الضويني لوفد ماليزي: الأزهر يوظف أدوات الذكاء الاصطناعي لمنع نشر المفاهيم المضللة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
استقبل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أوتاما عبد الرؤوف بن يوسف، كبير وزراء ولاية ملاكا الماليزية، وأزهر بن أرشاد، الأمين العام للولاية وزير الدولة، والشيخ حاج عبد الحليم طويل، مفتي ولاية ملاكا، ولفيفًا من القيادات الدينية والتعليمية بالولاية، لبحث سبل التعاون في المجالين التعليمي والدعوي.
وفي بداية اللقاء، هنأ وكيل الأزهر الوفد الماليزي بحلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا تقدير الأزهر للشعب الماليزي، واعتزازه بالطلاب الماليزيين الدارسين في الأزهر الشريف، الذين يتجاوز عددهم ستة آلاف طالب، لما يتميزون به من اجتهاد وتفوق وحرص على تحصيل العلم الأزهري، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس عمق العلاقات العلمية والثقافية بين مصر وماليزيا.
وأوضح الدكتور محمد الضويني، أن الأزهر يفتح أبوابه للتعاون في مختلف المجالات العلمية والدعوية، مضيفا أن أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ تستقبل العديد من الأئمة والوعاظ من ماليزيا لتدريبهم على أحدث البرامج الدعوية التي تتناول القضايا المعاصرة، وتعمل على تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المغلوطة.
وأشار الدكتور الضويني إلى اهتمام الأزهر بمواكبة تطورات العصر، ومنها مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث أنشأ الأزهر كليات متخصصة للبنين والبنات للذكاء الاصطناعي، لمتابعة أثر هذه التقنيات في مجالات التعليم والفتوى، مؤكدًا أن الأزهر يعمل على توظيف هذه الأدوات وفق منهجه الوسطي، حتى لا تُستغل في نشر مفاهيم مضللة أو أفكار متطرفة.
من جانبه، أكد كبير وزراء ولاية ملاكا الماليزية أن التعاون مع الأزهر الشريف يمثل ركيزة مهمة لماليزيا، لما يتمتع به الأزهر من مكانة علمية وريادة عالمية في الدراسات الإسلامية، معربًا عن تطلع ولايته إلى توقيع بروتوكولات تعاون أكاديمي وعلمي مع مؤسسات الأزهر، بما يتيح لطلابهم الاستفادة من الخبرات الأزهرية العريقة.
وأشاد كبير الوزراء بجهود الأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال، وبالدور العالمي الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في تعزيز قيم السلام والحوار والتعايش بين الشعوب، مؤكدًا تقدير الشعب الماليزي لهذه الجهود المباركة.
كما أعرب عن رغبة ولايته في زيادة الاستفادة من برامج تدريب الأئمة والدعاة التي تقدمها أكاديمية الأزهر العالمية، خاصة في القضايا المعاصرة وتصحيح المفاهيم، مؤكدًا أهمية حضور الأزهر في مجالات الذكاء الاصطناعي لتقديم رؤية شرعية وسطية تحمي المجتمعات من الفتاوى المغلوطة والمعلومات غير المنضبطة.
في ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر وماليزيا، بما يسهم في إعداد كوادر علمية ودعوية مؤهلة، قادرة على خدمة مجتمعاتها وترسيخ قيم الوسطية والتعايش.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الضويني الأزهر الأزهر الشریف مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة.
حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، أشاد رئيس الجامعة بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.
ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.