جمال الدين: مرونة إجراءات الشباك الواحد سر نجاح اقتصادية قناة السويس
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كمتحدث رئيس بالحلقة الخامسة لـ"سيمنار الثلاثاء" الذي ينظمه ويستضيفه (معهد التخطيط القومي INP) بمقره بالقاهرة؛ وذلك في إطار التعريف بالهيئة والمشروعات القائمة بها وما تحقق على صعيد البنية التحتية والمرافق وجذب الاستثمارات في قطاعات صناعية ولوجستية وخدمية متنوعة بالمواني البحرية والمناطق الصناعية التابعة للهيئة؛ بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، فيما قام بإدارة النقاش الدكتور علاء زهران، المنسق العلمي للسيمنار.
وقدم وليد جمال الدين، عرضًا تقديميًّا تناول خلاله المقومات الرئيسية للمنطقة الاقتصادية سواءً الموقع الاستراتيجي الذي يمثل حلقة وصل بين ثلاث قارات، واتفاقيات التجارة الحرة والدولية التي تسمح بالنفاذية الكاملة للأسواق العالمية، لافتًا إلى أن تجربة نجاح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترتكز على عدة محاور أبرزها المرونة الكبيرة التي تتسم بها خدمات الشباك الواحد المقدمة للمستثمرين والتي تسعى المنطقة لرقمنتها بالكامل، بالإضافة لجاهزية البنية التحتية والمرافق وفق أعلى المعايير العالمية، والتكامل بين المناطق الصناعية والمواني التابعة للهيئة، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية تواصل العمل على تطوير واستكمال مشروعات البنية التحتية والمرافق بكافة المواني الصناعية والمواني نتيجة الطلب الهائل على الاستثمار بالمنطقة وما يتطلبه ذلك من احتياجات في هذا الصدد، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية تحظى حاليًا بثقة العديد من مجتمعات المال والأعمال حول العالم.
وأوضح رئيس اقتصادية قناة السويس أن الهيئة لا تسعى لجذب الاستثمارات فحسب في نحو 21 قطاع مستهدف ما بين صناعي وخدمي ولوجستي، بل تستهدف توطين سلاسل القيمة الكاملة لهذه القطاعات خاصة صناعات الطاقة الخضراء.
وأضاف أن الهيئة تعمل على قدم وساق لإنهاء أعمال التطوير بالمواني موضحًا أن ميناء شرق بورسعيد نجح في حصد مركز الصدارة بمواني الحاويات في إفريقيا والمركز الثالث عالميا وفق مؤشر البنك الدولي لأداء مواني الحاويات في 2024،
وحققت مواني الهيئة خلال 10 سنوات طفرة في حركة التداول حيث ارتفع حجم البضائع العامة من 19 مليون طن في العام المالي 15-16 إلى 33 مليون طن في العام المالي الماضي 24-25، كما ارتفع عدد الحاويات من 3.5 مليون حاوية مكافئة إلى أكثر من 5.8 مليون حاوية مكافئة، خلال نفس المدة الزمنية ، وعلى صعيد المناطق الصناعية تحتضن منطقة السخنة الصناعية حاليا نحو 190 منشأة عاملة متنوعة ما بين أنشطة صناعية ولوجستية وخدمية، فضلًا عن المصانع الجاري إنشائها، بالإضافة لجذب 52 مشروع بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، لافتًا إلى افتتاحات مرتقبة لمشروعات بمنطقتي شرق بورسعيد والقنطرة غرب الصناعيتين، مؤكدًا أن هذه المشروعات تساهم في تحقيق رؤية الهيئة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وكذلك إتاحة فرص العمل للشباب المصري، وتحقيق التنمية خاصة بسيناء ومدن القناة.
وأجاب وليد جمال الدين، عن مداخلات الحضور والتي دارت حول أبرز التحديات التي تواجه المنطقة الاقتصادية في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، والخطط المستقبلية والتوسعات، وكذلك جهود التحول الرقمي، وجنسيات الاستثمارات داخل الهيئة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السويس قناة السويس اقتصادية قناة السويس التحول الرقمي المنطقة الاقتصادیة قناة السویس جمال الدین
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي