دراسة: الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 49%
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة British Journal of Nutrition أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا باللحوم الحمراء أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري مقارنةً بمن يستهلكون كميات أقل منها، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر ومؤشر كتلة الجسم ونمط الحياة.
الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يزبد من الإصابة بمرض السكريواعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 34 ألف بالغ ضمن المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث قام الباحثون بتحليل العلاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء المصنعة وغير المصنعة وخطر الإصابة بالسكري.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص في أعلى فئة من استهلاك اللحوم الحمراء كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 49% مقارنةً بأولئك في أدنى فئة استهلاك.
كما تبين أن كل حصة يومية إضافية من اللحوم الحمراء ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة 16%، واللحوم المصنعة مثل السجق واللانشون ارتبطت بارتفاع المخاطر، وكذلك اللحوم الحمراء غير المصنعة مثل لحم البقر ولحم الخنزير أظهرت ارتباطًا مماثلًا.
وأكد الباحثون أن النتائج تشير إلى وجود علاقة ارتباط، لكنها لا تثبت أن اللحوم الحمراء تسبب السكري بشكل مباشر، نظرًا لأن الدراسة رصدية.
وفقًا لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يُعد السكري من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر الذي يمكن الوقاية منه لدى البالغين في سن العمل، كما يسهم في الإصابة بالفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويعاني نحو 90% من مرضى السكري من النوع الثاني، والذي يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 12 مليون شخص في المملكة المتحدة يعيشون مع السكري أو مرحلة ما قبل السكري.
وأوضحت الدراسة، أن استبدال اللحوم الحمراء بمصادر بروتين أخرى قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكري، مثل: البروتينات النباتية (المكسرات، البقوليات، البذور، الصويا)، الحبوب الكاملة، الدواجن، ومنتجات الألبان.
كما أظهرت أبحاث سابقة أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون مع ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تقارب الثلث.
ولا يقتصر خطر الإصابة بالسكري على النظام الغذائي فقط، بل تلعب عدة عوامل دورًا مهمًا، منها:
ـ السمنة وزيادة الوزن
ـ قلة النشاط البدني
ـ التدخين
ـ ارتفاع ضغط الدم
ـ العوامل الوراثية
وأكد الباحثون أن التدخلات الشاملة في نمط الحياة والتي تشمل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي يمكن أن تقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 50%.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اللحوم الحمراء خطر السكري السكري من النوع الثاني اللحوم المصنعة النظام الغذائي الصحي الوقاية من السكري بدائل البروتين التغذية والسكري السکری من النوع الثانی خطر الإصابة بالسکری النظام الغذائی بمرض السکری
إقرأ أيضاً:
تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار خفض المقررات السمادية لمحصول قصب السكر من 12 إلى 8 شكائر للفدان الواحد، بانخفاض يصل إلى الثلث.
وقال النائب في طلب إحاطته، يُعد محصول قصب السكر في مصر أحـد أهم الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي القومي، فهو المصدر الرئيسي لإنتاج السكر الأبيض، فضلًا عن كونه صناعة ثقيلة تتولد منها عشرات الصناعات التحويلية الحيوية مثل: (المولاس، الكحول، الخشب الحبيبي، والورق).
وشدد "أبو طهير"، إن هذا المحصول يمثل العصب الاقتصادي والاجتماعي الشرياني لمحافظات الوجه القبلي وتحديدًا في محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان)، حيث ترتبط به حيويًا مئات الآلاف من فرص العمل، وتعتمد عليه قلاع صناعية وطنية كبرى (مصانع السكر بالصعيد)، مما يجعل المساس به مساسًا مباشرًا بالسلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للملايين من المزارعين.
وأوضح "أبو طهير"، يواجه فلاحو قصب السكر في الآونة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة؛ نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وأجور الأيدي العاملة، ومستلزمات الري، والنقل، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتقديم حزم تحفيزية لدعم الفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول، تفاجأ المزارعون بصدور قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم وتدفعهم قسرًا نحو العزوف عن الزراعة أو تكبد خسائر فادحة تهدد بتشريد أسرهم.
وتابع "عضو مجلس النواب"، ومن ثم فإن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة المقررة لفدان قصب السكر إلى 8 شكائر فقط، هو إجراء ينم عن انفصال تام لمتخذ القرار عن الواقع إلى جانب ما يحمله من آثار وتداعيات مباشرة وغير مباشرة.
وكشف النائب هواري أبو طهير، من الناحية العلمية والزراعية، يُصنف قصب السكر بأنه محصول "مجهد للتربة" ومستهلك شره للأسمدة النيتروجينية، وتحتاج زراعته التقليدية من 10 إلى 12 شيكارة للفدان كحد أدنى، وبالتالي خفض الحصة إلى 8 شكائر يعني "تجويع المحصول" حرفيًا.
وأشار إلى أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية الفدان من المتوسط العام (حوالي 40-45 طنًا) إلى مستويات متدنية جدًا، مما يضرب إجمالي التوريد لمصانع السكر الحكومية، ويعمق فجوة الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة لتعويض العجز.
وأكد، يضطر الفلاح حاليًا لشراء باقي احتياجات المحصول من السوق الموازية بأسعار فلكية تفوق قدرته المالية، مما يلتهم هامش الربح الهزيل للمزارع ويحوله إلى مدين لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وطالب النائب هواري أبو طهير، وزير الزراعة، بسرعة إعادة النظر في هذا القرار في ضوء ما أوضحه من تداعيات ستؤثر أولًا على مزارعي القصب إلى جانب هذه الصناعة الاستراتيجية وستمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.