الجزيرة:
2026-07-24@01:17:43 GMT

الأحلام تساعدك في الأسئلة الصعبة التي نمت قبل حلها

تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT

الأحلام تساعدك في الأسئلة الصعبة التي نمت قبل حلها

لم تعد فكرة "نم على المشكلة وستجد حلها صباحا" مجرد حكاية عن إلهام مفاجئ بعد ليلة نوم، فقد أشارت دراسة أمريكية جديدة من جامعة نورث ويسترن إلى أن الدماغ قد يواصل التعامل مع بعض المعضلات أثناء نوم حركة العين السريعة، وأنه يمكن -بدرجة محدودة- توجيه محتوى الأحلام نحو مشكلة بعينها، ثم رصد أثر ذلك على القدرة على حلها بعد الاستيقاظ.

الفريق البحثي، الذي نشر نتائجه في مجلة "نيوروساينس أوف كونشسنس" (Neuroscience of Consciousness)، حاول الإمساك بما كان يصعب قياسه، وهو الأحلام نفسها.

فالعلماء يعرفون منذ زمن أن أخذ استراحة من مشكلة صعبة قد يفتح باب "لحظة الإدراك المفاجئ" لاحقا، لكن ربط ذلك مباشرة بالأحلام كان تحديا؛ لأن محتوى الحلم لا يمكن الاطلاع عليه بسهولة، وأي محاولة للتدخل قد توقظ النائم وتفسد التجربة.

قضى المشاركون ليلتهم تحت مراقبة أجهزة "تخطيط النوم" (شترستوك)إعادة تنشيط الذاكرة

الحل الذي اختبره الباحثون يحمل اسما تقنيا لافتا، وهو "إعادة تنشيط الذاكرة المستهدفة"، فبدلا من محاولة قراءة الحلم، سعى الفريق إلى تحفيز الدماغ على استدعاء خيوط المشكلة داخل النوم عبر تلميحات حسية بسيطة، تتمثل في أصوات محددة.

بدأت التجربة في اليقظة، حيث طلب من المشاركين حل مجموعة من الأحاجي والألغاز الصعبة، مع تخصيص وقت قصير لكل واحدة بحيث يفشل معظمهم عمدا في الوصول للحل.

وخلال كل محاولة، شغل الباحثون مقطعا صوتيا مميزا مرتبطا بذلك اللغز تحديدا، والهدف هنا ليس تشتيت المشارك، بل زرع رابط يوحي بأن هذا الصوت يساوي هذه المشكلة.

ثم جاءت مرحلة المختبر والنوم. قضى المشاركون ليلتهم تحت مراقبة أجهزة "تخطيط النوم"، للتأكد من مراحل النوم بدقة، وعندما دخلوا مرحلة حركة العين السريعة -وهي المرحلة المرتبطة غالبا بالأحلام الأكثر ووضوحا- أعاد الباحثون تشغيل بعض الأصوات المرتبطة بجزء من الألغاز غير المحلولة. الفكرة أن الصوت يعمل كمفتاح يوقظ أثر الذاكرة المرتبط بالمشكلة داخل الدماغ من دون إيقاظ الشخص نفسه.

إعلان

عند الاستيقاظ، طلب الباحثون من المشاركين رواية أحلامهم ثم إعادة محاولة حل الألغاز. هنا ظهر المؤشر الأكثر إثارة، فنسبة كبيرة من المشاركين أفادوا بأن أحلامهم تضمنت عناصر لها صلة بالمشكلات التي تم تلميحها بالأصوات أثناء النوم؛ وفي التغطيات المصاحبة للدراسة، ذُكر أن نحو 75% رأوا أحلاما مرتبطة بالمشكلات.

وبحسب الدراسة، فإن من قالوا إنهم حلموا بمحتوى مرتبط بالمشكلة بدت لديهم قابلية أعلى للوصول إلى الحل بعد الاستيقاظ، حيث قفزت نسبة الحل إلى 42% لدى من ظهرت لهم أحلام مرتبطة، مقارنة بنحو 17% لدى من لم يتعرضوا للتلميح أو لم تظهر لهم أحلام مرتبطة بالطريقة ذاتها.

استخدام تلميحات مدروسة خلال النوم لفهم ما يفعله الدماغ بالذكريات والانفعالات والتعلم والإبداع (أدوبي ستوك)هندسة النوم

لم تكن الأحلام "شروحا رياضية" للألغاز، بل غالبا جاءت على هيئة استعارات، مثل شخص يطلب العون داخل الحلم، أو غابة وأشجار، أو صيد سمك، ثم تتضح الصلة لاحقا عند العودة إلى اللغز الذي كان في الأصل مبنيا على شكل "شجرة" أو بنية مشابهة.

مع ذلك، يتعامل الباحثون بحذر مع الاستنتاجات. فالدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن الحلم بذاته هو السبب المباشر للحل؛ قد يكون التلميح الصوتي أعاد تنشيط الذاكرة ورفع الانتباه للمشكلة بشكل عام، ما يزيد احتمال الحلم بها واحتمال حلها معا.

كما أن حجم العينة صغير نسبيا، ما يعني أن النتائج واعدة لكنها تحتاج لتكرار على عينات أكبر ومهام متنوعة.

ورغم التحفظات، تفتح النتائج بابا بحثيا يسميه بعض العلماء "هندسة النوم"، ما يعني استخدام تلميحات مدروسة خلال النوم لفهم ما يفعله الدماغ بالذكريات والانفعالات والتعلم والإبداع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار