برامج ثقافية وفنية تعزز قيم المواطنة والهوية ضمن فعاليات ثقافة سوهاج
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
نظم فرع ثقافة سوهاج مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
وشهدت المدرسة الثانوية للنسيج للبنات بحي الكوثر، لقاء بعنوان "الحريات الدينية"، في إطار التعاون بين قسم الشباب والعمال وقصر ثقافة الكوثر، واستهله ناجي سليمان، مدير المدرسة بكلمة رحب خلالها بالتعاون المثمر مع هيئة قصور الثقافة، مؤكدا أهمية التكامل بين مؤسستي التربية والتعليم والثقافة في بناء وعي الطلاب، وتنمية إدراكهم بالقضايا الفكرية والمجتمعية المعاصرة.
وأضاف أن الأنشطة الثقافية تمثل ركيزة أساسية في دعم العملية التعليمية، لما لها من دور في صقل الشخصية، وتنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي، مشيرا إلى أن الحديث عن الحريات الدينية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية.
من ناحيتها، توجهت سهام رشاد، مديرة قصر ثقافة الكوثر، بالشكر لإدارة المدرسة على حسن الاستقبال وللطالبات التفاعل الإيجابي مع النشاط، مؤكدة حرص القصر على مد جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية لنشر الوعي وتقديم برامج تثقيفية تسهم في بناء جيل واع بقضاياه معتز بهويته.
بدوره تحدث رجب عبد اللاه عبد القادر، مدرس لغة عربية بمدرسة الإعدادية بدار السلام، عن المفهوم الصحيح للحريات الدينية، مشيرا إلى أن إحترام الأديان والثقافات المختلفة يعكس رقي المجتمع وتحضره، ويعزز من قيم المواطنة و الانتماء.
وأوضح أن ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الإختلاف يبدأ من المدرسة عبر التوعية المستمرة وتقديم نماذج إيجابية في الفكر والسلوك.
أعقب ذلك فقرة إلقاء شعري بمشاركة الشاعر رمضان عبد اللاه، قدم خلالها قصائد نالت إعجاب الحضور منها "لماذا"، و"ليلى" التي حملت أبعادا إنسانية.
من ناحية أخرى، وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة جمال عبد الناصر، من خلال فرع ثقافة سوهاج برئاسة أحمد فتحي، نفذ قصر ثقافة الكوثر ورشة حكي بعنوان "مظاهر الاحتفال بشهر رمضان الكريم"، تحدثت خلالها ماريان رضا عن الأجواء الرمضانية وما تحمله من مظاهر البهجة، مثل الزينة والفوانيس التي تعتبر أحد أبرز ملامح التراث الشعبي المرتبط بالشهر.
أعقب ذلك تصميم لوحات فنية معبرة إلى جانب تصميم فوانيس باستخدام الفوم جليتر والكرتون الملون لتنمية المهارات الفنية للأطفال وتشجيعهم على الإبتكار، واختتمت الفعاليات بفقرة غنائية بمشاركة عدد من الرواد.
وعقد قصر ثقافة طهطا لقاء بمدرسة طهطا الإعدادية القديمة للبنات، تحت عنوان "تنمية الوعي الثقافي لذوي الإعاقة وطلاب الدمج"، تحدث خلاله كل من وليد عبد الله، وأزهار محمد، عن مفهوم الدمج لذوي الهمم في العملية التعليمية وفي المجتمع ككل.
فيما شهدت المدرسة الإعدادية للبنات بالمراغة، لقاء بعنوان "قانون الخدمة المدنية"، شارك به كل من د. محمد إسماعيل، مدير إدارة الحوكمة والمراجعة الداخلية بالتنظيم والإدارة ومدير إدارة الشئون القانونية، د. زينب النحاس باحث قانوني ورئيس الشئون القانونية بإدارة المراغة الصحية، والدكتور محمود أحمد عثمان باحث شئون قانونية.
أدارت اللقاء فاطمة الزهراء محمد، أخصائي الثقافة العامة بالقصر، واستهلته بحديث عن الأنشطة التي تقدمها قصور الثقافة بهدف رفع المستوى الثقافي ونشر الوعي في شتى المجالات.
من ناحيتها، ثمنت منى طراخان مدير إدارة المراغة التعليمية، جهود قصور الثقافة لرفع مستوى الوعي، مشيرة إلى أهمية التعاون بين جميع المؤسسات للارتقاء بالمجتمع بما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى الأداء الوظيفي.
وفي كلمته، عرف الدكتور محمد إسماعيل، قانون الخدمة المدنية، موضحا أنواع الإجازات، وإجراءات الحصول على كل من الإجازة الاعتيادية، والمرضية والعارضة، وكذلك الإجازات الخاصة بأجر كامل وإجازات أداء فريضة الحج، ومتى يستحق للموظف الحصول على إجازة إصابة عمل طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي وإجازة الامتحانات إذا كان مقيدا بإحدى الكليات أو المعاهد.
وتحدثت الدكتورة زينب النحاس، بشكل مفصل عن الإجازة المرضية، وعدد مرات الإبلاغ المرضي، موضحة الفرق بين أنواع الإجازات المرضية بأجر كامل وأجر منخفض وبدون أجر.
وأشار الدكتور محمود عثمان أن قانون الخدمة المدنية جاء بحزمة منضبطة من الإجراءات المنظمة على نحو يكفل تكافؤ الفرص والمساواة بين العاملين ،من خلال قواعد قانونية لتنظيم العمل لمكافحة الفساد. كما تطرق إلى مفهوم الفساد وأهم مسبباته، ومتى يحصل الموظف على جزاءات تأديبية.
واختتم اللقاء بفتح باب المداخلات ودارت النقاشات حول الفرق بين إجازة الوضع وإجازة رعاية الطفل، العلاوة التشجيعية، تخفيض عدد ساعات العمل للموظف ذوي الإعاقة، إجراءات الإذن الصباحي، حكم الانصراف بدون إذن، وترحيل الإجازات، وما يمكن القيام به في حالة استنفاذ رصيد الإجازة العارضة، وغيرها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الثقافة التربية والتعليم الهيئة العامة لقصور الثقافة الثقافات المختلفة الهيئة العامة برامج وزارة الثقافة العامة لقصور الثقافة فرع ثقافة برامج ثقافية ركيزة أساسية المؤسسات التعليمية هيئة العامة لقصور الثقافة
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.