رئيس وفد أوكرانيا المفاوض: مهمتنا دفع القرارات التي يمكن أن تقربنا من سلام دائم
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل عن "رئيس وفد أوكرانيا المفاوض" أن مهمتهم دفع القرارات التي يمكن أن تقربنا من سلام دائم وبحث قضايا أمنية وإنسانية.
وأضاف أن لديهم إطار عمل متفق عليه مع الرئيس زيلينسكي وتفويض واضح منه.
وكتن قد ذكر حسين مشيك، مراسل "القاهرة الإخبارية" من موسكو، أن روسيا خلال ساعات الليل الماضية شنت ضربات عنيفة على الأراضي الأوكرانية لاسيما في استكمال القوات الروسية لاستهداف محطات الطاقة في أوكرانيا إضافة إلى بعض المجمعات العسكرية التابعة إلى الجيش الأوكراني.
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أن هذه الضربات تأتي قبل ساعات قليلة من المحادثات الروسية الأوكرانية برعاية الولايات المتحدة في جنيف، حيث من المقرر أن تبدأ المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني خلال عدة ساعات.
وتابع أن الجانب الروسي يؤكد على أن المفاوضات التي حدثت في أبو ظبي هي مفاوضات أمنية بشكل بحت أما الآن فهي مفاوضات سياسية أمنية.
إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍعلى صعيد متصل، قال إيفان أوس مستشار السياسة الخارجية بالمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في أوكرانيا، إنّ تمسك الرئيس الأوكراني بالحصول على ضمانات أمنية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ أو ترسيم حدود يأتي في سياق التشاور مع الشركاء قبيل المحادثات المرتقبة في جنيف.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الهدف يتمثل في تحديد طبيعة الضمانات المطلوبة قبل الدخول في أي ترتيبات تفاوضية.
وتابع، أن أوكرانيا لا تريد أن يكون هناك تبادل للأراضي، مشيراً إلى أن البيئة المحيطة الحالية، وكذلك ما حدث في عام 1994، يجعلان مسألة الضمانات مسألة جوهرية، إذ إن الضمانات السابقة لم تكن حقيقية، ولم تتسلم أوكرانيا أي ضمانات فعلية من قبل.
وأكد أن كييف تحتاج حاليًا إلى إجراءات واضحة، سواء من قبل البرلمان أو من قبل الولايات المتحدة، لضمان التعامل مع أي انتهاكات محتملة.
وشدد المستشار بالمعهد الوطني الأوكراني على أنه في حال وقوع أي انتهاكات تتعلق بالاتفاق أو بتبادل الأراضي، فيجب أن تضمن الولايات المتحدة أنها لن تدعم قيام بوتين بتطبيق ذلك على أرض الواقع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا السلام قضايا إنسانية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..