«التلّي».. حِرفةٌ حيّة وتطريز عريق
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةتتزيّن الأزياء التراثية الإماراتية بخيوط «التلي» الذهبية والفضية، لتزيدها ألقاً وجمالاً، حيث تحمل كل قطعة حكاية نسجتها الجدات بالصبر والحب.
ويشكِّل «التلّي» أحد أعرق أشكال الحياكة اليدوية حيث تُستخدم الخيوط المعدنية، الذهبية أو الفضية، وتُحاك لتثبَّت على الأقمشة، وتزيِّن الملابس مثل الثوب والكندورة. وضمن الجهود الرامية إلى حفظ الموروث العريق، تزخر المعارض والمهرجانات التراثية، بحكايات النساء اللاتي حافظن على هذا الفن كرحلة بصرية في ذاكرة المجتمع الإماراتي وثقافته.
تعاون
قالت الحِرفيّة موزة المنصوري، من «ليوان الحِرفيين»: إنها تستعرض مراحل صناعة «التلّي» ضمن ورش حيّة، لإطلاع المهتمين على مراحل صناعته والتعرف على الأدوات والتقنيات المستخدمة وأهمية التطريز في الثقافة الإماراتية. وتحدثت عن العادات والتقاليد التي رافقت ممارسة «التلّي» ضمن جماعات وعبر صور اجتماعية، تعكس مدى الترابط والتكافل، حيث كانت نساء «الفرجان» يعملن على هذه الحِرفة في جماعات، ويتعاونّ على إنتاج أجمل الخيوط التي تزين الأثواب.
وأشارت المنصوري إلى أن «التلّي» يُنسج يدوياً بخيط من الفضة أو الذهب الخالص في المنتصف، تحوط به خيوط قطنية نقية بألوان متعددة. وقد أضفى هذا التناسق بين الخيوط طابعاً زخرفياً دقيقاً، لا سيما في ملابس الزفاف والمناسبات الرسمية. وتعتمد الحِرفيات في عصرنا على خيوط صناعية، بألوان الأسود والأخضر والأحمر والأبيض والفضي، والتي تحافظ على حضورها القوي حتى يومنا.
البادلة
ذكرت المنصوري، أن حِرفة «التلّي» والتي عكست ذوق النساء الإماراتيات في الزينة قديماً، هي عبارة عن تطريز يزيِّن الأكمام والحواشي وأطراف الملابس، ما يعكس الذوق الرفيع للمرأة الإماراتية في تفاصيل الزينة والتطريز. ومن أبرز أنواعه: «البادلة»، وهي عبارة عن شريط قابل للفصل ويُستخدم حول كاحل سروال النساء التقليدي، ويتميز هذا النوع بدقة تصميمه وبمهارة يدوية عالية. وامتد استخدام «التلّي» إلى مجالات حديثة، حيث نراه اليوم يزيّن حقائب اليد وأغطية الهواتف والوسائد وقطع الديكور المنزلي. ولفتت إلى أنه خلال المناسبات والأعراس، تتعاون النساء على خياطة ملابس العروس، مما يجسِّد روح التعاون والتكافل، موضحة أن الحِرفة تحتاج إلى صبر ودقة وبراعة وقوة تركيز أثناء ممارستها، حيث تقوم النساء بإنتاج تصاميم مختلفة تُستخدم في تزيين ملابس النساء، وتتميز القطع بأنماطها المستلهَمة من عناصر البيئة المحلية.
«اليونسكو»
يُعد «التلّي» الإماراتي جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي غير المادي لدولة الإمارات، وهو تطريز تقليدي عريق ارتبط بزي المرأة الإماراتي الراقي، وقد نجحت الإمارات في إدراجه في قائمة «اليونسكو» حيث يمثِّل تطريز «التلّي» رمزاً ثقافياً راسخاً وموروثاً حيّاً تتناقله الأجيال.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التلي الأزياء التراثية الأزياء الشعبية الأزياء الإماراتية الحرف اليدوية الحرف التراثية الحرف التقليدية الحرف الإماراتية الحرف الشعبية الحرف اليدوية القديمة التل ی
إقرأ أيضاً:
ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
كشفت الفنانة ثراء جبيل العديد من الجوانب الشخصية والفنية في حياتها، خلال استضافتها ببرنامج "ورقة بيضا" الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة النهار ، حيث تحدثت بصراحة عن تجاربها في الزواج والأمومة، إلى جانب رؤيتها للفن واختياراتها المهنية.
وأكدت ثراء جبيل أن زواجها الأول انتهى بسبب تعرضها للتعنيف الجسدي، مشيرة إلى أنها اتخذت قرار الانفصال حفاظًا على نفسها، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل تلك التجربة، واصفة إياها بأنها كانت قاسية ولا ترغب في استعادتها.
وعلى المستوى الفني، أوضحت أنها لا تعتبر البطولة المطلقة هدفًا تسعى إليه، مؤكدة أن ما يشغلها هو تقديم شخصية مؤثرة ومكتوبة بشكل جيد، بغض النظر عن مساحة الدور أو ترتيب اسمها على الأفيش.
كما تحدثت عن مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل "العتاولة"، مشيرة إلى أنها كانت تدرك صعوبة المهمة، واعترفت بأن الفنانة نهى عابدين قدمت شخصية زوجة "العتاولة" في الجزء الأول بصورة أفضل، مؤكدة أنها لو كانت مشاهدًا لاختارت أداء نهى عابدين.
وكشفت ثراء أنها رفضت في وقت سابق التعاون مع المخرج محمد سامي بسبب الصورة التي كانت تُنقل إليها عنه، موضحة أن قرارها لم يكن مبنيًا على تجربة شخصية، وأنها لا تمانع التعاون معه مستقبلًا إذا توفرت الظروف المناسبة.
وفي حديثها عن حياتها الخاصة، قالت إنها كانت صاحبة المبادرة في التقرب من زوجها الفنان مختار الديناري، وهي أيضًا من فتحت معه موضوع الزواج، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت عن اقتناع كامل منها.
وأضافت أن غيابها عن موسم دراما رمضان 2026 جاء بسبب انشغالها بطفلتها بعد الولادة، مؤكدة أن الأمومة كانت أولويتها في تلك الفترة، وأنها غيّرت الكثير من نظرتها للحياة.
وتطرقت ثراء جبيل إلى الضغوط التي تواجهها النساء بعد الولادة، مؤكدة أن المجتمع يفرض على المرأة معايير قاسية لاستعادة وزنها ورشاقتها بسرعة، مشيرة إلى أنها ما زالت تعاني من هذا الضغط، ودعت الأمهات إلى الاستمتاع بفترة الأمومة وعدم الالتفات إلى ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكدت أنها ترى أن حذف مشاهد الحب من الأعمال السينمائية قد يضر بالدراما من الناحية الفنية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تقدم مثل هذه المشاهد احترامًا لزوجها وأسرتها.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أنها دعمت قرار انفصال والديها، لأنها تؤمن بأن استمرار أي زواج دون سعادة لا يصب في مصلحة أي من الطرفين، مشيرة إلى أنها لا تتعمد إثارة الجدل، وأن جميع تصريحاتها تعبر عن قناعاتها الشخصية، وليس بهدف جذب الانتباه أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي.