"الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا"، بهذه الكلمات أثار عضو الكونغرس الأمريكي راندي فاين، من الحزب الجمهوري، موجة واسعة من الغضب والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في أمريكا والعالم العربي والإسلامي.

ونشر النائب عن ولاية فلوريدا، في منشور على حسابه بمنصة "إكس" أمس الاثنين، "إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس بالأمر الصعب".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"كنتُ أبحث عن الطريق الصحيح".. اللاعبة كاثلين سوزا تُعلن إسلامها وتلهم الجماهيرlist 2 of 2شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة والأشرافend of list

وجاءت تدوينة النائب عن ولاية فلوريدا ردا على منشور للناشطة الأمريكية من أصول فلسطينية، نيردين كيسواني، تحدثت فيه عن اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة داخل المنازل في مدينة نيويورك، ووصفت الكلاب بأنها "نجسة"، معتبرة أنه "لا ينبغي الاحتفاظ بها كحيوانات أليفة داخل المنازل"، بدعوى أن إبقاءها في الداخل مخالف للشريعة الإسلامية.

وفي وقت لاحق، قالت كيسواني إن منشورها كان على سبيل المزاح، غير أن الجدل سرعان ما تصاعد على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين دافعوا عن فاين، ومعارضين وصفوا تصريحاته بأنها تجريد من الإنسانية.

وردا على منشور فاين، كتبت كيسواني: "لم يطلب أحد من راندي التخلص من كلابه، بل هو ولورا وغيرهما من الصهاينة المتعصبين اختلقوا هذه القصة برمتها حول (مطالبتي بحظر الكلاب) كذريعة لنشر خطاب تحريضي ضد المسلمين. وهم يفعلون هذا بشكل روتيني مع فلسطينيين مثلي".

وحصد منشور فاين أكثر من 30 مليون تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل جدل واسع وانتقادات حادة من سياسيين ودبلوماسيين ونشطاء اعتبروا تصريحاته مسيئة وتحمل طابعا تحريضيا، وسط دعوات لاستقالته.

وقد تواصلت ردود الفعل الغاضبة من السياسيين والناشطين، إذ اعتبر ناشطون أن ما قاله يندرج ضمن "نمط متكرر من التصريحات المهينة للمسلمين" الصادرة عن بعض الجمهوريين في الكونغرس، من دون أن يواجهوا بحسب تعبيرهم إدانة واضحة أو محاسبة من زملائهم.

إعلان

واعتبر آخرون أن فاين "لا يزال عضوا في الكونغرس الأمريكي، ومع ذلك يروّج للكراهية والتعصب عبر منصة إكس".

بينما وصف روبرت غارسيا، عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، في تغريدة عبر منصة إكس، تدوينة فاين بأنها "رهاب إسلامي مقيت وتعصب خطير"، مطالبا رئيس مجلس النواب مايك جونسون بتجريده من عضويته في اللجان البرلمانية، بل وداعيا إلى استقالته، معربا عن أمله في أن "يشعر من انتخبوه بالاشمئزاز من أقواله وأفعاله".

وكتب أحد النشطاء: "تخيلوا لو أن سياسيا أمريكيا قال هذا الكلام عن اليهود"، في إشارة إلى حساسية الخطاب المتعلق بالأقليات الدينية في الولايات المتحدة.

في المقابل، أشار مدونون إلى أن فاين برر تصريحاته بسياق ردّه على تغريدة كيسواني، حيث كتب في تعليق لاحق: "ولتوضيح السياق، هذا هو زعيم إحدى الجماعات الإسلامية الرئيسية التي دعمت ممداني"، في محاولة بحسب متابعين لتفسير دوافع منشوره.

ورأى آخرون أن ما جرى يعكس "حملة تحريض واسعة ضد المسلمين في الولايات المتحدة"، خصوصا في ظل ما وصفوه بـ"النجاحات التي حققها مرشحون مسلمون في الانتخابات خلال الفترة الأخيرة".

وتساءل نشطاء عن مدى ملاءمة صدور مثل هذه التصريحات عن عضو في الكونغرس، قائلين: "هل من المناسب أن يشبّه نائب منتخب جماعة دينية من المواطنين الأمريكيين بالحيوانات؟ وهل يتمتع المسلمون الحاصلون على الجنسية الأمريكية بالحماية الدستورية ذاتها التي يتمتع بها سائر المواطنين؟".

كما أشار مدونون إلى أنه "لو قيل هذا الكلام عن اليهود، لصدرت إدانات رسمية واتهامات فورية بمعاداة السامية"، مؤكدين أن المسؤولين المنتخبين "من المفترض أن يمثلوا جميع المواطنين، لا أن يصنفوا البشر على أساس معتقداتهم الدينية".

جدير بالذكر أنه لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها فاين الجدل بتصريحات عنصرية ضد المسلمين والفلسطينيين خصوصا، فقد دعا في تدوينات سابقة إلى فرض "حظر سفر على المسلمين"، وطالب بـ"الترحيل الكامل للمهاجرين المسلمين النظاميين وغير النظاميين".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس