غلاطة سراي يكتسح يوفنتوس ويقترب من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
الثورة نت /..
وضع غلاطة سراي التركي قدماً في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه يوفنتوس المنقوص الإيطالي 5-2، الثلاثاء، في إسطنبول في ذهاب الملحق.
وسجل البرازيلي فابريال سارا (15) والهولندي نوا لانغ (49 و75) والكولومبي دافينسون سانشيس (60) والفرنسي ساشا بوي (86) أهداف غلاطة سراي، والهولندي تون كوبماينرس (16 و32) هدف يوفنتوس الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 67 إثر طرد مدافعه الكولومبي خوان كابال.
ويلتقي الفريقان إياباً، الأربعاء المقبل، في تورينو.
وفرط يوفنتوس الذي أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز الثالث عشر، في تقدمه 2-1 في شوط أول كان فيه الطرف الأفضل وكان بإمكانه حسمه بأكثر من هدفين، ثم استسلم أمام الانتفاضة القوية لأصحاب الأرض في الشوط الثاني واستقبلت شباكه أربعة أهداف.
وهو الفوز الثالث لغلاطة سراي على يوفنتوس في أربع مباريات بينهما في إسطنبول (تعادلا مرة واحدة).
وافتتح غلاطة سراي الذي أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز العشرين، التسجيل بعد ربع ساعة من اللعب إثر دربكة داخل المنطقة بكرة خطفها المهاجم الدولي النيجيري فيكتور أوسيمين من القائد مانويل لوكاتيلي فتهيأت أمام سارا الذي سددها قوية بيسراه من داخل المنطقة أسكنها على يمين الحارس ميكيلي دي غريغوريو (15).
لكن فرحة أصحاب الأرض لم تدم سوى دقيقة واحدة؛ حيث أدرك كوبماينرس التعادل عندما استغل كرة مرتدة من الحارس أوغوركان شكير إثر رأسية للمدافع الفرنسي بيار كالولو بعد عرضية من أندريا كامبياسو (16).
وتلقى كامبياسو بطاقة صفراء وبالتالي سيغيب عن مباراة الإياب.
ومنح كوبماينرس التقدم لفريق السيدة العجوز بتسديدة قوية بيسراه من حافة المنطقة بعد تبادله كرة مع لاعب الوسط الدولي الأميركي ويستون ماكيني، فأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس شكير (32).
وتلقى يوفنتوس ضربة موجعة بإصابة مدافعه الدولي البرازيلي بريمر في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر فترك مكانه لفيديريكو غاتي (34).
وأدرك غلاطة سراي التعادل مطلع الشوط الثاني عندما تابع لانغ كرة أبعدها الحارس دي غريغوريو إثر تسديدة قوية زاحفة لباريش ألبير يلماز من داخل المنطقة فأودعها المرمى الخالي (49).
ومنح قطب الدفاع الكولومبي سانشيز التقدم لغلاطة سراي مجدداً برأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها سارا (60).
وزادت محن يوفنتوس بطرد مدافعه الكولومبي خوان كابال، بديل كامبياسو، لتلقيه الإنذار الثاني (67) بعد الأول (59).
وعزز لانغ تقدم غلاطة سراي بالهدف الرابع عندما استغل كرة خطفها أوسيمين من المدافع الإنجليزي لويد كيلي داخل منطقة الست ياردات فتابعها داخل المرمى (75).
وختم بوي، بديل لانغ، المهرجان بهدف خامس مستغلاً كرة خطفها أوسيمين من كيلي فسددها قوية بيمناه من مسافة قريبة في الزاوية اليمنى البعيدة لدي غريغوريو (86).
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.