تعاون بين "مدائن" و"بيئة" لتعزيز إدارة النفايات في المدن الصناعية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" برنامج تعاون مع الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة "بيئة"، وذلك بهدف تعزيز منظومة إدارة ومعالجة النفايات الصناعية؛ بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لحماية البيئة وتحقيق الاستدامة، وتنظيم وتطوير آليات التعامل مع النفايات الصناعية والخطرة الناتجة عن الأنشطة الصناعية داخل المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن".
وقّع برنامج التعاون المهندس داود بن سالم الهدابي الرئيس التنفيذي لـ"مدائن"، والمهندس طارق بن علي العامري الرئيس التنفيذي لـ"بيئة". وقالت المهندسة ابتسام بنت أحمد الشنفري، مدير مختص في الشؤون البيئية في مدائن، أن برنامج التعاون يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات داخل المدن الصناعية وفق معايير بيئية معتمدة، ورفع معدلات إعادة التدوير وتقليل النفايات المرسلة إلى المرادم، وكذلك تعزيز الامتثال البيئي للمنشآت الصناعية، وضمان التزامها بالأنظمة والتشريعات وخفض البصمة الكربونية عبر تطبيق حلول مبتكرة مثل استرداد المواد والطاقة، بالإضافة إلى نشر ثقافة الاستدامة بين المستثمرين والعاملين في القطاع الصناعي من خلال برامج توعوية وتدريبية.
وأشارت الشنفري إلى أن توقيع هذا البرنامج يعد خطوة نوعية نحو تعزيز الاقتصاد الدائري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث إنه في ظل التحديات البيئية المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبحت الاستدامة البيئية خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه، لا سيما في القطاع الصناعي الذي يمثل أحد أبرز مصادر المخلفات والانبعاثات، مضيفة: "من هذا المنطلق، تبرز أهمية توقيع مذكرة تعاون لإدارة المخلفات مع شركة بيئة باعتبار إدارة المخلفات الصناعية أحد التحديات التي تواجهها المدن الصناعية حالياً نظراً لتنوعها بين صلبة وسائلة وخطرة، ما يتطلب حلولًا متخصصة قائمة على أفضل الممارسات العالمية".
يُشار إلى أن برنامج التعاون يسعى إلى إرساء إطار عمل مشترك بين الجانبين لتحديد نطاق التعاون وآليات التنفيذ، بما يشمل تسجيل الشركات المستثمرة في المدن الصناعية ضمن أنظمة "بيئة"، وتطبيق نظام (Manifest System) قبل نقل النفايات إلى مرافق المعالجة، إضافة إلى تنظيم مسارات النفايات، وضمان فرزها وتصنيفها وإعادة تعبئتها وفق المواصفات والمعايير المعتمدة، كما يتضمن البرنامج تقديم "بيئة" الدعم الفني المتخصص في تصنيف النفايات الصناعية وتقييمها وتحديد تكلفة معالجتها، وتوفير البيانات المتعلقة بالنفايات الواردة إلى منشآت المعالجة من الشركات الصناعية، إلى جانب دعم طلبات التفتيش المشترك ذات الصلة بعمليات التخلص من النفايات بما يضمن الالتزام بالقوانين واللوائح البيئية المعمول بها محليًا ودوليًا، واعتماد أفضل الممارسات، ويعكس هذا البرنامج حرص الجانبين على تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بإدارة المدن الصناعية والجهات المختصة بإدارة النفايات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء البيئي في القطاع الصناعي، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المدن الصناعیة
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.