الإصحاح البيئي: اللشمانيا مرض مستوطن بالغرب والمؤشرات مطمئنة مع استمرار المكافحة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
الإصحاح البيئي: اللشمانيا مرض مستوطن بالغرب والوضع الحالي مطمئن مع استمرار الرصد والمكافحة
ليبيا – قال عبد الناصر بشير، المكلف بمكافحة الآفات الصحية بالإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي، إن داء اللشمانيا يعد مرضًا مستوطنًا ومشتركًا موجودًا في المنطقة منذ عشرات السنين، خاصة في المنطقة الغربية.
ذبابة الرمل والخازن وراء ظهور الإصابات سنويًا
وأوضح بشير، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن حالات الإصابة تظهر سنويًا باعتباره مرضًا مستوطنًا بوجود الخازن والناقل، وهي ذبابة الرمل، نتيجة طبيعة المنطقة وتوفر المأوى للخازن، إضافة إلى بعض الحيوانات الأخرى التي تعد خازنًا لطفيل داء اللشمانيا، مشيرًا إلى أن عمل الجهات المختصة يتركز في الوقاية الصحية ومكافحة آفات الصحة العامة، ومن ضمنها مكافحة الناقل والخازن.
نوعان للمرض والإصابات الحالية جلدية
وبيّن أن للمرض نوعين هما اللشمانيا الجلدية واللشمانيا الحشوية، مؤكدًا أن الموجود حاليًا هو اللشمانيا الجلدية، وتتمثل أعراضها في إصابات جلدية بمناطق مكشوفة من الجسم مثل الأرجل والأطراف.
المؤشر هو إصابات البشر وتنسيق مع مركز مكافحة الأمراض
وأضاف أن المؤشر في عملية المكافحة هو إصابات البشر، موضحًا أن العمل يتم بالتواصل مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض الذي يوفر مؤشرات عدد الحالات والإنذار المبكر لتنفيذ حملات وقائية وطنية، بينما تنفذ البلديات حملات فردية داخل نطاقها. وأكد أن المؤشرات حتى الآن مطمئنة وفق تقارير المركز الوطني لمكافحة الأمراض، مع استمرار متابعة المرض والرصد والتقصي وتنفيذ عمليات مكافحة ميكانيكية لإزالة جحور القوارض الناقلة للطفيلي، وتقديم العلاج للحالات المصابة.
إجراءات عاجلة لمنع أي انفجار وبائي
وأشار إلى أن أبرز الإجراءات العاجلة لتفادي أوضاع وبائية أكثر خطورة تشمل دعم إدارات الإصحاح البيئي في البلديات بالمعدات والأدوات اللازمة لمكافحة آفات الصحة العامة، مثل أجهزة الرش والمكافحة الكيميائية بالمبيدات الحشرية بطريقة تحقق التوازن البيئي، إضافة إلى مكافحة الخازن وتنفيذ عمليات المحافظة على البيئة عبر إبعاد الحيوانات عن أماكن إقامة البشر والاهتمام بالنظافة العامة.
رفع الوعي وتدريب العناصر مع التحذير من تكرار سيناريو سابق
وأكد أن هذه إجراءات عمومية روتينية للحد من مخاطر المرض خشية حدوث انفجار وبائي كما حدث في تاورغاء في سنوات ماضية، لافتًا إلى أن الوضع الحالي مطمئن، مع وجود تعليمات من مدير إدارة الإصحاح البيئي بتدريب عناصر البلديات على طرق المكافحة ورفع الوعي المجتمعي بخطورة المرض.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الإصحاح البیئی
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.