تُسجَّل في المشهد السياسي اللبناني منذ ايام حركة لافتة يمكن وصفها ب"الخدمات المجانية" التي قدّمها "حزب الله" لرئيس الحكومة نواف سلام، من خلال امتناعه الواضح عن تزخيم الحراك الشعبي الذي اندلع عقب القرارات الحكومية الأخيرة، وتركه يتفاعل وحده حتى خفَت تدريجيًا ووصل إلى نهاياته الطبيعية من دون تحقيق أهدافه القصوى.
فبعد صدور القرارات الحكومية، ارتفعت وتيرة الدعوات إلى التظاهر وقطع الطرقات، وتجاوز بعضها السقف المطلبي إلى طرح شعارات سياسية كبيرة، وصلت إلى حد الدعوة لإسقاط الحكومة. هذا النوع من المسارات عادة ما يشكّل فرصة ذهبية للقوى السياسية المنظمة، القادرة على تحويل الغضب الشعبي إلى ورقة ضغط حقيقية في مواجهة السلطة التنفيذية. غير أن ما حصل هذه المرة كان مختلفًا تمامًا.
اللافت لم يكن فقط فشل الحراك في تحقيق اختراق فعلي، بل غياب أي محاولة جدية من "حزب الله" لاستثمار هذه اللحظة سياسيًا أو شعبيًا. ف"الحزب"، المعروف بقدرته التنظيمية وحضوره في الشارع، تعامل مع الدعوات وكأنها غير موجودة، ولم يواكبها لا بخطاب سياسي تصعيدي ولا بتحريك جمهوره أو حلفائه. بل على العكس، بدا حريصًا على إبقاء التحركات ضمن إطارها المطلبي الضيق، من دون السماح لها بالتحول إلى أزمة حكم.
هذا الموقف يكتسب أهمية إضافية إذا ما قورن بما كان يمكن أن يفعله" الحزب" في لحظة كهذه. فمن الناحية السياسية البحتة، كان يمتلك فرصة للإمساك بورقة ضغط قوية في وجه نواف سلام، سواء عبر تهديد استقرار ولايته الحكومية أو على الأقل إخضاعه لابتزاز سياسي واضح: تهدئة الشارع في مقابل تنازلات محددة داخل الحكومة أو في مسارها العام. لكن شيئًا من ذلك لم يحصل.
غياب ردّة الفعل لا يبدو تفصيلاً عابرًا، بل يعكس قرارًا سياسيًا محسوبًا. ف"الحزب" اختار عدم الدخول في مواجهة مفتوحة مع الحكومة في هذه المرحلة، وفضّل إرسال إشارة غير مباشرة مفادها أنه لا يسعى إلى إسقاطها ولا إلى إحراج رئيسها في الشارع، رغم امتلاكه الأدوات اللازمة لذلك.
وهي رسالة تصب عمليًا في خانة منح نواف سلام هامش أمان سياسي إضافي.
بهذا المعنى، يمكن اعتبار ما جرى سلفة سياسية حقيقية، لا تُمنح عادة بلا مقابل أو بلا حساب. صحيح أن الحراك لم يكن في أفضل حالاته، لكن تدخّل "حزب الله"كان كفيلًا بتغيير ميزان القوى في الشارع. امتناعه عن ذلك يعكس قراءة أعمق للمرحلة، وتقديرًا بأن كلفة التصعيد حاليًا تفوق مكاسبه، وأن إدارة الخلاف مع الحكومة ستبقى، في الوقت الراهن، تحت سقف مضبوط. المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة سلام يؤكد التزام الحكومة بإجراء الانتخابات ويترك الباب مفتوحًا لرئاسة الحكومة مجددًا Lebanon 24 سلام يؤكد التزام الحكومة بإجراء الانتخابات ويترك الباب مفتوحًا لرئاسة الحكومة مجددًا
18/02/2026 11:00:41 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 "حزب الله" يهادن الدولة ويريد خطوات تنفيذية وامتحان سلام في شمال الليطاني Lebanon 24 "حزب الله" يهادن الدولة ويريد خطوات تنفيذية وامتحان سلام في شمال الليطاني
18/02/2026 11:00:41 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 خدمات متبادلة بين سلام و"حزب الله" Lebanon 24 خدمات متبادلة بين سلام و"حزب الله"
18/02/2026 11:00:41 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 سلام: السلاح لم يحمِ حزب الله ولا قياداته وما يحمي لبنان الدولة والجيش اللبناني Lebanon 24 سلام: السلاح لم يحمِ حزب الله ولا قياداته وما يحمي لبنان الدولة والجيش اللبناني
18/02/2026 11:00:41 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 السلطة التنفيذية نواف سلام حزب الله القادر المعن سي ال بيرة تابع قد يعجبك أيضاً
رسوم جديدة على جوازات السفر ومُعاملات أخرى.. إليكم بالارقام كم أصبحت
Lebanon 24 رسوم جديدة على جوازات السفر ومُعاملات أخرى.. إليكم بالارقام كم أصبحت
03:51 | 2026-02-18 18/02/2026 03:51:37 Lebanon 24 Lebanon 24 عون استقبل مجلس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية.. وأول طابع تذكاري يحمل اسمه
Lebanon 24 عون استقبل مجلس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية.. وأول طابع تذكاري يحمل اسمه
03:41 | 2026-02-18 18/02/2026 03:41:27 Lebanon 24 Lebanon 24 من تركيا إلى طرابلس.. 100 بيت جاهز لمتضرري أزمة الأبنية المتصدعة
Lebanon 24 من تركيا إلى طرابلس.. 100 بيت جاهز لمتضرري أزمة الأبنية المتصدعة
03:38 | 2026-02-18 18/02/2026 03:38:56 Lebanon 24 Lebanon 24 الأجواء ستنقلب رأسا على عقب.. أمطار غزيرة اعتبارا من هذا الموعد
Lebanon 24 الأجواء ستنقلب رأسا على عقب.. أمطار غزيرة اعتبارا من هذا الموعد
03:37 | 2026-02-18 18/02/2026 03:37:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بالأرقام.. هذه حصيلة حملات مكافحة التعديات على شبكة الكهرباء
Lebanon 24 بالأرقام.. هذه حصيلة حملات مكافحة التعديات على شبكة الكهرباء
03:34 | 2026-02-18 18/02/2026 03:34:50 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
الدرزي الثاني في لائحة جنبلاط الانتخابية.. وزيرة تتقدم على ابن حمادة!
Lebanon 24 الدرزي الثاني في لائحة جنبلاط الانتخابية.. وزيرة تتقدم على ابن حمادة!
07:00 | 2026-02-17 17/02/2026 07:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 لمنع نشوب حرب إقليمية.. تقرير أميركي يُطالب بالحفاظ على سلامة هذه الدولة الخليجية
Lebanon 24 لمنع نشوب حرب إقليمية.. تقرير أميركي يُطالب بالحفاظ على سلامة هذه الدولة الخليجية
10:30 | 2026-02-17 17/02/2026 10:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دول لن تقدر على رؤية هلال رمضان اليوم... ماذا عن لبنان؟
Lebanon 24 دول لن تقدر على رؤية هلال رمضان اليوم... ماذا عن لبنان؟
05:32 | 2026-02-17 17/02/2026 05:32:16 Lebanon 24 Lebanon 24 دار الفتوى تحدد اول يوم رمضان
Lebanon 24 دار الفتوى تحدد اول يوم رمضان
11:08 | 2026-02-17 17/02/2026 11:08:42 Lebanon 24 Lebanon 24 ماذا يعني الترشّح المبكر للرئيس بري؟
Lebanon 24 ماذا يعني الترشّح المبكر للرئيس بري؟
09:01 | 2026-02-17 17/02/2026 09:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب
علي منتش Ali Mantash @alimantash أيضاً في لبنان
03:51 | 2026-02-18 رسوم جديدة على جوازات السفر ومُعاملات أخرى.. إليكم بالارقام كم أصبحت
03:41 | 2026-02-18 عون استقبل مجلس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية.. وأول طابع تذكاري يحمل اسمه
03:38 | 2026-02-18 من تركيا إلى طرابلس.. 100 بيت جاهز لمتضرري أزمة الأبنية المتصدعة
03:37 | 2026-02-18 الأجواء ستنقلب رأسا على عقب.. أمطار غزيرة اعتبارا من هذا الموعد
03:34 | 2026-02-18 بالأرقام.. هذه حصيلة حملات مكافحة التعديات على شبكة الكهرباء
03:14 | 2026-02-18 عمار: الدولة تلجأ إلى جيوب الناس من جديد فيديو هاتف جديد من Infinix.. هذه مواصفاته (فيديو)
Lebanon 24 هاتف جديد من Infinix.. هذه مواصفاته (فيديو)
04:00 | 2026-02-18 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو...أكبر سفينة كهربائية في العالم تستعد لدخول الخدمة في 2026
Lebanon 24 بالفيديو...أكبر سفينة كهربائية في العالم تستعد لدخول الخدمة في 2026
16:00 | 2026-02-17 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو...حفل صيني يدمج الفنون التقليدية والروبوتات الحديثة
Lebanon 24 بالفيديو...حفل صيني يدمج الفنون التقليدية والروبوتات الحديثة
07:36 | 2026-02-17 18/02/2026 11:00:41 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد رمضانيات عربي-دولي متفرقات
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نواف سلام حزب الله
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.