استعادت أسعار الذهب بعض خسائرها مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما هبطت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي لشهر يناير/كانون الثاني، بحثا عن إشارات أوضح لمسار أسعار الفائدة.

وذكرت وكالة رويترز أن الذهب في المعاملات الفورية ارتفع 1.1% إلى 4931.

61 دولارا للأوقية بحلول الساعة السادسة و27 دقيقة بتوقيت غرينتش، بعدما لامس أدنى مستوى له في أسبوع خلال جلسة الثلاثاء. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان 0.9% إلى 4950.20 دولارا.

وأفاد تقرير لموقع "إنفستنغ دوت كوم" بأن الأسعار واصلت الارتفاع في التعاملات الآسيوية، إذ زاد الذهب الفوري 1.2% إلى 4934.16 دولارا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية 1% إلى 4954.91 دولارا. وأشار الموقع إلى أن أحجام التداول كانت ضعيفة في آسيا بسبب عطلات رأس السنة القمرية، ما حد من نطاق تحركات الأسعار.

ارتداد فني وترقب نقدي

وقال مدير شركة "كيديا كوموديتيز" (ومقرها في مومباي) أجايا كيديا إن "أسعار تخطت الذهب مستوى 4850 دولارا اليوم… وهذا ارتداد فني"، موضحا أن الأسواق تترقب محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) للحصول على مؤشرات بشأن توجه السياسة النقدية.

وبحسب "إنفستنغ دوت كوم"، جاء التعافي بعد عمليات شراء عند الانخفاض، عقب تحسن شهية المخاطرة نتيجة مؤشرات على تقدم في المحادثات بين أمريكا وإيران، ما قلّص الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال الجلسة السابقة.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن المستثمرين ينتظرون أيضًا صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر/كانون الأول الجمعة المقبلة، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي الأمريكي لقياس التضخم، ما قد يؤثر في توقعات الفائدة.

توقعات خفض الفائدة

وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، وفق رويترز، أن الأسواق تتوقع حاليا خفض الفائدة الأمريكية في يونيو/حزيران المقبل، وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يدر عائدا، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

إعلان

ونقلت رويترز عن رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو أوستان جولزبي قوله إن الفدرالي قد يوافق على "عدة تخفيضات أخرى" هذا العام، إذا عاد التضخم للانخفاض نحو النسبة المتسهدفة 2%.

في المقابل، أشار تقرير "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن مؤشر الدولار ارتفع 0.1% في التعاملات الآسيوية بعد صعوده 0.3% أمس الثلاثاء، ما يزيد كلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى ويضغط عادة على الأسعار.

وقال مات سيمبسون، المحلل في "ستون إكس" إنه "يتوقع أن تظل الارتفاعات محدودة"، مرجحا بقاء المعدن النفيس ضمن نطاق يتراوح بين 4700 و5100 دولار في المدى القريب.

المعادن الأخرى

وبحسب "إنفستنغ دوت كوم"، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية نحو 2.9% إلى 75.58 دولارا للأوقية، بينما صعد البلاتين قرابة 2% إلى 2047.75 دولارا، وزاد البلاديوم 2.4% إلى 1722.22 دولارا.

وتزامن ذلك مع صعود عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن 1% إلى 12705.20 دولارا للطن، وفق "إنفستنغ دوت كوم"، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين إشارات السياسة النقدية وتطورات التوترات الجيوسياسية، والمتمثلة في المفاوضات بين أمريكا وإيران، والمفاوضات بين كييف وموسكو لإنهاء الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا

أنقرة (زمان التركية)- سلّط بنك “مورجان ستانلي” الضوء في أحدث تقاريره الاقتصادية على التداعيات السلبية لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، مؤكداً أن هذه التطورات تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركي.

وبحسب البنك، تصنف تركيا إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر وإسرائيل ضمن أكثر دول منطقة (وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا) تأثراً بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.

وأوضح التقرير أن الارتفاع الراهن في تكاليف الطاقة يهدد بشكل مباشر جهود البنك المركزي التركي في مكافحة التضخم، ويعرقل مسار خفضه المخطط له.

وفي هذا السياق، أشار خبراء البنك عشية اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس إلى أن الضغوط المتزايدة على التكاليف قد تؤدي إلى إرجاء بدء دورة خفض أسعار الفائدة.

كما حذر التحليل من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة الضغوط على سعر صرف الليرة التركية، وتراجع الشهية العالمية للمخاطرة، فضلاً عن قوة الطلب المحلي مقارنة بالتوقعات، قد لا يقتصر أثرها على تأخير الخفض الأول لأسعار الفائدة فحسب، بل قد يتعداه إلى نشوء حاجة لفرص تشديد نقدي جديد (رفع أسعار الفائدة).

وفي مقابل هذه السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر، حدد محللو “مورغان ستانلي” الاشتراطات الكفيلة بالانتقال إلى مسار أكثر تيسيراً؛ إذ أكدوا أن لجوء البنك المركزي التركي إلى خفض مبكر أو أكثر عدوانية لأسعار الفائدة يظل مرهوناً بتسارع تباطؤ اتجاه التضخم الشهري، وتحقيق استقرار تام في سوق الصرف، إلى جانب تسجيل تباطؤ أكثر وضوحاً في معدلات النمو الاقتصادي، وهي العوامل التي من شأنها إتاحة هامش أكبر للمناورة ودعم دورة تيسير نقدي أكثر عمقاً.

Tags: اقتصادالتضخم في تركياتركيادولارليرةمورغان ستانلي

مقالات مشابهة

  • 233 دولاراً لحضور مباراة "كل النجوم" في "WNBA"
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • سامسونج تكشف النقاب عن هاتف أكبر قابل للطي وترفع الأسعار
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
  • النفط يتجاوز 100 دولار بعد استهداف ناقلتين في البحر الأحمر
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا