نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء جراحة قلب معقّدة باستخدام الروبوت، لمريضة في عقدها السابع، كانت تعاني من سبعة أمراض وعيوب خلقية متداخلة في القلب، حيث تمكّن الفريق الجراحي من معالجتها عبر تدخل جراحي واحد، مسجلاً أول حالة موثقة عالميًا يدمج فيها هذا العدد من التدخلات القلبية ضمن عملية واحدة، ما أسهم في استعادة استقرارها الصحي وتسريع تعافيها، وجنّبها مسارًا جراحيًا متعدّد المراحل كان سيضاعف المخاطر ويُطيل أمد المعاناة.

تحول جوهري
نُفِّذت العملية دون اللجوء إلى شق صدري كامل كما تفرضه الجراحات المفتوحة تقليديًا، في تحول جوهري في مسار علاج الحالات القلبية المعقدة، إذ أتاح النهج الروبوتي تنفيذ التدخل الطبي الذي شمل استبدال الصمام المترالي، وإصلاح الصمام ثلاثي الشرفات، ومعالجة اضطراب كهربائية القلب بعملية كي الأوردة الرئوية وربط الزائدة الأذينية، وشقّ الجدار الفاصل بين الأذينين لإضافة مسارٍ وعائي، إلى جانب إعادة بناء التشريح الوريدي المعقّد باستخدام رقعتين عبر شقوقٍ صغيرة، ما خفّض حجم التدخل الجراحي، وقلّص احتمالات المضاعفات، وعجّل باستعادة الوظيفة القلبية بأمانٍ أعلى، مع سرعة تعافٍ وخروجٍ من المستشفى خلال ثمانية أيام.خبرة مزدوجة
أخبار متعلقة جدة.. التخصصي يتيح تبادل البلازما العلاجي في العيادات الخارجيةإنقاذ ساق مواطن من البتر بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمامجراحة 5 ساعات تعيد الابتسامة لستينية بمستشفى الملك فيصل بمكةيكتسب هذا الإجراء أهميته من الجمع بين مسارين جراحيين يُعالجان عادةً بصورة منفصلة، هما أمراض القلب لدى البالغين وامراض العيوب الخلقية، إذ تطلّب التعامل مع بنية قلب متأثرة بمرض مكتسب إلى جانب تشوه خلقي في الوقت ذاته، ما استدعى خبرة مزدوجة وقدرة على توحيد معايير علاجية مختلفة في تدخل واحد باستخدام الروبوت.
وساهمت التقنية الروبوتية في تمكين الفريق من تنفيذ هذه الإجراءات المعقدة عبر شقوق محدودة، حيث أتاح الروبوت للجراحين دقة عالية في التعامل مع البنى التشريحية الحساسة داخل القلب، مع قدرة على تنفيذ إجراءات متزامنة عبر فتحات صغيرة، ما عزّز التحكم الجراحي وخفّض احتمالية النزف والمضاعفات المرتبطة بالجراحات التقليدية.تكامل الخبرات
يجسّد الإنجاز نهج التخصصي في توسيع حدود الممكن في الجراحة القلبية عبر الاستثمار في التقنيات المتقدمة وترسيخ تكامل الخبرات التخصصية لإدارة الحالات القلبية المعقدة ضمن مقاربات تضع سلامة المريض وفعالية النتائج في قلب الاهتمام، وتكرّس دوره كمرجع عالمي في تطوير حلول جراحية تتجاوز النماذج التقليدية.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب ”براند فاينانس «Brand Finance»“ لعام 2024، كما أدرج ضمن قائمة أفضل المستشفيات الذكية في العالم لعام 2025 من قبل مجلة "نيوزويك «Newsweek».

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الرياض مستشفى الملك فيصل التخصصي جراحة القلب عيوب خلقية في القلب تدخل جراحي عاجل جراحة روبوتية أمراض القلب

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.

وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.

وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.

وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.

ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.

كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.

ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.

مقالات مشابهة

  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • تحديد الشواطئ «الصالحة للسباحة» لعام 2026
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • «إيبولا» يتفشى في الكونغو.. 321 إصابة وسباق عالمي لتطوير لقاح جديد
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
  • صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع