شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجومًا حادًا على اتفاق الطاقة النظيفة الموقّع بين الحكومة البريطانية وحاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، معتبرًا أن التعاون مع الولاية الأمريكية في هذا المجال “غير مناسب”، في تصعيد جديد للخلافات السياسية المرتبطة بسياسات المناخ.

ترامب يحذر من كارثة بيئية بعد تسرب مياه الصرف الصحي إلى نهر بوتوماك

ووقّعت المملكة المتحدة وولاية كاليفورنيا مذكرة تفاهم في لندن لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المناخية والتكيّف مع تغير المناخ، ضمن جهود مشتركة لدعم التحول نحو مصادر طاقة منخفضة الكربون وتعزيز الابتكار والاستثمار في هذا القطاع.

وقال ترامب، في مقابلة إعلامية، إن بريطانيا “لديها ما يكفي من المشاكل دون الدخول في اتفاقات مع جافين نيوسوم”، منتقدًا الاتفاق ومشككًا في جدوى التعاون مع ولاية أمريكية بدلًا من الحكومة الفيدرالية، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ويهدف الاتفاق إلى إنشاء إطار جديد لتطوير تقنيات الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون بين الشركات والباحثين، وتبادل الخبرات في مجالات مثل حماية البيئة وبناء أنظمة طاقة أكثر مرونة في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.

ويأتي هذا التعاون في وقت تسعى فيه بريطانيا لتعزيز شراكاتها الدولية في مجال الطاقة النظيفة، بينما تواصل ولاية كاليفورنيا لعب دور قيادي عالمي في سياسات المناخ، رغم التباين الواضح مع توجهات الإدارة الأمريكية الحالية.

ويعكس انتقاد ترامب الاتفاق استمرار الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الطاقة والمناخ، خاصة مع سعي بعض الولايات لتعزيز تعاونها الدولي بشكل مستقل عن الحكومة الفيدرالية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ترامب دونالد ترامب المملكة المتحدة

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها 
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام