سواليف:
2026-07-23@22:13:07 GMT

النحاس ينقذ دولة أفريقية تخلفت عن سداد ديونها

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

#سواليف

تشهد زامبيا تحولاً جذرياً بعدما كانت أول دولة في إفريقيا تتخلف عن سداد ديونها خلال فترة تفشي كوفيد قبل خمس سنوات، وذلك مع تنافس القوى الكبرى على احتياطاتها الضخمة من النحاس.

وأدى ازدياد الطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والدفاع إلى التهافت على هذا المعدن الأساسي لشبكات الطاقة ومراكز البيانات والمركبات الكهربائية.

ويعكس السباق على النحاس التنافس الجيوسياسي بين القوى الصناعية الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة وكندا وأوروبا والهند وبعض دول الخليج، في إطار سعيها لتأمين الإمدادات، وفقاً لـ”أ ف ب”.

مقالات ذات صلة أين ينام الطيارون خلال الرحلات الطويلة؟ 2026/02/18

وقال الرئيس هاكيندي هيشيليما للمشاركين في مؤتمر للتعدين في إفريقيا عقد في مطلع هذا الأسبوع: “عاد إلينا المستثمرون”. وأشار إلى تدفق أكثر من 12 مليار دولار إلى القطاع منذ العام 2022.

وتُعدّ زامبيا دولة مستقرة سياسياً، وهي ثاني أكبر منتج للنحاس في إفريقيا بعد جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تعاني من النزاعات، وثامن أكبر منتج عالمياً، بحسب مركز المسح الجيولوجي الأميركي. ويساهم المعدن المستخدم في الألواح الشمسية وتوربينات الرياح بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي لزامبيا، وأكثر من 70% من إيراداتها من الصادرات.

وتخطى الإنتاج العام الماضي 890 ألف طن، في وقت تهدف الحكومة إلى مضاعفته ثلاث مرّات خلال عقد. ويُعدّ قطاع التعدين محرّكاً للنمو الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 5.2% عام 2025 و5.8% هذا العام، ما يضع زامبيا ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً في القارة.

وقال هيشيليما إن “البذور بدأت تنبت والمحصول قادم”، مشيراً إلى خطة مسح جيولوجي على المستوى الوطني لتحديد الرواسب غير المستغلة.

لكن التوسّع السريع في القطاع الذي يسبب تلوثاً شديداً أثار تحذيرات بشأن مخاطره على السكان، ومخاوف من استخراج النحاس وتصديره مباشرة دون العمل على تكريره محلياً.

فصل جديد
وقال دانيال ليتفين، مؤسس مجموعة “ريسورس ريزوليوشنز” الداعمة للتنمية المستدامة، إن على زامبيا أن تكون واعية لاحتمال “إعادة التاريخ نفسه”، في إشارة إلى تسابق القوى الكبرى خلال حقبة الاستعمار على موارد إفريقيا.

وتُهيمن الشركات الصينية منذ سنوات على قطاع التعدين في زامبيا، وتمتلك حصصاً كبرى في مناجم ومصاهر رئيسية، ما يمنح بكين أفضلية لكونها من أوائل المستفيدين. كما تلعب شركة “فيرست كوانتوم منرالز” الكندية دوراً محورياً، وهي أكبر دافع ضرائب بين الشركات العاملة في البلاد.

ويزداد حضور مستثمرين من الهند والخليج، فيما تسجل الولايات المتحدة عودة واضحة بعدما كانت قد انسحبت من السوق قبل عقود. وأطلقت واشنطن هذا الشهر مبادرة بقيمة 12 مليار دولار بين القطاعين العام والخاص تحت اسم “مشروع الخزنة” Project Vault لتأمين المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين. وفي أيلول/سبتمبر، أعلنت وكالة التجارة والتنمية الأميركية تقديم منحة بقيمة 1.4 مليون دولار لصالح شركة “ميتاليكس إفريقيا” لتوسيع عملياتها في زامبيا.

وقال مايك كوب، مستشار وزير الطاقة الأميركي، في مؤتمر التعدين: “نحن في بداية ما سيصبح فصلاً جديداً مهماً في الطريقة التي يحصل بها العالم الحر على المعادن الحيوية ويتاجر بها”.

وأسهمت الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضت العام الماضي في رفع أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، فيما سارعت الشركات إلى شراء المخزونات شبه المنجزة والمكررة.

كلفة بيئية
وقال ديبروز موتشينا من “مؤسسة أوبن سوسايتي” إن “الخطر يكمن في تحوّل المنافسة بين القوى الكبرى إلى سباق لضمان الإمدادات بشروط تخدم الأسواق وليس الناس في البلدان المنتجة”. ورغم ثروتها المعدنية، يعاني أكثر من 70% من سكان زامبيا البالغ عددهم 21 مليوناً من الفقر، بحسب البنك الدولي.

وقال موتشينا إن “العالم بدأ يلتفت إلى النحاس في زامبيا. لكن زامبيا تعيش مع النحاس وتداعياته منذ قرن”، في إشارة إلى معاناة المنطقة الغنية بالنحاس من الأضرار البيئية الناتجة عن التعدين.

وفي شباط/فبراير 2025، تسبب انفجار سد مخلفات في منجم مملوك للصين بالقرب من كيتوي، على بعد نحو 285 كيلومتراً شمال لوساكا، في انسكاب ملايين الليترات من النفايات الحمضية. وتسرّبت مواد سامة إلى أحد روافد نهر كافو، وهو الأطول في زامبيا وأحد المصادر الرئيسية لمياه الشرب. ورفع المزارعون دعوى قضائية مطالبين بتعويضات تبلغ 80 مليار دولار.

وقال موتشينا إن “تحديد اختلاف هذه الطفرة عن سابقاتها يعتمد على ما إذا كانت الحوكمة والحقوق وتنمية المجتمع في صميمها، لا أن تكون مجرد مسعى لتأمين سلاسل التوريد” إلى الدول الكبرى.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: فی زامبیا

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • مدحت شلبي يكشف قائمة الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها