سواليف:
2026-06-02@22:38:33 GMT

النحاس ينقذ دولة أفريقية تخلفت عن سداد ديونها

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

#سواليف

تشهد زامبيا تحولاً جذرياً بعدما كانت أول دولة في إفريقيا تتخلف عن سداد ديونها خلال فترة تفشي كوفيد قبل خمس سنوات، وذلك مع تنافس القوى الكبرى على احتياطاتها الضخمة من النحاس.

وأدى ازدياد الطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والدفاع إلى التهافت على هذا المعدن الأساسي لشبكات الطاقة ومراكز البيانات والمركبات الكهربائية.

ويعكس السباق على النحاس التنافس الجيوسياسي بين القوى الصناعية الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة وكندا وأوروبا والهند وبعض دول الخليج، في إطار سعيها لتأمين الإمدادات، وفقاً لـ”أ ف ب”.

مقالات ذات صلة أين ينام الطيارون خلال الرحلات الطويلة؟ 2026/02/18

وقال الرئيس هاكيندي هيشيليما للمشاركين في مؤتمر للتعدين في إفريقيا عقد في مطلع هذا الأسبوع: “عاد إلينا المستثمرون”. وأشار إلى تدفق أكثر من 12 مليار دولار إلى القطاع منذ العام 2022.

وتُعدّ زامبيا دولة مستقرة سياسياً، وهي ثاني أكبر منتج للنحاس في إفريقيا بعد جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تعاني من النزاعات، وثامن أكبر منتج عالمياً، بحسب مركز المسح الجيولوجي الأميركي. ويساهم المعدن المستخدم في الألواح الشمسية وتوربينات الرياح بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي لزامبيا، وأكثر من 70% من إيراداتها من الصادرات.

وتخطى الإنتاج العام الماضي 890 ألف طن، في وقت تهدف الحكومة إلى مضاعفته ثلاث مرّات خلال عقد. ويُعدّ قطاع التعدين محرّكاً للنمو الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 5.2% عام 2025 و5.8% هذا العام، ما يضع زامبيا ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً في القارة.

وقال هيشيليما إن “البذور بدأت تنبت والمحصول قادم”، مشيراً إلى خطة مسح جيولوجي على المستوى الوطني لتحديد الرواسب غير المستغلة.

لكن التوسّع السريع في القطاع الذي يسبب تلوثاً شديداً أثار تحذيرات بشأن مخاطره على السكان، ومخاوف من استخراج النحاس وتصديره مباشرة دون العمل على تكريره محلياً.

فصل جديد
وقال دانيال ليتفين، مؤسس مجموعة “ريسورس ريزوليوشنز” الداعمة للتنمية المستدامة، إن على زامبيا أن تكون واعية لاحتمال “إعادة التاريخ نفسه”، في إشارة إلى تسابق القوى الكبرى خلال حقبة الاستعمار على موارد إفريقيا.

وتُهيمن الشركات الصينية منذ سنوات على قطاع التعدين في زامبيا، وتمتلك حصصاً كبرى في مناجم ومصاهر رئيسية، ما يمنح بكين أفضلية لكونها من أوائل المستفيدين. كما تلعب شركة “فيرست كوانتوم منرالز” الكندية دوراً محورياً، وهي أكبر دافع ضرائب بين الشركات العاملة في البلاد.

ويزداد حضور مستثمرين من الهند والخليج، فيما تسجل الولايات المتحدة عودة واضحة بعدما كانت قد انسحبت من السوق قبل عقود. وأطلقت واشنطن هذا الشهر مبادرة بقيمة 12 مليار دولار بين القطاعين العام والخاص تحت اسم “مشروع الخزنة” Project Vault لتأمين المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين. وفي أيلول/سبتمبر، أعلنت وكالة التجارة والتنمية الأميركية تقديم منحة بقيمة 1.4 مليون دولار لصالح شركة “ميتاليكس إفريقيا” لتوسيع عملياتها في زامبيا.

وقال مايك كوب، مستشار وزير الطاقة الأميركي، في مؤتمر التعدين: “نحن في بداية ما سيصبح فصلاً جديداً مهماً في الطريقة التي يحصل بها العالم الحر على المعادن الحيوية ويتاجر بها”.

وأسهمت الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضت العام الماضي في رفع أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، فيما سارعت الشركات إلى شراء المخزونات شبه المنجزة والمكررة.

كلفة بيئية
وقال ديبروز موتشينا من “مؤسسة أوبن سوسايتي” إن “الخطر يكمن في تحوّل المنافسة بين القوى الكبرى إلى سباق لضمان الإمدادات بشروط تخدم الأسواق وليس الناس في البلدان المنتجة”. ورغم ثروتها المعدنية، يعاني أكثر من 70% من سكان زامبيا البالغ عددهم 21 مليوناً من الفقر، بحسب البنك الدولي.

وقال موتشينا إن “العالم بدأ يلتفت إلى النحاس في زامبيا. لكن زامبيا تعيش مع النحاس وتداعياته منذ قرن”، في إشارة إلى معاناة المنطقة الغنية بالنحاس من الأضرار البيئية الناتجة عن التعدين.

وفي شباط/فبراير 2025، تسبب انفجار سد مخلفات في منجم مملوك للصين بالقرب من كيتوي، على بعد نحو 285 كيلومتراً شمال لوساكا، في انسكاب ملايين الليترات من النفايات الحمضية. وتسرّبت مواد سامة إلى أحد روافد نهر كافو، وهو الأطول في زامبيا وأحد المصادر الرئيسية لمياه الشرب. ورفع المزارعون دعوى قضائية مطالبين بتعويضات تبلغ 80 مليار دولار.

وقال موتشينا إن “تحديد اختلاف هذه الطفرة عن سابقاتها يعتمد على ما إذا كانت الحوكمة والحقوق وتنمية المجتمع في صميمها، لا أن تكون مجرد مسعى لتأمين سلاسل التوريد” إلى الدول الكبرى.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: فی زامبیا

إقرأ أيضاً:

رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا

واصل منتخبنا الوطني لألعاب القوى للشباب والشابات مسيرة إنجازاته في بطولة آسيا المقامة حاليا في هونغ كونغ، بعدما نجح أبطالنا الواعدين في انتزاع ميداليتين جديدتين (فضية وبرونزية) في سباق 400 متر عدو وسط منافسة قارية شرسة.
وجاءت الميدالية الفضية عبر العداء المتألق محمد كالا الذي قدم سباقا تكتيكيا مميزا محققا رقما شخصيا جديدا بعد أن سجل 45.37 ثانية في التصفيات، بينما أهدى زميله يوسف عبدالعزيز قطر الميدالية البرونزية في ذات السباق مسجلا بدوره رقما شخصيا جديدا، ليصعد ثنائي الادعم سويا إلى منصة التتويج الآسيوية.
وبفضل هذا الحصاد الجديد، رفع منتخبنا الوطني رصيده الإجمالي في البطولة إلى 5 ميداليات ملونة (ذهبيتان، وفضيتان، وبرونزية واحدة). 
وكان العنابي قد استهل مشواره بـ3 ميداليات ملونة؛ تمثلت في ذهبية الشابات التاريخية للعداءة دانة سالم في سباق 100 متر (برقم قياسي قطري وخليجي وعربي جديد قدره 11.47 ثانية)، وذهبية الواعد مبارك سعيد في سباق 3000 متر المؤهلة لبطولة العالم، بالإضافة إلى فضية البطل عبدالرحمن إبراهيم في مسابقة إطاحة المطرقة.

قطر أدعم ألعاب القوى بطولة آسيا

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • كيف تتعامل مع تقلبات السوق خلال الأحداث الرياضية الكبرى بذكاء
  • مفاجأة.. إبراهيم عبدالجواد يكشف موقف الزمالك من دوري أبطال إفريقيا بعد عقوبة القيد
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • بسبب أزمات القيد.. هل يستبعد الزمالك من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا؟
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا