الذهب يتعافى قبل محضر الفدرالي وسط ترقب لمسار الفائدة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
استعادت أسعار الذهب بعض خسائرها مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما هبطت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي لشهر يناير/كانون الثاني، بحثا عن إشارات أوضح لمسار أسعار الفائدة.
وذكرت وكالة رويترز أن الذهب في المعاملات الفورية ارتفع 1.1% إلى 4931.
وأفاد تقرير لموقع "إنفستنغ دوت كوم" بأن الأسعار واصلت الارتفاع في التعاملات الآسيوية، إذ زاد الذهب الفوري 1.2% إلى 4934.16 دولارا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية 1% إلى 4954.91 دولارا. وأشار الموقع إلى أن أحجام التداول كانت ضعيفة في آسيا بسبب عطلات رأس السنة القمرية، ما حد من نطاق تحركات الأسعار.
ارتداد فني وترقب نقديوقال مدير شركة "كيديا كوموديتيز" (ومقرها في مومباي) أجايا كيديا إن "أسعار تخطت الذهب مستوى 4850 دولارا اليوم… وهذا ارتداد فني"، موضحا أن الأسواق تترقب محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) للحصول على مؤشرات بشأن توجه السياسة النقدية.
وبحسب "إنفستنغ دوت كوم"، جاء التعافي بعد عمليات شراء عند الانخفاض، عقب تحسن شهية المخاطرة نتيجة مؤشرات على تقدم في المحادثات بين أمريكا وإيران، ما قلّص الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال الجلسة السابقة.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن المستثمرين ينتظرون أيضًا صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر/كانون الأول الجمعة المقبلة، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي الأمريكي لقياس التضخم، ما قد يؤثر في توقعات الفائدة.
توقعات خفض الفائدةوتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، وفق رويترز، أن الأسواق تتوقع حاليا خفض الفائدة الأمريكية في يونيو/حزيران المقبل، وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يدر عائدا، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
إعلانونقلت رويترز عن رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو أوستان جولزبي قوله إن الفدرالي قد يوافق على "عدة تخفيضات أخرى" هذا العام، إذا عاد التضخم للانخفاض نحو النسبة المتسهدفة 2%.
في المقابل، أشار تقرير "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن مؤشر الدولار ارتفع 0.1% في التعاملات الآسيوية بعد صعوده 0.3% أمس الثلاثاء، ما يزيد كلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى ويضغط عادة على الأسعار.
وقال مات سيمبسون، المحلل في "ستون إكس" إنه "يتوقع أن تظل الارتفاعات محدودة"، مرجحا بقاء المعدن النفيس ضمن نطاق يتراوح بين 4700 و5100 دولار في المدى القريب.
المعادن الأخرىوبحسب "إنفستنغ دوت كوم"، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية نحو 2.9% إلى 75.58 دولارا للأوقية، بينما صعد البلاتين قرابة 2% إلى 2047.75 دولارا، وزاد البلاديوم 2.4% إلى 1722.22 دولارا.
وتزامن ذلك مع صعود عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن 1% إلى 12705.20 دولارا للطن، وفق "إنفستنغ دوت كوم"، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين إشارات السياسة النقدية وتطورات التوترات الجيوسياسية، والمتمثلة في المفاوضات بين أمريكا وإيران، والمفاوضات بين كييف وموسكو لإنهاء الحرب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع طفيف لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لبيانات يوروستات الصادرة الثلاثاء.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الدول الـ 21 التي تستخدم اليورو إلى 3.2% في مايو مقارنة بنحو 3.0% في الشهر السابق، وهو مستوى أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات استطلاع، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة بلغت 10.9% في أسعار الطاقة وارتفاع بنسبة 3.5% في أسعار الخدمات.
وفي تطور من المرجح أن يثير قلق صناع السياسات، ارتفع أيضاً التضخم الأساسي - الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية الأكثر تقلباً - إلى 2.5% من 2.2% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وزيادة طفيفة في أسعار السلع الصناعية.
تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية
ورغم أن هذه البيانات تُراقَب عن كثب من قبل البنك المركزي الأوروبي، فمن غير المرجح أن تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية، إذ أكد صناع القرار بالفعل أن ارتفاع التضخم يبرر الزيادة في تكاليف الاقتراض، بحسب الاسواق العربية.
وقد قامت الأسواق المالية بتسعير شبه كامل لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو، مع توقع تنفيذ زيادتين إضافيتين خلال فصل الخريف، كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينتقل إلى بقية الاقتصاد، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.