دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يستمر شهر رمضان في التنقّل عبر التقويم الميلادي بسبب اعتماد التقويم الهجري على دورة القمر. وعلى مدى 33 عامًا، ينتقل رمضان عبر جميع الفصول، ما يخلق تجارب متنوعة للمسلمين حول العالم.

فالتقويم الإسلامي لا يتبع الشمس، بل يعتمد على الدورة القمرية ومراحل القمر. ولعلّ أكثر المراحل شهرة هي "البدر"، حين تُضاء أكبر مساحة من سطح القمر من منظور الأرض.

أمّا المرحلة غير المرئية من القمر، عندما يكون وجهه المضيء باتجاه الشمس ووجهه المعتم باتجاه الأرض، فهي "المحاق".

يبدأ شهر رمضان عند ظهور خيط رقيق من القمر يُعرف فلكيًا بـ"الهلال المتزايد". وهذا يطبق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

لكن بعد ذلك، تصبح الأمور أكثر تعقيدًا وتفاوتًا بسرعة، كما يوضح البروفيسور سكوت كوغل من قسم دراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا في جامعة إيموري في أتلانتا. فهناك طريقتان أساسيتان لتحديد دخول الشهر القمري:

يقول كوغل: "إحداهما بالرؤية المباشرة، والأخرى بالحسابات الفلكية. والطريقة التقليدية القديمة هي الرؤية بالعين. ليس المطلوب أن يرى الجميع الهلال، بل يكفي أن يراه المكلّفون بالأمر".

وتابع: "بعض المجتمعات تعيّن لجنة لتحري الهلال، ويصعدون إلى مكان مرتفع أو ساحل مفتوح يتيح رؤية الأفق بوضوح، وينتظرون ظهور الهلال بعد غروب الشمس، وغالبًا ما يظهر لوقت قصير، وإن لم يروه حينها يعلنون أن الشهر لم يبدأ بعد".

لكن الرصد بالعين المجرّدة قد يتأثر بعوامل مثل الغيوم أو الغبار. فقد يُرى الهلال في منطقة ما ولا يُرى في منطقة قريبة.

في المقابل، تعتمد بعض الدول على الحسابات الفلكية، كما هو الحال في تركيا.

وإذا كنت تفكّر: "ألم يبدأ رمضان متأخرًا العام الماضي؟"، فأنت محق.

ذلك لأن التقويم الإسلامي يتّبع الدورة القمرية التي تتكوّن من أشهر طولها 29 أو 30 يومًا، ما ينتج سنة طولها 354 أو 355 يومًا.

قارن ذلك بالتقويم الميلادي المعتمد منذ عام 1582 والمستخدم في معظم دول العالم، وهو قائم على السنة الشمسية المؤلفة من 365 يومًا (أو 366 في السنة الكبيسة).

وعند مقارنة مواعيد رمضان السنوية بالتقويم الميلادي، يبدو الشهر وكأنه يتراجع كل عام بنحو 10 إلى 12 يومًا. وفي الواقع، يستغرق رمضان 33 عامًا لإكمال دورة كاملة في التقويم الميلادي وفصول السنة الأربعة.

ووفقًا لتقديرات تقويم أم القرى، سيشهد عام 2030 حدثًا نادرًا يتمثل في حلول شهر رمضان مرتين خلال العام نفسه؛ الأولى في يناير، ثم مرة أخرى في ديسمبر من العام الميلادي ذاته.

ويحظى المسلمون المقيمون على خط الاستواء أو بالقرب منه بظروف صيام شبه ثابتة طوال العام، إذ يبلغ متوسط الصيام نحو 12 ساعة نهارًا مقابل 12 ساعة ليلًا للإفطار والراحة. لكن الصورة تختلف جذريًا كلما اتجهنا نحو القطبين، حيث تتسع الفروق بين طول الليل والنهار، لتصل أحيانًا إلى تقلبات حادة في فصلي الصيف والشتاء. ففي عام 2031، يُتوقع أن تكون أقصر ساعات الصيام في النصف الشمالي من الكرة الأرضية لقصر النهار، مقابل أطول ساعات الصيام في النصف الجنوبي. أما في عام 2047، فسيحدث العكس تمامًا، إذ ستسجّل مناطق الشمال أطول ساعات الصيام مع طول النهار، بينما ينعم الجنوب بأقصرها.

الهلالانفوجرافيكرمضاننشر الأربعاء، 18 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الهلال انفوجرافيك رمضان التقویم المیلادی

إقرأ أيضاً:

فاروق رمضان.. الفلسطيني الأعزل الذي انتزع السلاح من أيدي المستوطنين

في صباح الجمعة 24 يوليو/تموز، لم تكن بلدة تل الواقعة جنوب غربي نابلس تشهد اقتحاما عابرا، بل قصة وصفت بالأسطورية، جسدتها بطولة شاب فلسطيني أعزل.

ففي وسط الدخان وأعيرة الرصاص التي استهدفت الفلسطينيين، تقدم الشاب فاروق عدنان علي رمضان، بكل جسارة ليرسم مشهدا استثنائيا في تاريخ المقاومة الشعبية بالضفة الغربية.

التحام من المسافة صفر

بدأت الأحداث حين هاجمت مجموعات المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على التراجع. وبعد نصف ساعة فقط، عاد المستوطنون بدعم من آليات جيش الاحتلال ليقتحموا المنطقة الغربية القريبة من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، لتندلع اشتباكات وتلاحم بالأيدي بين المواطنين العزل والمستوطنين المسلحين.

في تلك اللحظة الحاسمة، وأمام الرصاص العشوائي على الأهالي، تقدم فاروق رمضان بثبات، ودون تردد، مخترقا جدار النار ليصطدم مباشرة بأحد عناصر أمن المستوطنين وحراس البؤرة، وفي التحام بدني خاطف ومباشر، تمكن فاروق من انتزاع السلاح الأوتوماتيكي من يد الحارس بالقوة.

لم يكتفِ فاروق بتجريد المعتدي من سلاحه، بل تحول فورا من موقع الدفاع إلى مواجهة مصدر النيران، ومباشرة إطلاق النار صوب المستوطنين وضباط الاحتلال دفاعا عن بلدة تل وأهلها. وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي من لواء القدس، وإصابة آخرين، مما أربك القوة المهاجمة تماما.

4 شهداء من عائلة واحدة

أمام هذه العملية التي هزت المنظومة الأمنية للاحتلال، وأدت لإغلاق نابلس وفرض حظر التجوال، جلبت قوات الاحتلال تعزيزات مكثفة، وأطلقت النار بكثافة وبشكل عشوائي، ليرتقي فاروق رمضان شهيدا.

ولم تكن بطولة فاروق رمضان فردية، بل سُطرت بدم 4 من عائلة واحدة صمدت في وجه المجزرة، إذ ارتقى إلى جوار فاروق ثلاثة من أقربائه وأبناء عمومته وهم يدافعون عن ديارهم، عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان.

إعلان أثر العملية ورعب الاحتلال

وأثارت جسارة فاروق رمضان حالة من الهلع في الأوساط السياسية والأمنية للاحتلال، إذ سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته لعقد اجتماعات طارئة، بينما أعلن جيش الاحتلال الدفع بكتائب إضافية فرضت طوقا أمنيا شاملا على نابلس وتل، واقتحمت مستشفى نابلس التخصصي.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تستعد لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، مضيفا أنه تقرر إلغاء إجازات الجنود وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

رحل فاروق عدنان رمضان وأبناء عمومته، تاركين مشهدا استثنائيا سيبقى في ذاكرة تل والضفة الغربية، كما سيتوقف عنده الاحتلال طويلا أيضا.

مقالات مشابهة

  • فاروق رمضان.. الفلسطيني الأعزل الذي انتزع السلاح من أيدي المستوطنين
  • المهرجان القومي للمسرح يعلن تفاصيل حفل افتتاح دورته الـ19
  • بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.. صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام
  • حسين الشحات يستعيد ذكريات الطفولة بصورة نادرة
  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • لقاء الخميسي تشارك جمهورها صورا نادرة من الطفولة
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟