عربي21:
2026-06-03@00:05:50 GMT

احذر الذهب.. الوثيقة المسرّبة

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

الذهب يبقى ذهبًا ولو علاه الغبار- مثلٌ عربيٌّ .
في أعقاب حرب أوكرانيا عام 2022، فرض الغرب عقوبات قاسية على روسيا، كان أبرزها عزلها عن نظام المدفوعات المالي العالمي SWIFT؛ وهو إجراء عقابي غير مسبوق لم يُطبَّق حتى على أشد خصوم الغرب، وفي مقدمتهم هتلر.

جاء الرد الروسي بإجراءات معلنة، في طليعتها تبنّي سياسة «إزالة الدولرة»، إذ اتجهت موسكو إلى تعزيز التعامل باليوان الصيني، واشترطت تسديد قيمة نفطها المُصدَّر بالروبل.



غير أن هذا المسار قد لا يكون ثابتًا؛ فثمة مؤشرات إلى أن روسيا قد تُعيد النظر في تلك الإجراءات قريبًا.
شهدنا خلال الأشهر الماضية صعودًا جنونيًا في أسعار الذهب والفضة؛ فكل تطور سياسي كبير كان كفيلًا بدفعهما إلى مستويات أعلى، بدءًا من ضغط ترامب على مادورو وما تلاه من اختطافه، مرورًا بالتوترات في غرينلاند، وصولًا إلى شبح الحرب المحتملة مع إيران.

تولّد عن ذلك انطباع واسع بأن موجة الصعود لن تعرف التوقف، غير أن المشهد انقلب فجأة؛ إذ هبطا هبوطًا مدويًا، فتلاشت خلال ساعات الأرباح الطائلة التي جناها المضاربون، ودخلت الأسواق في حالة تقلب حاد؛ يومًا تلامس مستويات قياسية، ويومًا آخر تنحدر بشدة. وأصبحت الأنظار مشدودة إلى الأخبار، فتصريح سياسي واحد قد يدفع الأسعار صعودًا، وما إن تخف حدّة الخطاب حتى يعود الذهب والفضة إلى التراجع.

غير أن العامل الأخطر الذي قد يرسم الاتجاه المقبل يتمثل في التقارير المتداولة حول احتمال عودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار «سويفت» بتفاهم مع واشنطن. فقد أفادت وسائل إعلام كبرى باطلاعها على مذكرة داخلية مسرّبة تشير إلى أن موسكو تدرس إقامة شراكة اقتصادية واسعة مع الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، وأن صادرات النفط الروسي قد تُسعَّر وتُسدَّد بالدولار من جديد.

 من هنا يمكن فهم جانب من التقلبات العنيفة في أسواق الذهب والفضة؛ فالذهب ليس مجرد سلعة تُتداول، بل أداة تحوّط نقدية تتصاعد قيمتها كلما تراجعت الثقة بالعملات، ويزداد بريقها في أزمنة التوتر والقلق السياسي.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، استند صعود الذهب إلى ثلاثة محركات رئيسية: موجة إزالة الدولرة، وتداعيات العقوبات، وتسارع البنوك المركزية إلى تكديس احتياطياته. لكن عودة روسيا إلى التعامل بالدولار من شأنها أن تُضعف هذا الزخم، وأن تمنح العملة الأمريكية دفعة قوة واضحة.
لم يكن التسريب عفويًا، بل رسالة محسوبة إلى واشنطن مفادها أن روسيا لا تتحرك بدوافع أيديولوجية
من منظور الولايات المتحدة، فإن عودة موسكو إلى الفلك الدولاري تعني إنعاش بريق الدولار المترنّح، وفكّ الارتباط الاستراتيجي بين روسيا والصين، الخصم الأول لواشنطن، حتى لو جاء ذلك على حساب أوكرانيا وحلف الناتو. فالهيمنة الأمريكية في جوهرها ترتكز إلى قوة الدولار، وهي قوة مالية تتفوق في أثرها على مجموع بوارجها وقواعدها العسكرية المنتشرة حول العالم.

تكشف المذكرة المسرّبة عن مسارات متعددة للتقارب المحتمل بعد الحرب، تشمل مشاريع مشتركة في النفط والغاز، وتعاونًا في المعادن الاستراتيجية، وشراكات في صناعة الطيران، وتنسيقًا في الطاقة النووية، وتسهيلات للشركات الأمريكية داخل روسيا. غير أن المحور الأهم يظل احتمال عودة موسكو إلى «سويفت» واستئناف بيع نفطها بالدولار، بما يحمله ذلك من تداعيات مالية وجيوسياسية كبيرة.

ربما لم يكن التسريب عفويًا، بل رسالة محسوبة إلى واشنطن مفادها أن روسيا لا تتحرك بدوافع أيديولوجية، ولا تسعى إلى إضعاف الدولار لذاته، بل تتصرف ببراغماتية صرفة تجعل المصلحة الوطنية معيارها الأعلى، ولو جاء ذلك على حساب علاقاتها مع الصين أو إيران.

نحن، إذًا، أمام مرحلة انتقالية بطبيعتها صعبة ومربِكة. فإذا عادت روسيا إلى الدولار، فسيعني ذلك على الأرجح تراجع الذهب والفضة وتقدّم العملة الأمريكية. أما إذا لم يتحقق هذا التحول، فمن المرجح أن يواصلا مسار الصعود.

الدستور الأردنية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الذهب روسيا الصيني الولايات المتحدة الدولاري الولايات المتحدة الصين روسيا الدولار الذهب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذهب والفضة غیر أن

إقرأ أيضاً:

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك

أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.

 

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • عمدة موسكو: الدفاع الجوي أسقط 11 طائرة مسيرة
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • مصرف ليبيا المركزي يستأنف بيع الدولار لأغراض الاعتمادات والحوالات ويزوّد المصارف بالدولار نقدًا
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك