قال عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني إن ما صدر عن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من مراسيم دون انعقاد اجتماع رسمي، ودون توقيع جماعي يمثل تجاوزا صريحا للصلاحيات المقررة، وانفرادا بمباشرة الاختصاصات المشتركة بالمخالفة للآلية الملزمة.

جاء ذلك ردا على مرسوم صادر عن المنفي بقانون رقم (1) لسنة 2026م بشأن مباشرة العمل بالجريدة الرسمية الذي قال الكوني إنه لم ينعقد بشأنه اجتماع مستوف للإجراءات، ولم يُحرر بشأنه محضر معتمد وفق القواعد الإجرائية المقررة قانوناً، مؤكدا أن ذلك يمثل إخلالاً جوهريا بركن الاختصاص، ويجعله خاضعا لرقابة المشروعية القضائية، حسب قوله.

وأضاف الكوني أنه جرت مخاطبات رسمية متكررة للتأكيد على ضرورة الالتزام بالآلية الجماعية، إلا أن استمرار إصدار قرارات بصورة منفردة أدى إلى تعطيل فعلي لمبدأ القيادة الجماعية، وخلق منازعة مؤسسية حول مشروعية القرارات الصادرة بهذه الكيفية، وفق قوله.

وقال الكوني إن ما يجري اليوم ليس خلافا إجرائيا، بل انفراد بالاختصاصات المشتركة وتعطيل فعلي لعمل المجلس.

وأردف المنفي أن استمرار هذا النهج يقوض التوازن الذي قام عليه الاتفاق السياسي، ويدفع بالمؤسسة نحو حالة انقسام مؤسسي تمس استقرارها وشرعية قراراتها، ويضع سلامة تلك القرارات محل مساءلة قانونية وسياسية.

وحمل الكوني المسؤولية السياسية عن هذا المسار لكل من أصر على الانفراد بالاختصاصات المشتركة، حسب تعبيره.

ودعا الكوني الجهات الرقابية والقضائية المختصة إلى ممارسة اختصاصاتها حماية للمشروعية وصونا للنظام المؤسسي خلال المرحلة الانتقالية.

وأمس، صدر بيان باسم “المجلس الرئاسي” كلّف وزارة العدل بحكومة الوحدة الوطنية بمباشرة تفعيل عمل الجريدة الرسمية، ونشر كافة التشريعات والمراسيم والقرارات الصادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك تنفيذا لأحكام القانون رقم (8) لسنة 2011، وامتثالا لحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بشأن تنظيم الجريدة الرسمية.

وشدد المرسوم الذي أصدره المجلس الرئاسي في الـ16 من فبراير، على احترام مبدأ الفصل بين السلطات، وصون استقلال القضاء، وضمان استمرارية أداء المؤسسات الدستورية وفق الأطر القانونية النافذة، بما يحول دون تضارب الاختصاصات أو المساس بالمسار الدستوري.

وأشار الرئاسي إلى أن إصدار المرسوم يأتي كذلك على خلفية ما اعتبره تجاوزا من مجلس النواب لصلاحياته الانتقالية ومخالفة للمبادئ الدستورية، وذلك فيما يتعلق بتنظيم الجريدة الرسمية بشكل منفرد دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، بالمخالفة لما ينص عليه الاتفاق السياسي بشأن التشاور في إصدار التشريعات ذات الطبيعة الدستورية.

وأكد المجلس الرئاسي أن المرسوم يهدف إلى إعادة ضبط مسار نشر التشريعات، وإلغاء الآثار القانونية المترتبة على تطبيق القانون رقم (10) لسنة 2022، الذي قضت المحكمة العليا بعدم دستوريته، بما يعزز وحدة الإطار القانوني ويصون مبدأ الشرعية الدستورية.

المصدر: بيان + قرار

رئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف رئيسي

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.

كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.

واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع