هيئة الإذاعة والتلفزيون تُطلق خارطتها البرامجية لرمضان 2026
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون إطلاق دورتها البرامجية الشاملة لشهر رمضان المبارك لعام 2026م، التي تضم مجموعة نوعية من الأعمال الإنتاجية والحصرية، في خطوة تأتي تجسيدًا لإستراتيجيتها في تقديم محتوى إعلامي رفيع المستوى يجمع بين الرصانة المعرفية والترفيه الهادف.
وكشفت أن خارطتها البرامجية لهذا العام تواكب القفزات النوعية والتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أنها قد استندت في تصميمها إلى ستة مسارات إستراتيجية رئيسة، تم اختيارها بعناية لتمزج بين الأبعاد الروحانية، والدراما الاجتماعية، والترفيه التفاعلي، والقصص الإنسانية الملهمة، إضافة إلى الحوارات الفكرية والملفات الوطنية، إذ تهدف هذه المسارات في مجملها إلى تقديم باقة متكاملة من الأعمال التي تلبي ذائقة مختلف فئات المجتمع وتجمع بين الأصالة والحداثة، مع التركيز على إبراز ثراء الثقافة السعودية وقيم المجتمع النبيلة في قالب إنساني وجداني جامع، يرسخ مكانة الشاشة السعودية كمنبر رائد للإبداع.
وأوضحت الهيئة أنها ستقدم ضمن دورتها الرمضانية مجموعة من البرامج الدرامية، والاجتماعية، والنوعية.
ففي مسار الإنتاج الدرامي، أعلنت الهيئة عن إدراج مسلسل «الحصة الأخيرة» ضمن خارطتها البرامجية، وهو عمل يتناول أبعاد العملية التربوية وقضايا الوعي المجتمعي في قالب درامي، مكملًا بذلك قائمة الأعمال الخليجية والعربية التي تقرر عرضها، وتشمل: «النويلاتي»، و«سموم القيظ»، و«أنا وهي هيّا»، و«عائلة الملك»، و«أنا ولا أنا»، و«مرضي ودحام»؛ إذ تستهدف الهيئة من خلال هذا التنوع الإنتاجي تلبية متطلبات المشاهدين وتقديم محتوى يتواءم مع معايير الجودة المعتمدة.
وأشارت الهيئة إلى إدراج مسار مخصص للمحتوى الاجتماعي ضمن دورتها الرمضانية، يمثله برنامج «من قلب» الذي يتناول واقع الحياة اليومية ويعزز مبادئ التكافل والتعاون المجتمعي، مؤكدة أن هذا المسار يستهدف تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية خلال الشهر المبارك، موضحةً أن الدورة البرامجية أولت أهمية كبرى للجانب المعرفي والبرامج الدينية عبر مجموعة من الأعمال المتخصصة، شملت: «فتاوى»، و«كيف أسلم»، و«صوت الإيمان»، إضافة إلى برنامج «الأيام الخالية»؛ والتي تهدف في مجملها إلى تقديم محتوى ديني يتسم بالموثوقية، ويخاطب الجمهور بأسلوب يتوافق مع روحانية الموسم الرمضاني.
ويأتي برنامج «الديرة» ليقدم مفردات التراث الوطني في قالب تحديات ثقافية ومسابقات تفاعلية تستهدف تعزيز الارتباط بالجذور وترسيخ الهوية بين المشاهدين، بالتوازي مع برنامج «بنتي السنعة» الذي يوثق رحلة استكشافية عبر مطابخ مناطق المملكة المختلفة، محتفيًا بفنون الطهي الشعبي وقصصه المتوارثة بوصفها ركيزةً أصيلة في الثقافة الشعبية السعودية.
وكبرامج نوعية يأتي «رشة ملح»، الذي يستعرض تقاليد الإفطار وعادات الكرم والتواصل الأسري، مبرزًا قيم البساطة والجمال في نمط الحياة السعودية.
وأفردت الهيئة مساحةً للمحتوى الحواري والوطني ضمن دورتها، حيث يستعرض برنامج «مخيال» محطات إنجاز الشخصيات العربية المؤثرة، بالتكامل مع بودكاست «خارج المشهد» المخصص لتناول تجارب النجاح والتحديات الإنسانية؛ لافتةً النظر إلى تخصيص برنامج «طويق» لتوثيق المنجزات والمبادرات الوطنية الكبرى، إضافة إلى برامج «فجر الأرض»، و«سواعدنا»، و«لآخر نفس»، المستهدفة لإبراز مسيرة الإبداع والتمكين الوطني.
وأكدت الهيئة أن الدورة البرامجية شهدت تخصيص مساحة عبر قناة «ذكريات» لاستعادة الإنتاج التلفزيوني التاريخي، من خلال بث الصلوات الأرشيفية من المسجد الحرام وإعادة عرض أعمال مثل «طاش ما طاش» و«سباق المشاهدين»، لافتةً النظر إلى استمرار مواسم البرامج الجماهيرية ومنها: «شكرًا مليون»، و«مشورة»، و«نسيج»، و«علوم الأولين»، وبرنامج «دورينا غير»؛ وذلك ضمن منظومة إعلامية شاملة تستهدف تلبية اهتمامات فئات المجتمع كافة.
واختتمت الهيئة بالإشارة إلى أن هذه الدورة البرامجية تأتي نتاج عمل مؤسسي يستهدف تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله- وتلبية اهتمامات المجتمع السعودي، مؤكدةً التزامها بتقديم محتوى إعلامي يسهم في بناء الوعي الوطني، ومحققةً بذلك أعلى معايير الجودة والتميز الإبداعي في المشهد الإعلامي.
شهر رمضانهيئة الإذاعة والتلفزيونقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: شهر رمضان هيئة الإذاعة والتلفزيون
إقرأ أيضاً:
حسني صادق: 600 أسرة إعلامية سودانية عادت إلى بلادها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور حسني صادق، مدير عام إذاعة وادي النيل، إن الإذاعة بدأت في نهايات عام 1949 تحت اسم «ركن السودان»، كقسم ملحق بالإذاعة المصرية، وكان بثها في البداية لمدة نصف ساعة أسبوعيًا، بهدف نقل صوت السودان وثقافته وتراثه، قبل أن تتوسع ساعات البث تدريجيًا حتى وصلت عام 1953 إلى نصف ساعة يوميًا.
وأوضح صادق، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن «ركن السودان» استمر في التعبير عن آمال وطموحات وثقافة الشعب السوداني حتى عام 1984، حين جرى الاتفاق خلال اجتماعات اللجنة المصرية السودانية المشتركة في ديسمبر 1983 على تحويله إلى إذاعة مستقلة تحمل اسم «إذاعة وادي النيل من القاهرة والخرطوم»، لتبدأ بثها بهذا الاسم في الأول من يناير عام 1984.
وأشار إلى أن ساعات بث إذاعة وادي النيل ارتفعت بعد تحولها إلى إذاعة مستقلة، لتصل إلى أربع ساعات يوميًا، موزعة بين فترة صباحية وأخرى مسائية، موضحًا أن الخريطة البرامجية كانت تعتمد على شراكة بين القاهرة والخرطوم، حيث تنتج القاهرة البرامج المصرية، بينما تقدم الخرطوم البرامج التي تتناول الشأن السوداني، وفق خطة برامجية يتم الاتفاق عليها خلال اجتماعات دورية بين الجانبين.
وأكد مدير عام إذاعة وادي النيل أن الإذاعة تعد نموذجًا فريدًا للشراكة الإعلامية بين بلدين، موضحًا أن العاملين في مكتب الخرطوم يتبعون إداريًا وماليًا للهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون في السودان، بينما يتبع العاملون في القاهرة للهيئة الوطنية للإعلام، في حين يجري التنسيق بين الجانبين على المستوى البرامجي والإنتاجي.
ولفت إلى أن هذه الشراكة ساهمت في تعزيز العلاقات الثقافية والإعلامية بين مصر والسودان، من خلال تبادل البرامج والمحتوى، إلى جانب الإنتاج الدرامي السوداني الذي كان يُرسل إلى الإذاعة في القاهرة بشكل دوري، مؤكدًا أن تقديم المحتوى من خلال شراكة مباشرة مع الإعلام السوداني يثري البرامج ويضمن دقة المعلومات ونقل الصورة الحقيقية عن السودان.
وحول تأثير الحرب في السودان على عمل الإذاعة، قال صادق إن الأحداث أدت إلى توقف وصول البرامج والمواد المنتجة من الخرطوم لفترة، ما دفع إدارة إذاعة وادي النيل إلى الاعتماد على التراث والأرشيف الخاص بالإذاعة و«ركن السودان» لسد الفجوة البرامجية، مع استمرار التواصل مع الجانب السوداني عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الإذاعة حرصت على استمرار حضور الصوت السوداني، حيث بدأ إعلاميون سودانيون في إنتاج برامجهم باستخدام الهواتف المحمولة وإرسالها عبر تطبيقات التواصل، لتتولى الإذاعة في القاهرة استقبال المواد وإنتاجها وإعدادها للبث، مؤكدًا أن المحتوى الذي وصل في بداية الأزمة عكس حجم المأساة الإنسانية وما خلفته الحرب من حزن وأسى ونزوح وتشرد.
وأوضح أن إذاعة وادي النيل نجحت لاحقًا في استعادة جزء من التواصل مع الإعلام السوداني، من خلال الحصول على «رسالة الخرطوم اليومية»، وهي نشرة إخبارية مدتها نحو 25 دقيقة، تتضمن أحدث الأخبار وتقارير صوتية توثق الأحداث، ويتم إرسالها عبر الإنترنت لإذاعتها ضمن الخريطة البرامجية اليومية.
وأشار صادق إلى أن الإذاعة تعمل حاليًا على تطوير حضورها في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الأجيال الجديدة، موضحًا أن برامج إذاعة وادي النيل أصبحت متاحة عبر منصات رقمية، من بينها «يوتيوب» وصفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الإقبال الجماهيري كان لافتًا، حيث تلقت الصفحة الرسمية للإذاعة أكثر من ألف طلب صداقة خلال الساعة الأولى من إطلاقها.
وأكد مدير عام إذاعة وادي النيل أن الإذاعة فتحت أبوابها أمام الإعلاميين السودانيين الموجودين في مصر، لتوفير مساحات داخل الاستوديوهات المصرية تمكنهم من تسجيل وإنتاج برامجهم، بما يضمن استمرار بث الصوت السوداني والتعبير عن آمال الشعب السوداني وطموحاته، مشيرًا إلى أن الإذاعة عملت على تذليل العقبات اللوجستية المتعلقة بإنتاج المحتوى الإعلامي.
وحول الأوضاع في السودان، قال صادق إن الأوضاع تسير نحو الأفضل، رغم استمرار وجود تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن الدولة السودانية والجيش السوداني يواصلان استعادة مناطق عدة، معربًا عن أمله في عودة الأمن والاستقرار إلى السودان خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن عودة عدد كبير من الإعلاميين السودانيين إلى بلادهم تمثل مؤشرًا على بدء تحسن الأوضاع، موضحًا أن أكثر من 600 أسرة من أسر الإعلاميين السودانيين غادرت القاهرة في إطار مشروع للعودة الطوعية، متجهة إلى السودان، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس بدء عودة الحياة تدريجيًا إلى البلاد.
وتحدث صادق عن طموحاته المستقبلية لإذاعة وادي النيل، مؤكدًا تطلعه إلى أن تعود الإذاعة أقوى مما كانت عليه، وأن تستعيد انتشارها وجمهورها في مصر والسودان والوطن العربي، كاشفًا عن وجود تحركات واتصالات بين القاهرة والخرطوم لبحث إمكانية بث إذاعة وادي النيل عبر موجات الـ«FM» في البلدين، بما يسهم في توسيع نطاق وصولها إلى المستمعين وتعزيز رسالتها الإعلامية والثقافية.