الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا.. تصريح عضو بالكونغرس الأمريكي يثير غضبا
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
"الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا"، بهذه الكلمات أثار عضو الكونغرس الأمريكي راندي فاين، من الحزب الجمهوري، موجة واسعة من الغضب والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في أمريكا والعالم العربي والإسلامي.
ونشر النائب عن ولاية فلوريدا، في منشور على حسابه بمنصة "إكس" أمس الاثنين، "إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس بالأمر الصعب".
وجاءت تدوينة النائب عن ولاية فلوريدا ردا على منشور للناشطة الأمريكية من أصول فلسطينية، نيردين كيسواني، تحدثت فيه عن اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة داخل المنازل في مدينة نيويورك، ووصفت الكلاب بأنها "نجسة"، معتبرة أنه "لا ينبغي الاحتفاظ بها كحيوانات أليفة داخل المنازل"، بدعوى أن إبقاءها في الداخل مخالف للشريعة الإسلامية.
وفي وقت لاحق، قالت كيسواني إن منشورها كان على سبيل المزاح، غير أن الجدل سرعان ما تصاعد على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين دافعوا عن فاين، ومعارضين وصفوا تصريحاته بأنها تجريد من الإنسانية.
وردا على منشور فاين، كتبت كيسواني: "لم يطلب أحد من راندي التخلص من كلابه، بل هو ولورا وغيرهما من الصهاينة المتعصبين اختلقوا هذه القصة برمتها حول (مطالبتي بحظر الكلاب) كذريعة لنشر خطاب تحريضي ضد المسلمين. وهم يفعلون هذا بشكل روتيني مع فلسطينيين مثلي".
وحصد منشور فاين أكثر من 30 مليون تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل جدل واسع وانتقادات حادة من سياسيين ودبلوماسيين ونشطاء اعتبروا تصريحاته مسيئة وتحمل طابعا تحريضيا، وسط دعوات لاستقالته.
وقد تواصلت ردود الفعل الغاضبة من السياسيين والناشطين، إذ اعتبر ناشطون أن ما قاله يندرج ضمن "نمط متكرر من التصريحات المهينة للمسلمين" الصادرة عن بعض الجمهوريين في الكونغرس، من دون أن يواجهوا بحسب تعبيرهم إدانة واضحة أو محاسبة من زملائهم.
إعلانواعتبر آخرون أن فاين "لا يزال عضوا في الكونغرس الأمريكي، ومع ذلك يروّج للكراهية والتعصب عبر منصة إكس".
بينما وصف روبرت غارسيا، عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، في تغريدة عبر منصة إكس، تدوينة فاين بأنها "رهاب إسلامي مقيت وتعصب خطير"، مطالبا رئيس مجلس النواب مايك جونسون بتجريده من عضويته في اللجان البرلمانية، بل وداعيا إلى استقالته، معربا عن أمله في أن "يشعر من انتخبوه بالاشمئزاز من أقواله وأفعاله".
وكتب أحد النشطاء: "تخيلوا لو أن سياسيا أمريكيا قال هذا الكلام عن اليهود"، في إشارة إلى حساسية الخطاب المتعلق بالأقليات الدينية في الولايات المتحدة.
في المقابل، أشار مدونون إلى أن فاين برر تصريحاته بسياق ردّه على تغريدة كيسواني، حيث كتب في تعليق لاحق: "ولتوضيح السياق، هذا هو زعيم إحدى الجماعات الإسلامية الرئيسية التي دعمت ممداني"، في محاولة بحسب متابعين لتفسير دوافع منشوره.
ورأى آخرون أن ما جرى يعكس "حملة تحريض واسعة ضد المسلمين في الولايات المتحدة"، خصوصا في ظل ما وصفوه بـ"النجاحات التي حققها مرشحون مسلمون في الانتخابات خلال الفترة الأخيرة".
وتساءل نشطاء عن مدى ملاءمة صدور مثل هذه التصريحات عن عضو في الكونغرس، قائلين: "هل من المناسب أن يشبّه نائب منتخب جماعة دينية من المواطنين الأمريكيين بالحيوانات؟ وهل يتمتع المسلمون الحاصلون على الجنسية الأمريكية بالحماية الدستورية ذاتها التي يتمتع بها سائر المواطنين؟".
كما أشار مدونون إلى أنه "لو قيل هذا الكلام عن اليهود، لصدرت إدانات رسمية واتهامات فورية بمعاداة السامية"، مؤكدين أن المسؤولين المنتخبين "من المفترض أن يمثلوا جميع المواطنين، لا أن يصنفوا البشر على أساس معتقداتهم الدينية".
جدير بالذكر أنه لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها فاين الجدل بتصريحات عنصرية ضد المسلمين والفلسطينيين خصوصا، فقد دعا في تدوينات سابقة إلى فرض "حظر سفر على المسلمين"، وطالب بـ"الترحيل الكامل للمهاجرين المسلمين النظاميين وغير النظاميين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
أكدت النائبة سحر عتمان أن ما أثير حول مقترحها بشأن “تصدير الكلاب” تم فهمه بشكل غير دقيق، موضحة أن الفكرة لا تمت بأي صلة إلى تعذيب الحيوانات أو تصديرها إلى دول يُساء فيها التعامل معها أو يتم استخدامها كغذاء.
مقترح تصدير الكلابوأوضحت عتمان، في بيان لها، أن المقترح يقوم على دراسة تجارب الدول المتقدمة في مجال رعاية الحيوانات، وبحث إمكانية التعاون مع دول تمتلك نظمًا حديثة في هذا الملف، بما يضمن توفير الرعاية والحياة الآمنة للكلاب الضالة، أو الاستفادة منها في الأبحاث العلمية وفقًا للضوابط القانونية والإنسانية.
وأضافت النائبة أن التصريحات تم تداولها بصورة غير دقيقة عبر بعض المنصات، ما أدى إلى تفسيرات لا تعبر عن جوهر الفكرة، مؤكدة أنها لم تقصد مطلقًا أي طرح يتضمن الإضرار بالحيوانات أو مخالفة مبادئ الرفق بها.
وشددت على أن سجلها البرلماني ومواقفها داخل حزب العدل يؤكدان دعمها المستمر لقضايا الرفق بالحيوان، من خلال مبادرات وحملات سابقة تهدف إلى تحسين أوضاع الحيوانات وحمايتها.
تصدير الكلابوأشارت إلى أن الهدف من المقترح هو البحث عن حلول مبتكرة وإنسانية لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين حماية الحيوان وضمان سلامة المواطنين، بدلًا من مشاهد العنف أو القتل التي قد تحدث في بعض الحالات.
واختتمت بالتأكيد على أن أي حلول يتم طرحها يجب أن تكون في إطار القانون والمعايير الدولية، وبما يحقق الأمن المجتمعي ويحافظ على حقوق الحيوان في آن واحد.