سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، الضوء على المسار المتوقع للولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد حدة التوتر بين البلدين بالآونة الأخيرة وزيادة الحشود العسكرية بالمنطقة.

وتساءلت الصحيفة في مقال للكاتبة دانا وولف: "ترامب وإيران.. هل هناك طريق ثالث بين الاتفاق والحرب؟"، مشيرة إلى أن التقارير تتحدث عن توجه حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة تبدو وكأنها نذير حرب.



وتابعت: "هل الواقع الجيوسياسي محصور فعلا في خيارين فقط، الاتفاق النووي الشامل أو المواجهة العسكرية؟ أم هناك طريقا ثالثا يُمهّد له الآن، وهو اتفاق تكتيكي يسمح لجميع الأطراف بالانطلاق دون إعلان الاستسلام؟".

ولفتت إلى أن "صدى هدير سلاح الجو الأمريكي يتردد في الخلفية، تزامنا مع جلسة مبعوثي ترامب في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني، والسؤال المطروح هو: هل يرسل ترامب القوات لبدء حملة عسكرية أم لفرض منطقة سيطرة جديدة على الإيرانيين، ويصبح فيها ثمن رفض التفاوض باهظا؟".

ورأت "يديعوت" أنه "لم يتطور أسلوب ترامب التفاوضي قط. فهو يقوم على خلق تهديد حقيقي وملموس، يهدف إلى جعل الوضع الراهن مكلفًا للغاية بالنسبة للخصم. وقد رأينا ذلك في عام 2017 مع كوريا الشمالية، عندما استُخدم خطاب "النار والدخان" المتطرف كأداة لكسر الجمود وأدى إلى قمة سنغافورة. مع ذلك، من المهم أن نتذكر أن ذلك الإنذار لم يُفضِ إلى نزع سلاح كوريا الشمالية النووي بالكامل، بل حقق فقط تحولًا تكتيكيًا".



وأشارت الصحيفة إلى أنه "في الساحة الروسية الأوكرانية، وجّه ترامب إنذارًا مزدوجًا وضغط على جميع الأطراف: لوّح بوقف المساعدات لأوكرانيا إن لم تُبدِ مرونة، وهدّد روسيا بسلاحٍ لخرق الهدنة إن لم تكفّ عن إطلاق النار. هناك أيضًا، ورغم الضغط الشديد والتقارب النسبي بين الطرفين، يُظهر الواقع أن الإنذار وحده لا يضمن التوصل إلى قرار. هل يُعدّ الحشد الحالي للقوات ضد إيران بمثابة "عصا" تهدف إلى إحداث تحرّك مماثل؟ عندما يصبح البديل عن الاتفاق (باتنا) خطيرًا، تُصبح التسويات التي كانت تُعتبر مستحيلة سابقًا خيارًا مطروحًا".

وفيما يتعلق بالخيار الثالث، أوضحت "يديعوت" أنه ربما يتم التوصل إلى صفقة تكتيكية، بخلاف الاتفاق الاستراتيجي التاريخي الذي يسعى إلى حل النزاع من جذوره.

وأضافت أن "الطريق الثالث هو اتفاق تكتيكي - آلية لإدارة المخاطر تقوم على مبدأ "الصمت مقابل الأكسجين". إنه ليس "اتفاقاً مثالياً"، بل حل عملي مصمم لإدارة الموقف".

وبيّنت أنه في الجانب الإيراني يجب التخلي عن الأصول التكتيكية مثل مستوى معين من التخصيب أو كبح جماح الوكلاء، مقابل الأكسجين الاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه في شكل إعفاءات من مبيعات النفط وتجميد الأصول".

وتابعت: "في الجانب الأمريكي يجب تحقيق السلام الصناعي وتجميد مثبت، ما سيسمح لترامب بالوفاء بوعده بتجنب الحروب والحملات العسكرية المكلفة والدائمة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاتفاق الإيراني إيران امريكا الحرب الاتفاق الطريق الثالث صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن

واشنطن - صفا

تتواصل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في ظل حديث عن إحراز تقدم على المستويين السياسي والأمني، إذ أكدت واشنطن التزامها بدفع المحادثات نحو تفاهمات أوسع تتعلق بالأمن والاستقرار على جانبي الحدود.

كما اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل يبقى ممكنا، مشيرا إلى أن دور حزب الله يشكل العقبة الرئيسية أمام ذلك.

في المقابل، لم ينعكس المسار التفاوضي على الأرض، حيث أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، بينما تحدث الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده جراء هجمات بمسيّرات مفخخة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجهود الدولية الرامية، إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع المواجهة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المباحثات الأخيرة تناولت ترتيبات أمنية في الجنوب اللبناني وآليات تنفيذ التهدئة، وسط تداول مقترحات أميركية لوقف متبادل لإطلاق النار يمهد لاتفاق أوسع خلال الأيام المقبلة.

كما برزت معلومات عن خطط أميركية لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، في إطار مساع لإعادة ضبط الوضع الأمني في البلاد.

مقالات مشابهة

  • غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق خلدة الساحلي جنوبي بيروت
  • ليلة الصواريخ الملتهبة بالخليج.. تصعيد عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران يُهدد بانهيار الهدنة الهشة (تفاصيل
  • مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن
  • ترامب ينفي توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران