القدس المحتلة - خاص صفا قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية بحق المسجد الأقصى قبيل حلول شهر رمضان المبارك تمثل إجراءً عدوانيًا وغير قانوني، يتعارض مع حرية العبادة والقوانين الدولية. وأوضح الشيخ صبري في تصريح خاص لوكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال بدأت قُبيل رمضان، بتوجيه كتب لعشرات الشبان المقدسيين تمنعهم من دخول المسجد الأقصى، في إجراء غير قانوني.

وأضاف "هذه الإجراءات تِؤكد أطماع الاحتلال في المسجد الأقصى، وتدلل على أن الاحتلال لا يريد للمسلمين أن يصوموا بحرية وسلاسة، بل يسعى إلى التنغيص عليهم في عبادة الصيام، من خلال إجراءاته التعسفية". وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تمنع أهالي الضفة الغربية من دخول مدينة القدس، وتفرض قيودًا مشددة عليهم خلال الشهر الفضيل، مما يؤدي إلى حرمان آلاف المسلمين من الوصول إلى المسجد المبارك ويُساهم في خلق حالة من التوتر. ومع اقتراب رمضان، صعدت شرطة الاحتلال من إصدار قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، طالت عشرات المقدسيين والأسرى المحررين وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس بالأقصى. والاثنين، منعت سلطات الاحتلال تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى خلال رمضان، وأصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عنه. وبهذا الصدد، قال الشيخ صبري إن سلطات الاحتلال منعت الجهات الإسلامية من التحضير لاستقبال شهر رمضان داخل المسجد الأقصى. واعتبر أن هذا الإجراء يشكل تدخّلًا مباشرًا في إدارة المسجد الأقصى، ويهدف إلى فرض "السيادة" عليه وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المسؤولة عن إدارته. وأضاف أن "ذلك يأتي بعد أن فشلت سلطات الاحتلال في فرض سيادتها على الأقصى في أعوام سابقة، لذلك تحاول اليوم الالتفاف بطرق ملتوية للتدخل في شؤونه". وحول مخططات "جماعات الهيكل" ضد الأقصى، أكد الشيخ صبري أن الجماعات المتطرفة دعت إلى زيادة ساعات الاقتحام خلال شهر رمضان، ومنع الاعتكاف داخل المسجد المبارك، رُغم أن "الاعتكاف سنة نبوية للتعبد والتقرب إلى الله". وشدد على أن الاعتكاف لا يشكّل أي تهديد أو اعتداء، "فالمعتكف يأتي للعبادة وقراءة القرآن والالتزام بآداب الإسلام، وليس لإثارة الشغب أو القيام بأي عمل مخالف". وأوضح أن "جماعات الهيكل" تحاول استغلال الظروف لفرض مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، وسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارته. وتابع أن "هذه الجماعات ترى أن عدم فرض سيادتهم الآن على المسجد الأقصى قد يُصعّب عليهم التدخل في شؤون الأوقاف مستقبلًا، لذلك يسابقون الزمن من اجل بسط السيطرة والهيمنة عليه". وتخطط شرطة الاحتلال إلى تمديد فترة الاقتحامات الصباحية خلال شهر رمضان مدة ساعة كاملة، لتصبح من الساعة 6:30 - 11:30 صباحًا، علمًا أنها في الأيام الاعتيادية تمتد من الساعة 7 - 11:00. وكانت؛ "جماعات الهيكل" المتطرفة وجهت نداءً عاجلًا، إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تطالبه بضمان فتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين في العشر الأواخر من رمضان، وفي الفترة المسائية بعد الظهر. ودعا قادة هذه الجماعات إلى منع الاعتكاف الليلي للمرابطين، وإغلاق الأقصى في وجه المعتكفين خلال العشر الأواخر، مقابل إفساح المجال للمستوطنين لأداء طقوسهم التلمودية كاملة داخل المسجد، والسماح بإدخال الأدوات التوراتية كـ"الطاليت، والتيفلين". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: عكرمة صبري الأقصى جماعات الهيكل إبعاد الأوقاف سلطات الاحتلال المسجد الأقصى جماعات الهیکل الشیخ صبری شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.

وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

مكان عبادة للمسلمين 

ولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا  إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.

وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • جيش الاحتلال: قوات لواء جفعاتي عبرت نهر الليطاني لفرض السيطرة العملياتية على بلدتي زوطر الشرقية والغربية جنوبي لبنان
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس