برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة، دشّنت وزارة الثقافة في مركز الدرعية لفنون المستقبل دليل «الثقافة والفنون في المشهد الحضري»، ليكون مرجعاً وطنياً موجهاً للجهات المعنية بتخطيط وتنفيذ التدخلات الثقافية في الأماكن العامة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة في مدن المملكة، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ذات الصلة بالثقافة ونمط الحياة الحضري.


وحضر حفل التدشين معالي نائب وزير الثقافة حامد فايز، ونائب وزير البلديات والإسكان إيهاب غازي الحشاني.

كلمة سمو وزير الثقافة

وألقى نائب وزير الثقافة كلمة سمو وزير الثقافة، مؤكداً أن الدليل يُجسّد ثمرة شراكة تكاملية بين وزارة الثقافة ووزارة البلديات والإسكان، تهدف إلى رسم مسار عملي لتفعيل الثقافة والفنون في الفراغات العامة داخل المدن السعودية.
وأوضح أن مدن المملكة تزخر بمساحات عامة تحمل في جوهرها قيماً ومعاني عميقة، ويمكن عبر التدخلات الثقافية تحويلها إلى تجارب حيّة تعزز علاقة الإنسان بالمكان، وترتقي به من مجرد موقع عابر إلى وجهة نابضة بالحياة والذاكرة والإبداع، من خلال إبراز البعد الجمالي، وتحويل الأعمال الثقافية إلى معالم راسخة في الوجدان الحضري.

أخبار متعلقة عاجل: «الأرصاد»: 11 يوماً لوداع «الشتاء».. والحرارة تبدأ رحلة الصعود"على خطاه".. رحلة روحانية على مسار الهجرة تعزز الوعي بالسيرة النبوية

.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } دليل وطني جديد يدمج الثقافة بالعمران ويعيد تعريف الفراغات العامة في مدن المملكة - اليوم دليل وطني جديد يدمج الثقافة بالعمران ويعيد تعريف الفراغات العامة في مدن المملكة - اليوم var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });

وأشار إلى أن هذه الشراكة تعكس إيماناً مشتركاً بأن الثقافة تزدهر بالتعاون، وأن تكامل الجهود المؤسسية هو السبيل لبناء مشهد حضري أكثر حيوية وقرباً من الإنسان، وأكثر تعبيراً عن ثقافة المكان وهويته.

من جهته، أكد نائب وزير البلديات والإسكان في كلمته أن رؤية المملكة قدمت تصوراً شاملاً للمدينة الحديثة، مدينة تجمع بين الوظيفة والجمال، وبين الكفاءة والروح، وبين النمو الاقتصادي وجودة الحياة.
وبيّن أن الوزارة عملت على إعادة تعريف التخطيط الحضري ليكون تخطيطاً يضع الإنسان في صميم الاهتمام، وينظر إلى الفراغات العامة بوصفها فرصاً للتفاعل المجتمعي والانتماء والتعبير الثقافي، لا مجرد مساحات مهملة.

الربط بين الثقافة والعمران

وأضاف أن تدشين دليل «الثقافة والفنون في المشهد الحضري» يمثل انتقالاً عملياً من الفكرة إلى المنهج، ومن المبادرة إلى الاستدامة، موضحاً أن الدليل ليس مجرد كتيب إرشادي أو وثيقة تنظيمية، بل إطار وطني متكامل يربط بين الثقافة والعمران، ويمنح المدن لغة تعبّر بها عن نفسها، ويوفر للإنسان مساحة يشعر فيها بأن المكان يشبهه ويعكس هويته. وأكد أن الدليل صُمم ليكون عملياً ومرناً وقابلاً للتطبيق في مختلف مناطق المملكة، مع احترام خصوصية كل مدينة وتنوعها الثقافي والمعماري، مقدماً مساراً واضحاً لدمج الثقافة والفنون في الشوارع والساحات والحدائق ومداخل المدن، بما يعزز الهوية ويثري التجربة الحضرية ويخلق أثراً إنسانياً مستداماً.

ويقدّم الدليل منهجية تطبيقية متكاملة، تبدأ بفهم المجتمع والمكان، مروراً باختيار التدخل الثقافي الأنسب، وانتهاءً بالتنفيذ وقياس الأثر، بما يضمن مواءمة المشاريع مع هوية المواقع واحتياجات مستخدميها، وتحويل الميادين والفراغات العامة إلى مساحات حيّة تعكس روح المجتمع وتدعم مشاركة أفراده عبر الثقافة والفنون.

دمج الثقافة بمشاريع التطوير

ويستهدف الدليل الأمانات والبلديات، والهيئات التطويرية، والمشاريع الكبرى، والممارسين في القطاعات الثقافية ذات العلاقة، من خلال تزويدهم بمبادئ توجيهية وأدوات ونماذج موحدة تسهم في رفع كفاءة التدخلات الثقافية في الأماكن العامة، وتمكين إدماج الثقافة والفنون في مشاريع تطوير الحدائق والشوارع والساحات والمناطق المفتوحة، إلى جانب تحفيز المشاركة المجتمعية، وتوسيع نطاق وصول الثقافة إلى جميع فئات المجتمع، عبر إشراك سكان الأحياء والزوار والفنانين في تصميم وتفعيل هذه التدخلات.

وجاء إعداد الدليل ثمرة تكامل بين المنظومة الثقافية ومنظومة وزارة البلديات والإسكان والجهات ذات العلاقة بالمشهد الحضري، كما أُطلقت مشاريع تجريبية بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ومكتبة الملك فهد الوطنية، وأمانة المدينة المنورة، لتخطيط وتنفيذ عدد من الأعمال الفنية والثقافية في الفراغات العامة.

وسيُتاح دليل «الثقافة والفنون في المشهد الحضري» عبر منصة رقمية مخصصة على موقع وزارة الثقافة، متضمناً نسخته العربية والإنجليزية، ومواد توضيحية داعمة، ونماذج لأفضل الممارسات، مع استمرار مشاركة التحديثات ودراسات الحالة المرتبطة بتطبيقه في مدن المملكة خلال المراحل المقبلة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الرياض وزير الثقافة الثقافة المشهد الحضري مدن المملكة تحسين المشهد الحضري رؤية السعودية 2030 الثقافة والفنون فی البلدیات والإسکان الفراغات العامة فی مدن المملکة المشهد الحضری وزیر الثقافة

إقرأ أيضاً:

مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون

 

 

عمّان ـ عائشة بنت سالم الفارسي

 

استهل مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء الأربعاء 22 يوليو 2026 فعاليات دورته الأربعين في المدينة الأثرية بمحافظة جرش في المملكة الأردنية الهاشمية، رافعًا شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، في احتفاء يجمع الثقافة والفنون والتراث تحت مظلة واحدة.

وأقيم حفل الافتتاح برعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وسط حضور رسمي وثقافي وإعلامي واسع، ضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء، وفي مقدمتهم سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، إلى جانب شخصيات عربية ودولية.

 وتتواصل فعاليات المهرجان حتى الثاني من أغسطس المقبل؛ واكتسى المسرح الشمالي بأجواء احتفالية مميزة عبر عروض فنية وموسيقية شاركت فيها فرق فلكلورية من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، لتقدم لوحات استعرضت تنوع الموروثات الثقافية وروح الإبداع، في مشهد عكس الرسالة التي يحملها المهرجان في ترسيخ قيم التواصل الإنساني والاحتفاء بالتنوع الحضاري.

وتشارك في هذه الدورة أكثر من ثلاثين دولة من خلال برنامج حافل بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والعروض الموسيقية والمسرحية، إضافة إلى معارض الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، ما يعزز مكانة المهرجان كملتقى ثقافي يجمع التجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

 ويمثل مجلس صحار الثقافي سلطنة عُمان في المهرجان للعام الخامس على التوالي عبر جناح متكامل يبرز ملامح الهوية العُمانية، ويضم معروضات للفضيات والأزياء التقليدية، ومعرضًا فوتوغرافيًا يوثق أبرز المواقع التاريخية والسياحية، إلى جانب ركن الضيافة الذي يقدم القهوة والحلوى العُمانيتين، في تجربة تمنح زوار المهرجان فرصة للتعرف على جوانب من الثقافة العُمانية الأصيلة.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود مجلس صحار الثقافي في التعريف بالموروث الحضاري العُماني، وتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية العربية والدولية، مع توسيع مجالات التعاون والتبادل الثقافي. ويواصل مهرجان جرش تأكيد مكانته كأحد أهم المهرجانات الثقافية في الوطن العربي، مستقطبًا جمهورًا واسعًا من المهتمين بالفنون والثقافة والتراث من مختلف دول العالم.




 

مقالات مشابهة

  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • هكذا علّق وزير الثقافة على إدراج قلاع جبل عامل على لائحة التراث العالمي المُهدّد
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ12محافظة
  • الحضري يقود تدريبات حراس منتخب الشباب مؤقتا
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات