خطأ شائع في السحور يُبطل الصيام .. احترس منه
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية سؤال عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، حيث ذكر أحد السائلين أنه ضبط المنبه قبل أذان الفجر ليستيقظ ويتمكن من شرب الماء مع زوجته، لكنه عندما استيقظ وجد المؤذن قد بدأ الأذان، وعندما وصل المؤذن إلى قول "أشهد أن لا إله إلا الله"، طلب من زوجته أن تستمر في الشرب حتى انتهاء الأذان، متسائلًا عن مدى صحة صيامهما في هذه الحالة.
وأجابت لجنة الفتوى بأن الواجب عليهما الإمساك بقية اليوم، مع ضرورة قضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان، موضحة أن تناول الطعام أو الشراب بعد بدء أذان الفجر يؤدي إلى بطلان الصيام.
وفيما يتعلق بحكم السحور، أوضح الشيخ محمود السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن السحور ليس من أركان الصيام ولا من واجباته، وبالتالي فإن تركه لا يؤثر على صحة الصيام. وأكد أنه سنة مستحبة، فمن فعله نال الأجر والثواب، ومن تركه فقد فاته فضل البركة المرتبطة به. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبين فضل السحور وبركته حتى ولو كان بجرعة ماء بسيطة.
من جانبه، أشار أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر السحور، وهو ما تؤيده بعض الدراسات العلمية الحديثة التي تشير إلى أن تأخير السحور يساعد الجسم على تحمل الصيام بشكل أفضل.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل الفاصل بين السحور وأذان الفجر بمقدار قراءة نحو خمسين آية من القرآن الكريم، وهو ما انعكس في العادات المصرية القديمة مثل استخدام مدفع الإمساك كتنبيه بقرب موعد الفجر، اقتداءً بسنة النبي.
كما لفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لأحد الصحابة أن يكتفي في السحور بجرعات قليلة من الماء، لما في السحور من خير وبركة للصائم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أذان الفجر السحور ترك السحور الصيام خطأ شائع النبی صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.