وصف أسامة قعدان، القيادي في حركة "فتح"، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، التحركات الإسرائيلية الأخيرة لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بأنها "جريمة نازية" تهدف إلى تدمير حل الدولتين وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وأكد قعدان أن الإجماع العربي والدولي الرافض لهذه السياسات يمثل انتصاراً للحق الفلسطيني، لكنه شدد على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة "بيانات الاستنكار" إلى مرحلة "العقوبات الفعلية" على إسرائيل.

 

وكشف قعدان عن خطورة المخطط الإسرائيلي الذي يسعى لضم نحو 15% من أراضي الضفة الغربية خلال خمس سنوات، موضحاً أن هذه المساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة قطاع غزة، وأضاف أن الاحتلال يستخدم مصطلح "أراضي الدولة" كغطاء قانوني لشرعنة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، محذراً من أن الصمت الدولي سيشجع إسرائيل على ابتلاع كل شبر من الأرض.

 

وفي رسالة سياسية حازمة، لوّح قعدان بانهيار شرعية الاعتراف المتبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، موضحاً أن "اعترافنا بإسرائيل ليس شيكاً على بياض؛ فما لم تعترف إسرائيل بحقوقنا الوطنية، فإن اعترافنا بها يصبح زائلاً"، ودعا إلى فرض عزلة دبلوماسية وثقافية واقتصادية على إسرائيل من قبل المؤسسات الإقليمية والدولية، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، على غرار القرارات التي اتخذتها المنظمات الرياضية والأكاديمية العالمية.

 

كما طالب قعدان بتفعيل دور المحاكم الدولية لملاحقة القادة والجنود والمستوطنين باعتبارهم "مجرمي حرب"، مشدداً على أن العدالة الدولية يجب أن تمارس دورها لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين.

 

وثمّن القيادي الفتحاوي تصاعد الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الانتفاضة الدولية" التي تجلت في مظاهرات عارمة حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، مؤكداً أن الضغط الشعبي بدأ يُحدث تغييرات في الرأي العام ويجعل دافعي الضرائب الأمريكيين يتساءلون عن جدوى تمويل حكومة تنتهك حقوق الإنسان وتقتل الأبرياء، متوقعاً أن يؤدي هذا إلى تعديل مواقف الأنظمة الداعمة للاحتلال.

 

وفي ختام مداخلته، أشاد قعدان بالدور التاريخي لجمهورية مصر العربية قيادة وشعباً وإعلاماً، مؤكداً أن الموقف المصري الثابت يمنح الفلسطينيين شعوراً بالقوة ويؤكد أنهم ليسوا وحدهم في معركة الصمود، ووصف الإعلام المصري بأنه "شريك في النضال" لنقل الحق الفلسطيني الساطع إلى العالم أجمع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسامة قعدان حركة فتح قناة إكسترا نيوز الضفة الغربية حل الدولتين جريمة نازية الأراضى الفلسطينية القطاع غزة الصمت الدولي الاعتراف المتبادل عزلة إسرائيلية جامعة الدول العربية الاتحاد الإفريقي

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة