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز عشية المفاوضات في جنيف، ترسل رسالة واضحة للولايات المتحدة مفادها وجود تكامل صيني روسي إيراني على كافة المستويات، بحيث سيواجه أي هجوم على الأراضي الإيرانية شبكة رصد صينية وحلفًا روسيًا، ما يعني أن المجال الجوي في الشرق الأوسط لم يعد تحت السيطرة الحصرية للغرب.
Related قبيل جولة جنيف.. الخارجية الإيرانية: واشنطن باتت "أكثر واقعية" في مقاربة الملف النوويمناورات للحرس الثوري في هرمز وتصريحات أميركية قبيل جنيف.. روبيو: التوصل لاتفاق مع إيران صعبعاصمة الاتفاقات المستحيلة: لماذا تختار إيران وأمريكا سويسرا تحديدا لإدارة مواجهاتهما الباردة؟ أمريكا تتعاقد مع شركة بوينغفي المقابل، عمدت القوات الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، من خلال منح شركة بوينغ عقدًا حصريًا لإعادة تزويد ترسانتها من قنابل GBU-57 الضخمة لاختراق التحصينات، والتي استخدمتها خلال مواجهة يونيو لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
ورغم عدم نشر تفاصيل حول عدد القنابل المشتراة أو تكلفة العقد أو مواعيد التسليم، فإن هذه القنابل معروفة بقدرتها على تحييد الأهداف الصعبة والعميقة المدفونة، بما في ذلك المختبرات تحت الأرض ومراكز القيادة والمنشآت الكيميائية والبيولوجية والنووية.
ويبلغ وزن القنبلة الإجمالي 13,600 كيلوغرامًا، مع رأس حربي يزن 2,600 كيلوغرام وطول يزيد عن 6 أمتار، ويمكنها اختراق حتى 60 مترًا من الأرض أو 18 مترًا من الخرسانة المسلحة، ما يجعلها أقوى قنبلة غير نووية في ترسانة الولايات المتحدة.
وخلال المواجهة في يونيو، أسقطت سبع قاذفات B-2 Spirit أربع عشرة قنبلة على مواقع في فوردو وناطنز وأصفهان، وهي مواقع يُشتبه منذ فترة طويلة بأنها تحتوي على مكونات حيوية لبرنامج إيران النووي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية حروب محادثات مفاوضات النزاع الإيراني الإسرائيلي قاذفة قنابل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا دونالد ترامب غزة تحقيق اعتداء جنسي الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في دعم الحصار المفروض على إيران، وفق ما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل.
وركزت القيادة على أهمية هذا الإجراء لضمان تطبيق العقوبات البحرية الدولية المفروضة على طهران، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع إيصال أي إمدادات غير مشروعة قد تفيد أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا للأمن الدولي.
وأعلنت القوات الأمريكية أنها كثّفت جهودها في مراقبة الحركة البحرية في المنطقة المحيطة بإيران. وأوضحت القيادة أن الفرق البحرية العاملة على متن "أبراهام لينكولن" تشارك في دوريات مستمرة لرصد أي أنشطة مريبة قد تخالف القوانين الدولية المفروضة.
وأكدت أهمية العمل عن كثب مع الحلفاء الإقليميين لتنسيق الجهود وتعزيز الأمن البحري.
وغيرت القيادة المركزية مسار أكثر من 122 سفينة تجارية خلال الأشهر الأخيرة.
وشددت التقارير على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان امتثال الشحن الدولي للقيود المفروضة على إيران.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى فرض الحصار، بل إلى حماية السفن التجارية والبنية التحتية البحرية من أي تهديدات محتملة.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن العمليات العسكرية لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تقتصر على تنفيذ الحصار فقط، بل تتضمن أيضًا تقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للقوات المتحالفة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذه المهام تنفذ بدقة عالية وباستخدام أحدث التقنيات العسكرية المخصصة لتعقب ورصد أي تحركات غير قانونية.
وأفادت القيادة بأن وحدات الطيران الموجودة على متن الحاملة تقوم بطلعات جوية يومية لمراقبة الطرق البحرية الحيوية في المنطقة.
ونوهت بأن هذه العمليات تهدف إلى منع أي محاولة لخرق الحظر البحري أو تسهيل التهريب عبر مناطق النفوذ الإيراني.
وأكدت على أهمية هذه الدوريات الجوية لضمان أمن وسلامة خطوط الملاحة العالمية.
وشددت القيادات المعنية على أن استمرار هذه العمليات يأتي في إطار الردع لأي استفزازات محتملة من إيران أو وكلائها في المنطقة.
وأكدت أن الهدف الرئيسي ليس المواجهة، بل الحفاظ على استقرار أمن الملاحة البحرية وفرض الالتزام بالقوانين الدولية التي تعزز النظام العالمي.
وذكرت المصادر الإعلامية أن واشنطن تسعى للعمل مع حلفائها لتعزيز التنسيق العسكري في مياه الخليج ومنطقة مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن التواجد المكثف لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" يعكس عزم الولايات المتحدة على الحفاظ على وجود قوي ومستدام في المنطقة لضمان حرية الملاحة ومنع زعزعة استقرار الأوضاع.
وبينت التقارير الإعلامية أن الجهود الأمريكية لم تكن بعيدة عن انتقاد بعض الأطراف الدولية التي ترى في هذه التحركات تصعيدًا غير مبرر قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها تعمل وفق القانون الدولي وتأكيدًا لالتزامها بحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران قد تواجه مزيدًا من العزلة الدولية إذا لم تستجب للمطالب الخاصة بإنهاء تدخلاتها الإقليمية وأنشطتها المرتبطة بالبرنامج النووي.
وحث المسؤولون طهران على مراجعة سياساتها الراهنة والعمل نحو تعزيز الأمن والسلام بدلًا من استفزاز المجتمع الدولي.
وأكدت القيادة المركزية ختامًا أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة يعكس التزام واشنطن بدعم حلفائها ومواجهة أي تهديدات محتملة.
ونوهت بأن عمليات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ستستمر وفق الخطط الموضوعة لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على منع أي تصعيد للاستفزازات أو الانتهاكات الدولية.