حرارة قياسية في آيسلندا العام الماضي فلماذا يتوقع العلماء تجمّدا قاسيا؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعرب علماء عن قلق متزايد من احتمال انهيار تيار محيطي رئيسي في الأطلسي، ما قد يدفع شمال أوروبا نحو عصر جليدي جديد.
على غرار جزء كبير من أوروبا، شهدت آيسلندا أكثر أعوامها حرارة على الإطلاق في عام 2025، مع استمرار الغازات المحتجزة للحرارة في تسخين الكوكب.
وِفق هيئة الأرصاد الجوية الآيسلندية، بلغ متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد العام الماضي 5.
كانت درجات الحرارة "أعلى بكثير من المعدل" طوال معظم أشهر السنة، ولا سيما في فصل الربيع. ففي منتصف مايو، اجتاحت البلاد موجة حر استمرت عشرة أيام، وصلت خلالها درجات الحرارة إلى 26.6 درجة مئوية في مطار إيغيلستادير، في مستوى لاهب غير مسبوق.
كان معدل هطول الأمطار السنوي أقل من المتوسط خلال الأعوام العشرة الماضية في معظم أنحاء البلاد، لكنه ظل مع ذلك يتجاوز متوسط الفترة 1991-2020 في كثير من المناطق. ومع كل ارتفاع في حرارة الهواء بمقدار درجة مئوية واحدة، يمكن للغلاف الجوي أن يحتفظ بنحو سبعة في المئة من الرطوبة الإضافية، ما قد يؤدي إلى أمطار أشد غزارة وكثافة.
وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة، يخشى العلماء أن يكون للاحترار العالمي في نهاية المطاف تأثير معاكس في شمال أوروبا.
تهديد تباطؤ دوران الانقلاب الأطلسيتتمحور المخاوف من حدوث تبريد سريع حول ظاهرة "دوران الانقلاب الأطلسي" ("AMOC")، وهي منظومة من التيارات المحيطية التي تدفع المياه داخل المحيط الأطلسي، فتنقل المياه الدافئة شمالا والباردة جنوبا.
ومع تسارع ذوبان الجليد في المنطقة القطبية الشمالية بفعل ارتفاع درجات الحرارة، وتدفق مياه ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند إلى المحيط، قد يختل تدفق هذه التيارات.
Related باحث من سكان غرينلاند الاصليين يكشف وصول تلوث الاطارات الى القطب الشماليخلافًا للتوقعات العالمية.. دراسة تحذّر من انخفاض مستوى البحر حول غرينلاندوإذا حدث ذلك، يحذّر العلماء من أن "عصرا جليديا حديثا" قد يطال أنحاء شمال أوروبا، ويدفع دولا مثل آيسلندا إلى مستويات قياسية جديدة من البرودة. وقد انهار دوران الانقلاب الأطلسي في السابق، قبل العصر الجليدي الأخير الذي انتهى قبل نحو 12.000 عام.
لهذا السبب أعلن مجلس الأمن القومي في آيسلندا، في سبتمبر 2025، أن احتمال انهيار دوران الانقلاب الأطلسي يشكل خطرا أمنيا رسميا.
هل يمكن أن تتحول آيسلندا إلى "كتلة جليدية واحدة هائلة"؟يحذر تقرير جديد نُشر على موقع مجلس الشمال في 5 فبراير من أن انهيار دوران الانقلاب الأطلسي قد يطلق "آثارا قصوى" في بلدان الشمال الأوروبي تختلف، وتتناقض جزئيا، مع الآثار المتوقعة من التغير المناخي العالمي.
وتُظهر نماذج المناخ أن أقصى برودة لشتاء آيسلندا قد تصل إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، ما قد يؤدي إلى إحاطة الجليد البحري بالبلاد للمرة الأولى منذ عصر الفايكنغ.
وتقول هيلديغونور ثورستينسون، المديرة العامة لهيئة الأرصاد الجوية الآيسلندية، في حديث إلى صحيفة "واشنطن بوست": "عند تلك المرحلة ستكون آيسلندا كتلة جليدية واحدة هائلة".
صحيح أن هذا سيناريو واحد من بين سيناريوهات عديدة، لكن العلماء يحذرون من أنه لم يعد ممكنا التعامل معه بوصفه خيالا متشائما مبالغا فيه.
ويقول ألكسي نوميلين، أستاذ الأبحاث في معهد الأرصاد الجوية الفنلندي: "يعد دوران الانقلاب الأطلسي جزءا أساسيا من منظومة المناخ في منطقة الشمال الأوروبي. ورغم أن مستقبل هذا النظام غير مؤكد، فإن احتمال تعرضه لضعف سريع أو لانهيار تام هو خطر يتعين أن نتعامل معه بجدية".
كيف يمكن إنقاذ آيسلندا من حالة تجمد عميقة؟يدعو التقرير إلى اتخاذ "إجراءات تخفيف قوية" لتحقيق إزالة الكربون والوصول إلى أهداف الانبعاثات السالبة الصافية، محذرا من أن استمرار تجاوز درجات حرارة الكوكب عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية يزيد من خطر بلوغ نقطة تحول في نظام دوران الانقلاب الأطلسي.
ويحث الباحثون أيضا على توفير تمويل طويل الأمد وبناء نظام إنذار مبكر خاص بدوران الانقلاب الأطلسي "يربط بين مشاهدات الأرض ومحاكاة النماذج".
ويشير التقرير إلى أن "هذا النظام للإنذار المبكر ينبغي أن يُدمج في عمليات صنع السياسات، من أجل تحويل المعرفة بسرعة إلى فعل"، مضيفا أن "قانون المحيط الأوروبي الجديد يوفر فرصا لتنسيق هذا الجهد".
وأُنجزت هذه الدراسة في أعقاب رسالة وجّهها علماء مناخ في عام 2024 أشارت إلى أن خطر انهيار دوران الانقلاب الأطلسي ربما كان قد جرى التقليل من شأنه في السابق.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إيران غرينلاند المحيط الأطلسي أيسلندا الاحتباس الحراري تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب محادثات مفاوضات إسرائيل روسيا الصحة سويسرا تكنولوجيا درجات الحرارة درجة مئویة
إقرأ أيضاً:
المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن احتمال تشكّل ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس المقبلين يبلغ نحو 80%، محذرة من تداعياتها المحتملة على المناخ العالمي وزيادة فرص وقوع الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضحت المنظمة، في أحدث تقاريرها، أن «الارتفاع غير المعتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يوفر بيئة مواتية لتطور الظاهرة، التي تؤثر بشكل مباشر في أنماط درجات الحرارة وكميات الأمطار في مناطق واسعة من العالم».
وأشارت إلى أن فرص استمرار «إل نينيو» حتى شهر نوفمبر المقبل لا تقل عن 90%، مع توقعات بأن تكون الظاهرة متوسطة إلى قوية الشدة.
وذكر التقرير أن «درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي اقتربت، بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، من المستويات المرتبطة بظهور الظاهرة، مدفوعة بارتفاعات استثنائية تجاوزت المعدلات الموسمية بأكثر من ست درجات مئوية».
وتُعد «إل نينيو» ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع حرارة المياه السطحية بوسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، فيما تتراوح مدة تأثيرها بين تسعة واثني عشر شهرًا.
الأرصادأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةظاهرة إل نينيوقد يعجبك أيضاً