نواب البرلمان: تأمين الطاقة للمصانع والخدمات خطوة إستراتيجية لدعم الاقتصاد وحماية المواطنين
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أكدت الحكومة، بقيادة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، على تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة، في إطار حرص الدولة على استقرار الإنتاج، دعم الاقتصاد الوطني، وحماية مصالح المواطنين خلال الفترة الحالية، بما في ذلك موسم رمضان.
ورحب نواب البرلمان بهذه الخطوات الاستراتيجية، مؤكدين أن تأمين الطاقة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء والطاقة المتجددة يشكل قاعدة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
قالت النائبة نجلاء العسيلي عضو مجلس النواب، إن الحكومة تعمل بتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشكل حاسم لتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة، مؤكدة أن هذا يأتي في إطار سعي الدولة لضمان استمرارية عجلة الإنتاج وتلبية احتياجات المواطنين، مع توفير البيئة المناسبة لجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضحت العسيلي في تصريح خاص، لـصدى البلد"، أن متابعة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لموقف منظومة الكهرباء والطاقة المتجددة وتحديثها، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يعكس حرص الحكومة على تحسين جودة التشغيل وخفض الفقد الفني والتجاري، والحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربائي.
وأضافت: "توجيهات القيادة السياسية تُظهر أهمية التوازن بين تنمية الاقتصاد وحماية استقرار الخدمات للمواطنين، خاصة خلال الفترة الحالية التي تشهد تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى في قطاع الطاقة والطيران والبنية التحتية، بما يعزز كفاءة القطاعات الحيوية ويضمن حقوق المواطنين في الحصول على خدمات عالية الجودة".
وأكدت العسيلي أن الحكومة ملتزمة بالخطط الرئاسية لدعم الفئات الأولى بالرعاية وزيادة دخول العاملين بالدولة، مع مواصلة التوسع في الإصلاحات الاقتصادية والضريبية، مضيفة أن كل هذه الإجراءات تسهم في تحقيق نقلة نوعية غير مسبوقة في جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن جانبه، قال النائب أحمد سمير عضو مجلس الشيوخ، ، إن خطط الحكومة لتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة تشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي والخدمي.
وأضاف سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن الاستثمارات الكبيرة في تطوير وتحديث منظومة الكهرباء والطاقة المتجددة ستسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة الإنتاج، ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل.
وأشار إلى أن تنفيذ التوجيهات الرئاسية خلال الفترة الحالية يأتي في توقيت اقتصادي مهم، حيث يسهم في جذب المستثمرين الجدد وحماية المشاريع القائمة، مع ضمان استقرار التيار الكهربائي وخدمة المواطنين بكفاءة عالية.
وأكد أن هذه الإجراءات تؤكد رؤية الدولة في ربط التنمية الاقتصادية بخدمات مستدامة للمواطنين، وتحقيق توازن بين الإنتاج الوطني وتلبية الاحتياجات الاستهلاكية.
كما قال النائب أحمد الشرقاوي عضو مجلس النواب، إن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتنفيذها من قبل الحكومة لتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية من الطاقة تمثل خطوة استراتيجية حاسمة لدعم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن هذا الإجراء يضمن استمرار الإنتاجية ويعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف الشرقاوي ، في تصريح خاص لــصدى البلد"، أن متابعة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمشروعات الطاقة المتجددة وتحديث شبكة الكهرباء تمثل جزءًا من رؤية شاملة لتعزيز الاستدامة وخفض الفقد الفني والتجاري، وتحسين كفاءة التشغيل بما يخدم المواطن والاقتصاد معًا.
ربط هذه الإجراءات بخطط الحماية الاجتماعيةوأشار إلى أن ربط هذه الإجراءات بخطط الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية خلال شهر رمضان يعكس حرص الدولة على تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية واحتياجات المواطنين اليومية، مؤكدًا أن كل هذه الجهود تعكس التخطيط الاستراتيجي الدقيق للحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تأمين الطاقة للمصانع نواب البرلمان الوزراء الدکتور مصطفى مدبولی الطاقة المتجددة هذه الإجراءات
إقرأ أيضاً:
الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
من واشنطن إلى طهران، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تحركاته الدبلوماسية حاملاً ملفات سيادية واقتصادية، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على رسم توازن حساس بين الولايات المتحدة وجارته الغربية إيران، والمضي في تنفيذ أجندة الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.
بدأ الزيدي زيارة إلى طهران، الخميس، بعد أيام على أول زيارة رسمية إلى واشنطن، في خطوة يتوقع أن تحمل رسائل تؤكد تمسك العراق بسياسة التوازن في علاقاته مع القوتين المتنافستين، رغم تنامي انفتاحه على الولايات المتحدة، مع التشديد على خفض التوتر بين الطرفين بدلاً من الانحياز لأي منهما.
العراق: اتفاقات طاقة مع واشنطن تصل إلى 200 مليار دولار - موقع 24قال وزير النفط العراقي باسم محمد إن قيمة الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات أمريكية، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، تقدر بنحو 200 مليار دولار.
ليس وسيطاًوحسم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، التكهنات حول حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران بالقول إن رئيس وزراء العراق "ليس وسيطاً" بين الجانبين.
ويقول أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن زيارة الزيدي إلى طهران تأتي في إطار "إدارة التوازنات الإقليمية وبحث ملفات ترتبط بالسيادة العراقية، الاقتصاد وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران".
ويضيف الخالدي في حديث لـ"24" أن الموقف العراقي يدخل هذه المرحلة من "موقع أكثر قوة، خصوصاً بعد زيارة واشنطن وما نتج عنها من تفاهمات اقتصادية وأمنية ما تزال بانتظار ترجمتها عملياً داخل العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الزخم في تعزيز حضور الدولة"، بعد عقدين من الانكفاء وسط تمدد ميليشيات خارج أنساق الدولة مدعومة من إيران.
ويرى في هذا السياق أن تحركات بغداد الداخلية، وفي مقدمتها "مكافحة الفساد ومحاولات ضبط ملف السلاح، تمنح الحكومة مساحة أوسع في إدارة علاقاتها الخارجية"، معتبراً أن زيارة "طهران تمثل اختباراً لقدرة العراق على بناء علاقة متوازنة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة واحترام استقلال القرار العراقي".
ولم يستبعد الخالدي أن يسعى العراق إلى محاولة خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن نجاحه في هذا المسار قد يعزز موقعه الإقليمي ويمهّد لتنفيذ الجانب الاقتصادي من تفاهمات واشنطن عبر جذب الشركات والاستثمارات.
وعقد الزيدي محادثات مكثفة الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين. وحملت الزيارة نتائج اقتصادية وأمنية وصفها مسؤولون عراقيون بأنها من أبرز محطات العلاقات بين البلدين منذ 2003، عندما أطاحت واشنطن بحكم صدام حسين.
وتصدرت الملفات الاقتصادية مباحثات الزيدي في واشنطن، وأعلن التوصل إلى شراكة استراتيجية تضمنت 48 اتفاقاً وتفاهماً في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاتصالات، إلى جانب خطوات لدعم القطاع المصرفي العراقي ورفع القيود عن عدد من المصارف.
حملة مكافحة فساد في العراق تكشف اختلاسات بـ85 مليون دولار - موقع 24صادر العراق أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بقطاع النفط، وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها البلاد، أسفرت حتى الآن عن توقيف 47 شخصاً بينهم مسؤولين ونواب في البرلمان.
معركة بناء الدولةوتمتد تحديات الحكومة العراقية من الملفات السياسية والأمنية، إلى واقع اقتصادي يعاني اختلالات هيكلية متراكمة، إذ يبرز معدل البطالة كأحد أبرز التحديات الاجتماعية. إذ تشير تقديرات البنك الدولي ونماذج منظمة العمل الدولية إلى بلوغه نحو 15.5%، مع تركّز واضح بين فئة الشباب، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل واسعة، ما يبقي الوظائف الحكومية الخيار الأكبر أمام شريحة واسعة من العراقيين ويزيد الضغوط على الموازنة العامة.
ويواجه الاقتصاد العراقي، رغم استقرار معدل التضخم عند مستويات تقارب 3% وفق بيانات البنك المركزي العراقي ومؤشرات أسعار المستهلك، ضغوطاً مرتبطة بتذبذب النمو وارتفاع الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما يواجه تحديات تراكم الدين العام وضعف تنوع الإنتاج الذي يعتمد على النفط.
ويرى اقتصاديون أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة يتطلبان إصلاحات مالية وإدارية أوسع، إضافة إلى توفير بيئة قانونية وأمنية مستقرة قادرة على طمأنة المستثمرين.
وفي هذا السياق، "فإن الرهان على الشراكة مع واشنطن لا يرتبط فقط بالحصول على استثمارات أو اتفاقيات جديدة، بل بقدرة بغداد على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية، من مكافحة الفساد وتقوية المؤسسات إلى ضبط السلاح وتعزيز استقلال القرار الوطني"، بحسب ما يقول المحلل السياسي عامر ملحم.
بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبدالرزاق علي، إن مكافحة الفساد عامل أساسي في تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، موضحاً أن أي جهود حكومية في هذا الاتجاه تؤدي إلى تعزيز ثقة الدول والشركات، وتحسين الوضع المالي ودعم العملة المحلية، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.
ويضيف علي لـ"24"، أن الحالة العراقية تحتاج إلى شرطين إضافيين، أولهما أن تكون مكافحة الفساد مستدامة وعادلة وتشمل جميع المتورطين، خصوصاً كبار المسؤولين، والثاني "فك ارتباط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني الذي يعاني أزمات كبيرة ويعتمد بشكل واسع على السوق العراقية".
ويشير المحلل العراقي إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني في الاقتصاد العراقي لا يعكس حجم التشابك القائم بين الطرفين، معتبراً أن العلاقة تجاوزت مرحلة التأثير إلى "تشابك معقد ومركب" يشمل قطاعات متعددة، وأن أي خطط لتنويع الاقتصاد ستبقى محدودة ما لم تبدأ بمعالجة هذا الارتباط.
السلاح خارج الدولة.. العقدة الأساسيةوتشكل قضية السلاح أحد أبرز التحديات أمام حكومة الزيدي، إذ يرى مؤيدو الإصلاح أن وجود جماعات مسلحة تمتلك قدرة مستقلة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم يقوض مفهوم الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية.
ويؤكد المحلل السياسي عامر ملحم، أن الدولة العراقية لا تستطيع جذب استثمارات كبرى أو بناء بيئة اقتصادية مستقرة في ظل استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، بسبب المخاطر التي يفرضها ذلك على الأمن والاستقرار وثقة المستثمرين.
ويوضح ملحم أن الدعم الأمريكي للحكومة العراقية يمنحها مساحة أكبر للتحرك، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القرارات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضبط مصادر النفوذ الاقتصادي.
ويرى ملحم أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق باعتباره ساحة مهمة لموازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تسعى بغداد إلى الاستفادة من العلاقات الدولية لجذب التمويل والتكنولوجيا وتطوير قطاعات النفط والغاز، لكن هذه المساعي تواجه تحدي التوازن بين علاقتها مع واشنطن وروابطها الاقتصادية مع طهران.