نائب وزير الكهرباء والمياه يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول شهر رمضان
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
رفع نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه برقية تهنئة إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وعبر نائب وزير الكهرباء والمياه، باسمه ونيابة عن منتسبي الوزارة وقطاعي الكهرباء والمياه والجهات التابعة للوزارة عن أحر التهاني والتبريكات لقائد الثورة ورئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى والشعب اليمني بحلول شهر الخير والبركات والرحمة والغفران.
واعتبر الشهر الفضيل، محطة إيمانية وتربوية لتزكية النفوس وتعزيز الأجواء الروحانية والمظاهر الإيمانية والروابط الوثيقة بالقرآن الكريم والاستفادة من محاضرات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بما يسهم في ترسيخ حالة الوعي والبصيرة والمعرفة بالمخاطر والتحديات التي تُحيط بالأمة.
وأشار إلى الدلالات والمعاني الإنسانية والأخلاقية التي يحملها الشهر الفضيل، بما يمثله من محطة دينية لتعزيز قيم التراحم والتكافل الاجتماعي والتقرب إلى الله بالطاعات والعبادات والأعمال الصالحة.
ولفت بادر إلى القيم السامية والمعاني النبيلة التي يحملها شهر رمضان المبارك في الإحسان للفقراء والمحتاجين وخدمة الضعفاء والمساكين والبذل والعطاء لأسر الشهداء والجرحى، سائلًا المولى جلّت قدرته أن يعيد هذه المناسبة الدينية وقد تحقق لليمن والأمة الخير واليُمن والتمكين والنصر المبين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..