Airbnb تراهن على الذكاء الاصطناعي لتغيير طريقة حجز الرحلات
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
لم يعد الذكاء الاصطناعي رفاهية اختيارية في عالم التكنولوجيا، بل تحول إلى رهان وجودي تخوضه الشركات الكبرى واحدة تلو الأخرى، وها هي Airbnb تعلن بوضوح أنها تسير في الاتجاه ذاته، إذ كشف الرئيس التنفيذي للشركة براين شيسكي خلال مكالمة نتائج الربع الرابع عن خطط طموحة لبناء ما وصفه بـ"تجربة مدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل أصيل"، تطال كل جانب من جوانب المنصة، من لحظة البحث عن مكان للإقامة وحتى إدارة القوائم من جانب المضيفين.
الفكرة المحورية التي تسعى إليها Airbnb ليست مجرد إضافة ميزات ذكاء اصطناعي هنا وهناك، بل إعادة تصور طريقة تفاعل المستخدم مع المنصة بالكامل، يريد شيسكي أن يتمكن الضيف من البحث عن إقامته بأسلوب طبيعي يشبه المحادثة البشرية، بدلاً من ملء حقول بحث جامدة بمعايير محددة مسبقاً.
وقد بدأت الشركة بالفعل في اختبار أداة بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي على نسبة محدودة من المستخدمين حالياً، وفق ما جاء في رسالة Airbnb إلى المساهمين المنشورة على موقعها الرسمي، تركز هذه الأداة على "منح الضيوف طريقة أكثر طبيعية لوصف ما يبحثون عنه، وطرح أسئلة حول مكان الإقامة والموقع الجغرافي".
والطموح لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تعتزم الشركة تطوير هذه الأداة لتصبح "تجربة بحث أكثر شمولاً وسهولة تمتد طوال فترة الرحلة"، وإن كانت Airbnb لم تحدد موعداً قاطعاً لإتاحتها للجمهور الأوسع.
قد يبدو للوهلة الأولى أن Airbnb متأخرة في ركوب موجة الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها، لكن الواقع يقول شيئاً مختلفاً، فالشركة أطلقت العام الماضي روبوت محادثة ذكياً يتولى معالجة طلبات خدمة العملاء، وعلى الرغم من أنه لا يزال متاحاً فقط للمستخدمين في أمريكا الشمالية حتى اللحظة، إلا أنه بات يتعامل مع ثلث طلبات العملاء بشكل مستقل دون الحاجة إلى تدخل بشري، وهي نسبة لافتة بأي معيار.
وأكد شيسكي أن هذا الروبوت سيتمكن خلال عام واحد من التعامل مع عدد أكبر بكثير من التذاكر، مشيراً إلى خطط لتوسيع نطاقه ليشمل بقية أسواق العالم. وهو ما يعني عملياً أن Airbnb تخطط لخفض اعتمادها التدريجي على فرق الدعم البشري في المهام الروتينية، مع توجيه هذه الموارد نحو الحالات الأكثر تعقيداً.
على الجانب الآخر، لا يغيب المضيفون عن هذه الخطط. فالتصور الذي تقدمه Airbnb يشمل مساعدة أصحاب العقارات في تحسين قوائمهم وإدارتها بكفاءة أعلى، وهو أمر قد يكون ذا قيمة حقيقية لمضيفين كثيرين يجدون أنفسهم يصارعون تفاصيل التسويق والتسعير وإدارة المراجعات.
التوجه الذي تسلكه Airbnb يعكس قناعة متنامية في قطاع التكنولوجيا بأن البحث التقليدي القائم على الكلمات المفتاحية بدأ يُظهر حدوده، وأن المستخدم باتت لديه رغبة حقيقية في التعبير عما يريده بلغته الطبيعية والحصول على نتائج تفهم السياق والنية لا مجرد الكلمات.
الرهان كبير، والتوقعات أكبر، والأشهر القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الوعود ستتحول إلى تجربة فعلية يلمسها المستخدم أم ستبقى في دائرة الإعلانات التسويقية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عالم التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي روبوت أمريكا الشمالية
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام