قراءة إسرائيلية في مسار واشنطن وطهران المتوقع.. هل هناك طريق ثالث؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، الضوء على المسار المتوقع للولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد حدة التوتر بين البلدين بالآونة الأخيرة وزيادة الحشود العسكرية بالمنطقة.
وتساءلت الصحيفة في مقال للكاتبة دانا وولف: "ترامب وإيران.. هل هناك طريق ثالث بين الاتفاق والحرب؟"، مشيرة إلى أن التقارير تتحدث عن توجه حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة تبدو وكأنها نذير حرب.
وتابعت: "هل الواقع الجيوسياسي محصور فعلا في خيارين فقط، الاتفاق النووي الشامل أو المواجهة العسكرية؟ أم هناك طريقا ثالثا يُمهّد له الآن، وهو اتفاق تكتيكي يسمح لجميع الأطراف بالانطلاق دون إعلان الاستسلام؟".
ولفتت إلى أن "صدى هدير سلاح الجو الأمريكي يتردد في الخلفية، تزامنا مع جلسة مبعوثي ترامب في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني، والسؤال المطروح هو: هل يرسل ترامب القوات لبدء حملة عسكرية أم لفرض منطقة سيطرة جديدة على الإيرانيين، ويصبح فيها ثمن رفض التفاوض باهظا؟".
ورأت "يديعوت" أنه "لم يتطور أسلوب ترامب التفاوضي قط. فهو يقوم على خلق تهديد حقيقي وملموس، يهدف إلى جعل الوضع الراهن مكلفًا للغاية بالنسبة للخصم. وقد رأينا ذلك في عام 2017 مع كوريا الشمالية، عندما استُخدم خطاب "النار والدخان" المتطرف كأداة لكسر الجمود وأدى إلى قمة سنغافورة. مع ذلك، من المهم أن نتذكر أن ذلك الإنذار لم يُفضِ إلى نزع سلاح كوريا الشمالية النووي بالكامل، بل حقق فقط تحولًا تكتيكيًا".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "في الساحة الروسية الأوكرانية، وجّه ترامب إنذارًا مزدوجًا وضغط على جميع الأطراف: لوّح بوقف المساعدات لأوكرانيا إن لم تُبدِ مرونة، وهدّد روسيا بسلاحٍ لخرق الهدنة إن لم تكفّ عن إطلاق النار. هناك أيضًا، ورغم الضغط الشديد والتقارب النسبي بين الطرفين، يُظهر الواقع أن الإنذار وحده لا يضمن التوصل إلى قرار. هل يُعدّ الحشد الحالي للقوات ضد إيران بمثابة "عصا" تهدف إلى إحداث تحرّك مماثل؟ عندما يصبح البديل عن الاتفاق (باتنا) خطيرًا، تُصبح التسويات التي كانت تُعتبر مستحيلة سابقًا خيارًا مطروحًا".
وفيما يتعلق بالخيار الثالث، أوضحت "يديعوت" أنه ربما يتم التوصل إلى صفقة تكتيكية، بخلاف الاتفاق الاستراتيجي التاريخي الذي يسعى إلى حل النزاع من جذوره.
وأضافت أن "الطريق الثالث هو اتفاق تكتيكي - آلية لإدارة المخاطر تقوم على مبدأ "الصمت مقابل الأكسجين". إنه ليس "اتفاقاً مثالياً"، بل حل عملي مصمم لإدارة الموقف".
وبيّنت أنه في الجانب الإيراني يجب التخلي عن الأصول التكتيكية مثل مستوى معين من التخصيب أو كبح جماح الوكلاء، مقابل الأكسجين الاقتصادي الذي تشتد الحاجة إليه في شكل إعفاءات من مبيعات النفط وتجميد الأصول".
وتابعت: "في الجانب الأمريكي يجب تحقيق السلام الصناعي وتجميد مثبت، ما سيسمح لترامب بالوفاء بوعده بتجنب الحروب والحملات العسكرية المكلفة والدائمة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاتفاق الإيراني إيران امريكا الحرب الاتفاق الطريق الثالث صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".