هل أصبحت الكوبونات بديلا عن موائد رمضان في غزة؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
في أول أيام شهر رمضان، تغيب ملامح البهجة التي اعتادها الفلسطينيون في قطاع غزة. الشهر الذي كان يرتبط بتزيين البيوت، وإعداد الكعك، ولمّ شمل العائلات حول موائد عامرة، يحلّ للعام الثالث على التوالي مثقلا بالحرب، وسط دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والمساعدات.
يقول مراسل الجزيرة غازي العلول من دير البلح، إن آلاف الفلسطينيين يستقبلون رمضان هذا العام في خيام نزوح، بعد أن دمرت الحرب منازلهم.
ويشير إلى أن نسبة الدمار طالت معظم المدن والأحياء، ما أجبر العائلات على الاحتماء بخيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. ويضيف، أن كثيرين لا تصلهم المساعدات بانتظام، خاصة في المخيمات المهمّشة البعيدة عن مراكز التوزيع.
ويعرض المراسل نموذجا لعائلة أبو فضل جنيد، النازحة من شمال القطاع إلى دير البلح، والتي تعيش في خيمة تخلو من الإمدادات الأساسية. وقد فقدت العائلة اثنين من أبنائها؛ أحدهما استشهد في سجون الاحتلال بعد اعتقاله، والآخر في قصف إسرائيلي، ولم تتمكن حتى الآن من دفنهما.
ويؤكد العلول أن قصة أبو فضل ليست استثناء، بل صورة مكثفة لآلاف الأسر التي فقدت أبناءها ومنازلها ومصادر رزقها، وتواجه رمضان هذا العام بعجز عن توفير الحد الأدنى من احتياجاتها، في ظل شح المواد الغذائية وارتفاع أسعارها.
بين الركامويقول مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة، إن رمضان يأتي هذا العام مثقلا بالفقدان، في ظل استمرار الحرب وتزايد أعداد المفقودين الذين يتجاوز عددهم 8 آلاف، وفق تقديرات محلية.
ويقف شامية أمام منزل مدمر لعائلة أبو فؤاد الغرة، التي فقدت منزلها ونجله البكر وشقيقه وابن شقيقه. ويعمل أفراد العائلة على رفع الحجارة بأدوات بدائية، بحثا عن بقايا جثامين أو حتى مقتنيات شخصية تعيد لهم شيئا من الذكريات.
ويضيف أن كبار السن يواصلون الحفر بأيديهم، فيما يلهو الأطفال وسط الأنقاض، في ظل غياب المدارس بعد أن طال الدمار البنية التعليمية في القطاع. المشهد، كما يصفه المراسل، يلخص حال غزة في أول أيام رمضان: بحث تحت الركام عن مفقودين، ومحاولة التشبث بأي أثر يعيد أملا مفقودا.
"الكوبونات"وسط هذا الواقع، ينتظر كثير من سكان القطاع ما يعرف محليا "بـالكوبونات"، وهي طرود غذائية أو قسائم شرائية توزعها مؤسسات خيرية ودولية خلال الشهر الفضيل.
إعلانويوضح شادي أن هذه الطرود تتضمن مواد غذائية أساسية، وأحيانا سلال خضار أو فواكه، وتشكل لكثيرين المصدر الوحيد لسد رمق الجوع. ويصطف المواطنون لساعات طويلة للحصول عليها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب مصادر الدخل.
ولا يقتصر انتظار "الكوبون" على الفئات الأشد فقرا، بل بات يشمل شريحة واسعة من سكان القطاع، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي خانق فرضته الحرب والحصار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
البلاد (المدينة المنورة)
كشفت زارة السياحة أن المدينة المنورة سجلت أعلى معدل إشغال لمرافق الضيافة بين مدن المملكة بنسبة 82% خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغ متوسط السعر اليومي 453 ريالًا، ووصل العائد لكل غرفة متاحة إلى 372 ريالًا، في مؤشرات تعكس قوة الطلب على الوجهة وكفاءة منظومة الضيافة في استيعاب النمو المتواصل في أعداد الزوار والمعتمرين.
من جانبها، أكدت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، أن مؤشرات أداء قطاع الضيافة خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس استمرار النمو الذي يشهده القطاع في المنطقة، مدعومًا بتوسع الطاقة الاستيعابية وارتفاع جاهزية مرافق الضيافة، بما يعزز مكانة المدينة المنورة وجهةً رائدةً للضيافة والسياحة، ويرسخ دورها في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى الارتقاء بتجربة الزائر وتنمية القطاع السياحي.
وأشارت الهيئة إلى ارتفاع عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة في المدينة المنورة إلى 661 مرفقًا بنهاية الربع الأول من عام 2026، فيما بلغ إجمالي الغرف المرخصة 80,223 غرفة، وهو ما يمثل نحو 15% من إجمالي الغرف المرخصة في المملكة، وفق مؤشرات وزارة السياحة، الأمر الذي يعكس تنامي الاستثمارات السياحية ومواصلة التوسع في البنية التحتية لقطاع الضيافة بالمنطقة.
وتواصل المدينة المنورة تحقيق نتائج تنافسية في المؤشرات القطاعية؛ إذ تصدرت المملكة في معدل إشغال الفنادق بنسبة 84%، كما حققت مراكز متقدمة في مؤشري متوسط السعر اليومي والعائد لكل غرفة متاحة، إلى جانب الأداء المتميز للشقق الفندقية والمرافق الأخرى، بما يعكس نضج القطاع واستدامة نموه.
وأكدت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة أن هذه المؤشرات تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة لتطوير القطاع السياحي، وتعزيز جاذبية المدينة المنورة وجهةً عالميةً تستقبل الزوار والمعتمرين وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، ورفع جودة الحياة، وتعزيز تنافسية المدينة على المستويين المحلي والدولي.