تعافٍ حذر لأسهم آسيا بدعم التكنولوجيا اليابانية… وترقب لمحضر بنك الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتعافٍ نسبي لأسهم التكنولوجيا، لا سيما في اليابان، التي استعادت جزءًا من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار القلق بشأن تداعيات تطورات الذكاء الاصطناعي على القطاع.
وظلت أسواق الصين وكوريا الجنوبية وهونج كونج وسنغافورة مغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، ما أبقى أحجام التداول في المنطقة عند مستويات محدودة؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي .
واستمدت البورصات الآسيوية إشارات إيجابية من تعاملات وول ستريت، التي سجلت تماسكًا طفيفًا خلال الجلسة السابقة مع تعافٍ متباين لأسهم التكنولوجيا.
واستقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستويات شبه ثابتة وسط ترقب حزمة من البيانات المهمة عن الاقتصاد الأمريكي خلال الأيام المقبلة.
ويأتي في مقدمة هذه المؤشرات محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (بي سي إي)، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأمريكي، والمقرر صدوره يوم الجمعة.
وسجل مؤشر مؤشر "نيكي 225" ارتفاعًا بنسبة 1.1%، فيما صعد مؤشر مؤشر توبكس بنحو 1.4%، بعدما تكبد المؤشران خسائر حادة في وقت سابق من الأسبوع.
وكانت أسهم التكنولوجيا من أبرز الرابحين على مؤشر "نيكاي"، حيث استعادت جزءًا من خسائر استمرت لأسابيع. كما استفادت السوق اليابانية الأوسع نطاقًا من عمليات شراء انتقائية بعد موجة هبوط استمرت يومين، أعقبت صدور بيانات ضعيفة للناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع.
وعززت بيانات التجارة لشهر يناير ثقة المستثمرين، إذ أظهرت قفزة في الصادرات اليابانية بأكثر من المتوقع. إلا أن الواردات تراجعت بشكل مفاجئ، فيما سجلت اليابان عجزًا تجاريًا خلال الشهر.
في أستراليا، ارتفع مؤشر مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.4%، مواصلًا مكاسبه من الجلسة السابقة.
وجاء سهم سي إس إل المحدودة بين أكبر الداعمين للمؤشر، بعدما صعد 0.6% عقب توقيع اتفاقية ترخيص مع شركة إيلي ليلي آند كومبانيالأمريكية.
في المقابل، تراجع سهم بي إتش بي جروب بنسبة 1.6% من مستويات قياسية، رغم تسجيله أرباحًا قوية للنصف الأول. كما انخفض سهم سانتوس المحدودة بنسبة 1.7% بعد تراجع أرباحه السنوية 25%، وتراجع أيضًا سهم صن كورب جروب بفعل نتائج مالية ضعيفة.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار الأجور في أستراليا نمو الدخول بما يتماشى إلى حد كبير مع التوقعات خلال الربع المنتهي في ديسمبر، ما يعكس استمرار مرونة الاقتصاد، لكنه عزز في الوقت ذاته المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
أما في الهند، فتحرك مؤشر مؤشر نيفتي 50 في نطاق ضيق خلال التعاملات الصباحية، في ظل استمرار الضغوط على أسهم شركات البرمجيات المحلية، التي لم تنجح بعد في التعافي من خسائر حادة تكبدتها خلال الأسبوع الماضي.
وتراجعت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الهندية، مثل إنفوسيس و**ويبرو** و**إتش سي إل إنفوسيستمز**، على مدار فبراير، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات المتسارعة في أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي إلى تقليص حصتها السوقية.
وامتد الضغط إلى أسهم التكنولوجيا عالميًا، لا سيما بعد إطلاق شركة أنثروبيك أدوات برمجية جديدة عززت المخاوف بشأن تغير قواعد المنافسة في قطاع البرمجيات والخدمات التقنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ارتفعت الأسهم الآسيوية تطورات الذكاء الاصطناعي أسواق الصين أسهم التکنولوجیا مؤشر مؤشر
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..