تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
26 سبتمبرنت: رضوان الشارف/
كشف الأمين العام للاتحاد التعاوني الزراعي المهندس محمد مطهر القحوم، عن إنجاز نوعي جديد تحقق في إطار مبادرة التسويق المجتمعي بين الجمعيات التعاونية في مختلف المحافظات، تمثّل في تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية، إلى جانب 18 ألف لتر من الألبان، في خطوة وصَفها بأنها "الأولى من نوعها" على مستوى التنسيق المجتمعي بين الجمعيات المنتجة وتلك المسوِّقة.
وأوضح القحوم أن المنتجات التي شملتها المبادرة توزعت بين العسل، التمور، الأرز، الطماطم، الألبان، الثوم، الأسماك، الدواجن، والحطب، مشيراً إلى أن العملية التسويقية جاءت ثمرةً للجهود الميدانية والإدارية التي بذلها الاتحاد خلال الأشهر الماضية، لتفعيل مسارات التكامل في سلسلة الإنتاج والتسويق التعاوني، على أسس تستثمر قدرات الجمعيات وتربطها بفرص السوق.
وأكد القحوم أن هذه النتائج تعود في جوهرها إلى البرنامج التدريبي الذي أطلقه الاتحاد، والذي تضمّن تنفيذ زيارات ميدانية للجمعيات التعاونية إلى نماذج ناجحة في الساحل التهامي، بهدف التعرف عن كثب على المشاريع الرائدة، آليات التسويق المبتكرة، وتجارب التنظيم المحلي الفعّال، ما ترك أثرًا عملياً واضحاً في سلوك الجمعيات وسرعة تفاعلها مع مستجدات الواقع الزراعي.
وأشار إلى أن عدد الجمعيات التي بادرت فعلياً إلى تنفيذ عمليات تسويق تعاونية بلغ حتى الآن 22 جمعية، ساهمت بشكل مباشر في تسويق تسعة أصناف من المنتجات المحلّية، حيث سجلت التمور أعلى كمية مباعة بواقع 9 أطنان، تلتها الطماطم بحوالي 5 أطنان، والعسل بأكثر من طن، كما تم تسويق 100 كيلوجرام من الأرز المحلي، إضافة إلى تسويق 18 ألف لتر من الألبان إلى خارج محافظة الحديدة، ما يعكس بدء تفعيل حركة تسويقية منظمة تستهدف الربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.
وثمّن القحوم الاستجابة الواسعة من بعض الجمعيات التعاونية التي سارعت للمشاركة في المبادرة تنفيذاً للدعوة التي أطلقها الاتحاد سابقاً، واصفاً هذه المشاركة بأنها "نقلة نوعية" في مسار تسويق المنتجات المحلية بعيداً عن الوسطاء، وبطريقة تكفل رفع العائد للمزارعين، وتعزز روح الشراكة بين الجمعيات.
وأكّد أن الاتحاد يولي ملف التسويق المجتمعي اهتماماً بالغاً باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لمسار الإنتاج السيادي، ومفتاح أساسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحصين السوق المحلية من تقلبات الأسعار ومخاطر الاعتماد على الاستيراد العشوائي.
ودعا الأمين العام بقية الجمعيات التعاونية، ولا سيما في المدن والمراكز الاستهلاكية، إلى الانضمام الفاعل لهذه المبادرة، وتفعيل إمكانياتها في تقديم خدمات التسويق، من خلال عقد اتفاقات مباشرة مع الجمعيات المنتجة، بما يخدم الاقتصاد المحلي ويُعيد الاعتبار للمنتج الوطني.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الرؤية الاستراتيجية للاتحاد التعاوني الزراعي التي تستهدف بناء شبكة متكاملة من الجمعيات بين الريف والمدينة، تعمل بشكل منسق على دعم الإنتاج، وتوفير منافذ تسويق عادلة وفعّالة للمنتجات، في مسار يرسّخ الاقتصاد المجتمعي المقاوم ويؤسس لمرحلة جديدة من التكامل بين العمل التعاوني والتنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
أثار تفشي داء السيكلوسبورا في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والخاضعة للتحقيق 7 آلاف حالة منذ مطلع مايو/أيار 2026. وربطت التحقيقات الأولية التفشي بمنتجات خس الآيسبرغ التي وردتها شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" (Taylor Farms de Mexico). وتزايد الجدل بعدما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إحدى نتائج الفحوصات التي أشارت إلى وجود الطفيلي كانت خاطئة، مما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل تراجعت السلطات عن قرار سحب المنتجات؟ وهل أصبح تناول الخس آمنا؟
ما هو داء السيكلوسبورا؟داء السيكلوسبورا مرض يصيب الجهاز الهضمي، يسببه طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس Cyclospora cayetanensis، وينتقل عادة عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة. وتشمل أبرز أعراضه:
الإسهال المائي الشديد تقلصات وآلام البطن الغثيان فقدان الشهية الإرهاقوقد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب، ويكون الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أكثر عرضة للمضاعفات، ولا سيما الجفاف.
كيف بدأت التحقيقات؟بدأت السلطات الصحية الفيدرالية والولائية تحقيقا واسعا بعد رصد ارتفاع غير معتاد في الإصابات، حيث عملت فرق من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وإدارات الصحة المحلية على:
إجراء مقابلات مع آلاف المرضى لمعرفة الأطعمة التي تناولوها قبل الإصابة. مراجعة سجلات الشحن وسلاسل التوزيع. تتبع مصادر المنتجات الغذائية. إجراء تحليلات مخبرية وجينية للعينات المأخوذة من المرضى.وبعد أسابيع من التحقيق، تبين للمحققين أن شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو" كانت المورد الوحيد لخس الآيسبرغ المبشور الذي استخدمته مطاعم "تاكو بيل" في ولايات إنديانا وكنتاكي وميشيغان وأوهايو ووست فرجينيا، وهي الولايات التي سجلت معظم الإصابات المرتبطة بسلسلة المطاعم.
لماذا أثار إعلان إدارة الغذاء والدواء الجدل؟أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن عينة جديدة من خس الآيسبرغ المبشور، المستورد من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، جاءت نتيجتها إيجابية لوجود طفيلي السيكلوسبورا. لكنها عادت لاحقا لتوضح أن النتيجة كانت خاطئة، بسبب خطأ وقع أثناء الاختبارات المخبرية.
إعلانوقالت الإدارة إنه حتى 19 يوليو/تموز 2026 لا توجد أي نتائج إيجابية مؤكدة لاختبارات المنتجات الخاصة بطفيلي السيكلوسبورا.
وأوضحت أن الخطأ نتج عن تضخيم غير صحيح للعينة خلال الفحص المخبري، وهي تقنية تُستخدم لإنتاج نسخ متعددة من المادة الوراثية، بما يسهل اكتشاف مسببات الأمراض. إلا أن حدوث خلل في هذه العملية قد يؤدي أحيانا إلى نتائج إيجابية خاطئة.
هل يعني ذلك أن تناول الخس بات آمنا؟الإجابة هي لا. فقد شددت إدارة الغذاء والدواء على أن الخطأ في النتيجة لا يغير مسار التحقيقات ولا الأدلة الوبائية التي استندت إليها في ربط منتجات الشركة بتفشي المرض.
وأكدت الوكالة أن الأدلة التي دفعت إلى سحب المنتجات لا تعتمد على تلك العينة، وإنما على معلومات مستقاة من تتبع سلسلة الإمداد الغذائية، ومقابلات المرضى، وتحليل مسار المنتجات التي تناولوها قبل الإصابة.
ولهذا لا يزال تحذير الإدارة قائما بعدم تناول منتجات الشركة المشمولة بعملية السحب.
ماذا قالت الشركة؟أعلنت "تايلور فامرز" أن إدارة الغذاء والدواء أبلغتها بأن نتيجة الاختبار كانت خاطئة، وقالت إن الوكالة اعتذرت عن ذلك، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي نتيجة إيجابية مؤكدة لمنتجاتها.
لكن متحدثا باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أوضح لاحقا أن إدارة الغذاء والدواء لم تقدم اعتذارا، وإنما أبلغت الشركة فقط بالنتائج الجديدة بعد مراجعة الفحوصات.
ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها ستواصل التعاون مع السلطات الصحية، كما أبقت على قرارها بسحب منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك طوعا.
ما المنتجات التي يشملها السحب؟يشمل السحب جميع منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك والتي وزعتها الشركة بين 29 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز 2026، مع تواريخ صلاحية تمتد حتى 3 أغسطس/آب.
وتضم القائمة عشرات المنتجات، منها:
خس الآيسبرغ المبشور خس الآيسبرغ المفروم خلطات السلطة خلطات تضم خس الآيسبرغ وخس الرومانيكما يشمل السحب بعض منتجات العلامة التجارية "ماركتسايد"، التي تُباع في متاجر "وول مارت"، مثل عبوات سلطة الآيسبرغ وخس الآيسبرغ المبشور. وقد وُزعت هذه المنتجات في 27 ولاية أمريكية.
ماذا عن مطاعم "تاكو بيل"؟أعلنت سلسلة مطاعم "تاكو بيل" أنها أوقفت استخدام منتجات الخس التي تورّدها شركة "تايلور فارمز"، بعد أن ربطت التحقيقات بين منتجات الشركة وتفشي المرض.
ونصحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المستهلكين بعدم تناول خس الآيسبرغ المبشور القادم من المكسيك والمقدم في مطاعم "تاكو بيل" بالولايات الخمس التي تركزت فيها الإصابات، إلى حين انتهاء التحقيقات.
كما أعلنت شركة "سيسكو" (Sysco)، وهي من أكبر شركات توزيع الأغذية في العالم، تعليق توزيع جميع منتجات خس الآيسبرغ المعالج القادمة من شركة "تايلور فارمز دي مكسيكو"، كإجراء احترازي.
لماذا يصعب التخلص من الطفيلي؟بحسب خبراء، يمتلك طفيلي السيكلوسبورا قدرة على الالتصاق بالطبقة الشمعية الطبيعية التي تغطي بعض الفواكه والخضروات، ما يجعل الغسل وحده غير كاف لإزالته بالكامل.
كما لا يعرف العلماء حتى الآن الكمية الدقيقة من الطفيلي اللازمة لإحداث العدوى، إلا أن تقليل عدد أكياسه البيضية على سطح الطعام يقلل من احتمالات الإصابة.
إعلانويؤكد مختصون أن الطريقة الأكثر ضمانا للقضاء على الطفيلي هي طهي الطعام، إذ يحتاج إلى درجة حرارة تقارب 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت) حتى يتم القضاء عليه.
ماذا ينبغي أن يفعل المستهلكون؟تنصح السلطات الصحية الأشخاص الذين اشتروا منتجات خس قد تكون مشمولة بالسحب بما يلي:
التحقق من اسم المنتج ورقم الدفعة وتاريخ الصلاحية. التوقف فورا عن استهلاك أي منتج مدرج ضمن قائمة السحب. التخلص من المنتج أو إعادته إلى المتجر لاسترداد قيمته. مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض مثل الإسهال المائي الشديد أو الجفاف.ورغم تصحيح إدارة الغذاء والدواء لنتيجة الاختبار المخبري، فإن السلطات تؤكد أن التحقيقات لم تتغير، وأن الأدلة الوبائية لا تزال تشير إلى منتجات "تايلور فارمز دي مكسيكو" باعتبارها المصدر الأكثر ترجيحا لتفشي المرض، إلى أن يثبت خلاف ذلك.