إليك تاريخ التجسس المتبادل بين طهران وتل أبيب.. قصة تحول درامي
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تواصل وسائل الإعلام العبرية، تسليط الضوء على الحالات التي نجحت فيها إيران بتجنيد إسرائيليين للتجسس لصالحها، وذلك مع تصاعد حدة التوتر والحشد العسكري بالمنطقة، تزامنا مع المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.
وكشفت النيابة العامة الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، عن سلسلة لوائح اتهام في قضايا تجسس إسرائيليين لصالح إيران، وفق صحيفة "معاريف" التي أشارت إلى أن النيابة وجهت قرابة 40 لائحة اتهام ضد 60 شخصا، بتهمة التواصل مع عملاء أجانب لصالح إيران، وبعضهم نفذ مهام جمع معلومات وتصوير مواقع ونقل أموال مقابل مبالغ مادية.
لكن تاريخ التجسس بين إيران والاحتلال الإسرائيلي هو قصة تحول درامي من "تحالف استراتيجي" في الخمسينيات إلى "حرب ظل ضروس" في القرن الحادي والعشرين، فلم تعد المعركة تدور في جبهات قتالية تقليدية فحسب، بل امتدت إلى أروقة الاستخبارات والفضاء السيبراني والمختبرات النووية؛ وهذه محطات التحول والتصعيد في الصراع الاستخباراتي:
أولا: التحول من التعاون إلى العداء (1950- 1979)
قبل الثورة الإسلامية في إيران، كانت العلاقة بين الطرفين وثيقة جدا تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وتجسد هذا التعاون بين جهاز الموساد الإسرائيلي وجهاز السافاك الإيراني في التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الحركات القومية العربية والاتحاد السوفيتي.
لكن انقلبت هذه المعادلة، مع نجاح الثورة الإيرانية عام 1979، وتحولت إسرائيل في العقيدة الاستخباراتية الإيرانية من "شريك" إلى "عدو".
ثانيا: عقد التسعينيات وملاحقة "الأذرع"
بعد الحرب العراقية- الإيرانية، بدأ التركيز الاستخباراتي ينتقل إلى الخارج، وركزت إسرائيل جهودها التجسسية لاختراق شبكات الدعم الإيراني في لبنان.
في المقابل، اتهمت إسرائيل إيران بالوقوف خلف تفجيرات في الأرجنتين (مثل تفجير آميا 1994)، واستهداف دبلوماسيين، ما أشعل حرب تعقب عالمية بين جهازي الاستخبارات الإسرائيلي والإيراني.
ثالثا: الألفية الجديدة ومعركة "النووي"
تعد هذه المحطة الأكثر سخونة، حيث نقلت إسرائيل ثقلها الاستخباراتي بالكامل لتعطيل البرنامج النووي الإيراني.
⬛ فيروس ستوكسنت: جرى اكتشاف هجوم سيبراني معقد عام 2010، وتم تنفيذه بالتعاون بين أمريكا وإسرائيل، وأسفر عن تعطيل أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز.
⬛ اغتيال العلماء: شهدت الفترة بين 2010 و2020 سلسلة اغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين في قلب طهران، أبرزهم محسن فخري زاده (2020) الذي قُتل بواسطة سلاح آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي.
⬛ سرقة الأرشيف النووي: في عام 2018، نجح الموساد في اقتحام مستودع سري في طهران وتهريب نصف طن من الوثائق والملفات النووية، وهي عملية اعتُبرت من أكبر الاختراقات الاستخباراتية في التاريخ.
رابعا: الحرب السيبرانية واختراق الداخل
في السنوات الأخيرة، انتقل التجسس إلى مستويات أعمق:
⬛ تجنيد العملاء: أعلنت إيران مراراً عن تفكيك شبكات تجسس تعمل لصالح الموساد، بينما نجحت إسرائيل في تجنيد إيرانيين للقيام بعمليات تخريبية في منشآت حساسة.
⬛ الرد الإيراني: طورت إيران قدرات سيبرانية كبيرة، واستهدفت بنية تحتية إسرائيلية (مثل محطات المياه) وحاولت استدراج مسؤولين إسرائيليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر وسطاء في دول ثالثة.
تطورت محاولات التجنيد الإيرانية داخل إسرائيل بشكل كبير، وانتقلت من استهداف أفراد بمفردهم إلى كشف "شبكات كاملة" تضم إسرائيليين، وغالبًا ما كانت الدوافع مالية أو عبر الاستدراج الإلكتروني.
وهذه أبرز الحالات التي أُعلن عن نجاح إيران في تجنيد إسرائيليين فيها، مقسمة حسب النوع والخطورة:
1. قضية "الوزير الجاسوس": غونين سيغيف (2018)
تُعد هذه القضية هي الاختراق الأرفع مستوى في تاريخ الصراع، واستهدفت تجنيد وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي الأسبق غونين سيغيف، وبدأـ العلاقة في نيجيريا عام 2012 عبر السفارة الإيرانية هناك.
ومن ثم التقى بمشغليه الإيرانيين في دول مختلفة وزار إيران مرتين، وقدم معلومات حساسة إسرائيلية عن قطاع الطاقة، والمواقع الأمنية، وشخصيات سياسية. وحُكم عليه بالسجن 11 عاماً في 2019 بعد إدانته بالتجسس الخطير.
2. الشبكات المحلية الواسعة (2024 – 2026)
في العامين الأخيرين، أعلن جهاز "الشاباك" الإسرائيلي عن طفرة غير مسبوقة في التجنيد، حيث تم الكشف عن 13 شبكة تجسس تضم أكثر من 37 إسرائيلياً في عام 2024 وحده.
⬛ شبكة "المهام الميدانية": مجموعة من 7 إسرائيليين من أصول أذربيجانية قاموا بـ 600 مهمة، شملت تصوير قواعد عسكرية (مثل قاعدة "تل نوف" الجوية ومقر الموساد) ومواقع بطاريات "القبة الحديدية".
⬛ استهداف الشخصيات: تم اعتقال إسرائيلي (مردخاي مامان، 72 عاماً) في أيلول/ سبتمبر 2024 بتهمة دخول إيران مرتين والتخطيط لاغتيال شخصيات بارزة (مثل بنيامين نتنياهو أو وزير الجيش) مقابل مبالغ مالية ضخمة.
⬛ تجنيد "الحريديم": تم الكشف مؤخراً عن محاولات تجنيد داخل مجتمع المتدينين القوميين، لتنفيذ مهام تبدو بسيطة (مثل تعليق لافتات)، لتتطور لاحقاً إلى جمع معلومات استخباراتية.
3. التجنيد عبر "الخداع الإلكتروني"
تعتمد إيران على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تلغرام، واتساب) تحت هويات مزيفة:
⬛ قضية النساء الخمس (2022): تم تجنيد 5 إسرائيليين (أربع نساء ورجل) من أصول إيرانية عبر فيسبوك بواسطة عميل ادعى أنه يهودي غني. طلب منهم تصوير القنصلية الأمريكية ومكاتب حكومية مقابل أموال.
⬛ استدراج الجنود: تم الكشف عن عدة حالات لجنود في الخدمة الإلزامية والاحتياط (بما في ذلك جندي بسلاح الجو في 2025)، تم التواصل معهم لجمع صور لمدرجات الطائرات والمواقع العسكرية الحساسة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية إيران إسرائيليين التجسس الاختراقات إيران إسرائيل التجسس اختراق المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
قبل أيام من الإطلاق الرسمي .. إليك مواصفات هاتف Xiaomi 17T وحش شاومي القادم
تستعد شركة شاومي لإطلاق هاتف Xiaomi 17T يوم 4 يونيو . وقبل الإطلاق، كشف تسريب عن السعر المتوقع للهاتف وبحسب التسريبات، سيُطرح هاتف Xiaomi 17T بنسختين 12 جيجابايت + 256 جيجابايت و12 جيجابايت + 512 جيجابايت ومن المتوقع أن يُباع الطراز الأساسي بسعر 65,999 روبية. سيكون هذا أول هاتف ذكي من سلسلة T من Xiaomi منذ إطلاق Xiaomi 11T Pro عام 2022
يعد من المتوقع أن يتميز هاتف Xiaomi 17T، بسعره، بشاشة LTPS مقاس 6.59 بوصة بدقة 1.5K ومعدل تحديث 120 هرتز. وتدعم الشاشة سطوعًا يصل إلى 3500 شمعة/م² وسطوعًا يصل إلى 2000 شمعة/م² في وضع HBM كما سيدعم الهاتف تقنية Dolby Vision، ومكبرات صوت ستيريو مزدوجة، وتقنية Dolby Atmos لتجربة وسائط متعددة محسّنة.
يعمل الهاتف الذكي بمعالج MediaTek Dimensity 8500 Ultra. وقد يأتي الجهاز أيضاً بذاكرة وصول عشوائي LPDDR5X Ultra RAM وذاكرة تخزين UFS 4.1.
شاومي 17T
يعد من المتوقع أن تُزوّد شاومي هاتفها بكاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل من نوع لايكا لايت فيوجن 800، وكاميرا تليفوتوغرافية بدقة 50 ميجابكسل مع تقريب بصري 5x وتقريب ذكاء اصطناعي يصل إلى 120x، وكاميرا فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل بزاوية رؤية 120 درجة. أما بالنسبة لصور السيلفي ومكالمات الفيديو، فيُقال إن الهاتف سيحتوي على كاميرا أمامية بدقة 32 ميجابكسل.
تدعم الكاميرا الخلفية تسجيل فيديو بدقة 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية، بينما تدعم الكاميرا الأمامية تسجيل فيديو بدقة 4K بمعدل 30 إطارًا في الثانية.
من المتوقع أن يأتي هاتف Xiaomi 17T ببطارية سعة 6500 مللي أمبير مع شحن سلكي بقوة 67 واط وشحن سلكي عكسي بقوة 22.5 واط. كما يُقال إن الهاتف يتميز بتصنيف IP68 لمقاومة الغبار والماء، وتقنية Bluetooth 6.0، وتقنية NFC، وشبكة Wi-Fi 7، بالإضافة إلى ماسح بصمة مدمج في الشاشة للتحقق من الهوية البيومترية.